حرف الدال
دحمان الجماني
পৃষ্ঠা - ৭৫৯৫
ذكر من اسمه (1) دحمان "
2071 - دحمان الجماني (2) قدم الشام واستقدمه بعد ذلك الوليد بن يزيد إليه قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين (3) أخبرني محمد بن خلف وكيع حدثني أبو أيوب المديني عن أبي محمد العامري قال كان دحمان جمالا يكري إلى المواضع ويتجر وكان له مروءة فبينا هو ذات يوم قد أكرى جماله وأخذ ماله إذ سمع رنة فقام واتبع الصوت فإذا جارية قد خرجت تبكي فقال لها أمملوكة أنت قالت نعم قال لمن قالت لامرأة من قريش ونسبتها (4) له فقال لها أتبيعك قالت نعم ودخلت على مولاتها فقالت هذا إنسان يشتريني قالت ائذني له فدخل فساومها بها حتى استقر الأمر بينهما على مائتي دينار فاشتراها ونقدها الثمن وانصرف بالجارية قال دحمان فأقامت عندي مدة أطرح عليها ويطارحها معبد والأبجر ونظراؤهما من المغنين ثم خرجت بعد ذلك إلى الشام وقد حذقت فكنت لا أزال أنزل ناحية
_________
(1) زيادة منا
(2) في مختصر ابن منظور 8 / 157 " الجمال " وانظر ترجمته وأخباره في الاغاني 6 / 21 وفيها: دحمان لقب واسمه عبد الرحمن بن عمرو مولى بني ليث بن بكر بن عبد مناة بنكنانة يكنى أبا عمرو ويقال له: دحمان الاشقر
قال إسحاق: كان جحمان مع شهرته بالغناء رجلا صالحا كثير الصلاة معدل الشهادة مدمنا للحج
(3) لخبر في الاغاني 6 / 25 - 26
(4) الاغاني: وسمتها
পৃষ্ঠা - ৭৫৯৬
واعتزل بالجارية في محمل وأطرح على المحمل أعبية (1) من أعبية الجمالين وأجلس أنا وهي تحت ظلها ثم أخرج شيئا آكله وتتغنى حتى نرحل فلم نزل كذلك حتى قربنا من الشام فينا أنا ذات يوم نازل وأنا ألقي عليها لحني (2) * وإني لآتي البيت ما إن أحبه * وأكثر هجر البيت وهو حبيب وأغضي على أشياء منكم تسوئني * وأدعى إلى ما سركم فأجيب * قال ولم أزل أردده عليها حتى أخذته واندفعت تغنيه فإذا أنا براكب قد طلع علينا فسلم علينا فرددنا عليه السلام فقال لنا أتأذنون لي أن أنزل تحت ظلكم هذا ساعة قلنا نعم فنزل وعرضت عليه الطعام فأجاب فقدمت إليه السفرة فأكل واستعاد الصوت مرارا ثم قال للجارية أتروين لدحمان شيئا من غنائه قالت نعم قال فغنني صوتا فغنته أصواتا من صنعتي وغمزتها ألا تعرفيه أني دحمان فطرب وامتلأ سرورا والجارية تغنيه حتى قرب وقت الرحيل فأقبل علي وقال أتبيعني هذه الجارية قلت نعم قال بكم قلت كالعابث بعشرة آلاف دينار قال قد أخذتها فهلم دواة وقرطاسا فجئته بذلك فكتب فيه ادفع إلى حامل هذا الكتاب ساعة تقرأه عشرة آلاف دينار وتسلم منه الجارية واستعلم مكانه وعرفنيه واستوص به خيرا وختم به الكتاب ودفعه إلي وقال إذا دخلت المدينة فسل عن فلان فاقبض منه المال وسلم إليه الجارية ثم ركب وتركني فلما أصبحنا رحلنا ودخلنا المدينة فحططت رحلي وقلت للجارية البسي ثيابك وقومي معي وأنا والله لا أطمع في ذلك ولا أظن الرجل إلا عابثا فقامت معي فخرجت بها وسألت عن الرجل فدللت عليه وإذا هو وكيل الوليد بن يزيد فأتيته فأوصلت إليه الكتاب فلما قرأ وثب قائما وقبله ووضعه على عينه وقال السمع والطاعة لأمير المؤمنين ثم دعا بعشرة آلاف دينار فسلمت إلي وأنا لا أصدق أنها لي وقال لي أقم حتى أعلم أمير المؤمنين خبرك فقلت له حيث كنت
_________
(1) جمع عباء وهو ضرب من الاكسية
(2) هنا في الاغاني ذكر بيتين غيرههما
وقد ورد هذان البيتان في الاغاني بعد الخبر بصفحات 6 / 31 وهما للاحوص
(3) الاغاني: أتغنين
(4) في رواية الاغاني أنه دفع إليه الجارية فور اتفاقهما وسأله دفع الكتاب إلى فلان المرسل إليه ويقبض منه المال
পৃষ্ঠা - ৭৫৯৭
فأنا ضيفك وقد كان أمر لي بمنزل وكان بخيلا قال وخرجت فصادفت كراء (1) فقضيت حوائجي في يومي وغدي ورحلت رفقتي ورحلت معهم وذكرني صاحبي بعد أيام فسأل عني وأمر بطلبي فعرف أن الرفقة قد ارتحلت فأمسك فلم يذكرني إلا بعد شهر فقال لها وقد غنته صوتا من صنعتي لمن هذا قالت لدحمان قال وودت والله أني قد رأيته وسمعت غناءه قالت فقد والله رأيته وسمعت غناءه قال لا والله ما رأيته قط ولا سمعته قالت بلى والله قد رأيته وسمعت غناءه فغضب وقال لها أنا أحلف لك أني لم أره ولم أسمعه وأنت تعارضيني وتكذبيني قالت إن الرجل الذي اشتريتني منه دحمان قال ويحك فهلا أعلمتني قالت نهاني عن ذلك قال وإنه لهو أم والله لأجشمنه السفر ثم كتب إلى عامل المدينة بأن يحمل إليه فحمل فلم يزل أثيرا (2) عنده "
_________
(1) في مختصر ابن منظور: كرا
(2) الاثير: المكرم