عن دمشق والشام
باب ذكر ظفر جيش المسلمين المظفر وظهوره على الروم بأجنادين
পৃষ্ঠা - ৫৬০
باب ذكر ظفر جيش المسلمين المظفر وظهوره على الروم بأجنادين وفحل ومرج الصفر " (1) أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي نا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن اللالكائي (2) قالا أنا أبو الحسين بن الفضل (3) أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا إبراهيم بن المنذر نا ابن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال كانت وقعة أجنادين وفحل في سنة ثلاث عشرة أجنادين في جمادى (4) وفحل في ذي القعدة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا عمر بن عبيد الله بن عمر أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد بن السماك نا حنبل بن إسحاق نا إبراهيم بن المنذر نا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن الزهري قال كانت وقعة أجنادين وفحل في سنة ثلاث عشرة أجنادين في جمادى وفحل في ذي القعدة قال ونا حنبل نا هلال بن العلاء نا عبد الله بن جعفر الرقي نا مطرف بن مازن اليماني عن معمر قال ثم كانت وقعة أجنادين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة وعليهم شرحبيل بن حسنة وعمرو بن العاص وخالد بن الوليد أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو محمد بن أبي
_________
(1) بالاصل وخع: " الصفراء " والمثبت عن فتوح البلدان للبلاذري ص 121 والطبري وابن كثير وابن الاثير
(2) بالاصل " اللالكاتي "
(3) بالاصل " المفضل "
(4) يوم الاثنين لاثنتي عشرة بقيت من جمادى الاولى سنة ثلاث عشرة (فتوح البلدان للبلاذري ص 117) ويقال: لليلتين خلتا من جمادي الاخرة ويقال: لليلتين بقيتا منه
পৃষ্ঠা - ৫৬১
نصر أنا أبو القاسم بن أبي العقب أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم بن بشر القرشي نا محمد بن عائذ نا الوليد حدثني شيخ من بني أمية عن أبيه قال ثم أغزا أبو بكر جماعة من المسلمين ثم أغزا أبو بكر جماعة من المسلمين (1) إلى الشام فكانت وقعة أجنادين في جمادى الأولى ووقعة فحل في ذي القعدة من سنة ثلاث عشرة قال وكذلك حدثني زيد بن دعكنة أن هاتين الوقعتين بأجنادين وفحل في هذين الشهرين من سنة ثلاث عشرة وبذلك حدثني عبد الله بن لهيعة عن أبي الأسود أن وقعة أجنادين وفحل كانتا في هذين الشهرين من سنة ثلاث عشرة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو علي بن المسلمة أنا أبو علي بن الصواف نا أبو محمد الحسن بن علي القطان نا إسماعيل بن عيسى العطار نا أبو حذيفة إسحاق بن بشر القرشي قال قالوا وكانت وقعة أجنادين يوم السبت صلاة الظهر لليلتين بقيتا من جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة قال نا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالوا أنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنا عبد الله بن جعد (2) نا يعقوب نا حامد بن يحيى (3) نا صدقة يعني ابن سابق عن محمد بن إسحاق قالا استخلف عمر على رأس اثنتي عشرة سنة وثلاثة أشهر واثنين (4) وعشرين يوما من مهاجر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وكان أمر (5) الناس بالشام إلى خالد بن الوليد والأمراء على منازلهم فساروا قبل فحل من الأردن وكانت فحل في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة وعلى رأس ستة أشهر من خلافة عمر
_________
(1) كذا وردت العبارة مكررة بالاصل
(2) في المطبوعة: جعفر
(3) عن تقريب التهذيب وبالاصل وخع: بحير وهو حامد بن يحيى بن هانئ البلخي أبو عبد الله نزيل طرسوس
(4) بالاصل: واثنتين
(5) سقطت من الاصل وخع والزيادة عن المطبوعة
পৃষ্ঠা - ৫৬২
قال ونا يعقوب حدثني سلمة عن أحمد بن حنبل عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر قال وكانت فحل في ولاية عمر لستة أشهر مضين فيها قال ونا يعقوب نا إبراهيم نا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب وقال حسان بن عبد الله عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة قالا كانت وقعة أجنادين وفحل في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة ولما توفي أبو بكر واستخلف عمر نزع خالد بن الوليد وأمر أبا عبيدة بن الجراح على الأجناد أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد بن أحمد بن البغدادي قالت أنا أبو طاهر أحمد بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ نا محمد بن جعفر الرزاز (1) نا عبد الله بن (2) سعد نا أبي نا أبي عن ابن إسحاق قال وكانت فحل في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة على رأس ستة أشهر من خلافة عمر أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي عن أبي محمد الجوهري عن أبي عمر محمد بن العباس بن حيوية أنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل الحلاب أنبأ الحارث بن محمد بن أبي اسامة التميمي أنا محمد بن سعد كاتب الواقدي أنا محمد بن عمر الواقدي قال وفيها يعني سنة أربع عشرة كان فتح مرج الصفر فأقام المسلمون بها خمس عشرة من المحرم وفيها زحف المسلمون إلى دمشق في المحرم فحاصروها ستة أشهر إلا يوما أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب قال كانت أجنادين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة وأميرها عمرو بن العاص ومعه خالد بن الوليد ويزيد بن أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة وكان (3) فحل وأجنادين في عام واحد وذلك سنة ثلاث عشرة غير أن فحل كان (3) على رأس خمسة عشر يوما من خلافة عمر يعني أن فحل كانت في رجب
_________
(1) كذا وفي خع: " الزرار " ولعل الصواب " الزراد " ففي الانساب: أبو الطيب محمد بن جعفر بن إسحاق الزراد يروي عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ وسيأتي " الزرد " قريبا
(3) كذا بالاصل وخع
পৃষ্ঠা - ৫৬৩
أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن الماوردي أنا أبو الحسن (1) محمد بن علي بن أحمد بن إبراهيم السيرافي أنا أبو عبد الله أحمد بن إسحاق النهاوندي القاضي نا أحمد بن عمران بن موسى نا موسى بن زكريا نا أبو عمرو خليفة بن خياط العصفري نا بكر بن سليمان قال وقال أبو (2) إسحاق وقعة مرج الصفر يوم الخميس لاثني عشرة بقيت من جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة والأمير خالد بن الوليد أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد بن أحمد بن البغدادي أنا أبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي أنا أبو بكر بن المقرئ نا محمد بن جعفر الزراد المنبجي (3) نا عبيد الله بن سعد نا عمي نا أبي عن ابن إسحاق قال وكانت أجنادين في سنة ثلاث عشرة لليلتين بقيتا من جمادى الأولى وقتل يومئذ من المرسلين (4) ممن ينتمي (5) لنا من قريش أربعة عشر رجلا ولم يسم لنا من الأنصار أحد أصيب بها أخبرنا أبو علي الحسين بن أحمد بن أشليها المقرئ وابنه أبو الحسن علي بن الحسين قالا أنا أبو الفضل أحمد بن علي بن الفضل بن طاهر بن الفرات أنبأ أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر أنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن أبي العقب أنبأ أحمد بن إبراهيم القرشي أنا محمد بن عايذ القرشي نا الوليد عن (6) سعيد وابن جابر قالا ثم كانت أجنادين بعد (7) وقعة مرج الصفر قال سعيد التقوا على النهر عند الطاحونة (8) فقتلت الروم يومئذ حتى جرى النهر وطحنت
_________
(1) قوله " أنا أبو الحسن " كرر بالاصل وأثبتناه ما وافق عبارة خع
(2) كذا بالاصل وخع وفي المطبوعة " ابن
(3) تقدم قريبا " الرزاز " تحريف والزراد نسبة إلى صنعة الذروع والسلاح
والمنبجي بفتح الميم وسكون النون وكسر الباء هذه النسبة إلى منبج إحدي بلاد الشام (الانساب)
(4) في خع: من المسلمين
(5) كذا بالاصل وخع وفي المطبوعة: سمي لنا
(6) بالاصل " بن " تحريف والمثبت يوافق عبارة مختصر ابن منظور 1 / 201 والمطبوعة
(7) كذا وردت العبارة بالاصل وخع وفي مختصر ابن منظور 1 / 201: ثم كانت بعد أجنادين وقعة مرج
الصفر
راجع فتوح البلدان للبلاذري ص 116 و 121
(8) زيادة عن خع ومختصر ابن منظور
পৃষ্ঠা - ৫৬৪
طاحونتها بدمائهم فأنزل الله على المسلمين نصره وقتلت يومئذ أم حكيم (1) أربعة من الروم بعمود فسطاطها أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الفرضي أنا أبو محمد الجوهري أنبأ أبو عمر بن حيوية أنا أبو الحسن أحمد بن معروف الخشاب أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر حدثني سعيد بن راشد عن عطية بن قيس عن أبي العوام مؤذن بيت المقدس قال سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يحدث في بيت المقدس يقول شهدنا أجنادين ونحن يومئذ عشرون ألفا وعلى الناس يومئذ عمرو بن العاص فهزمهم الله تعالى وتفرقوا ففاءت فئة (2) إلى فحل في خلافة عمر بن الخطاب فسار إليهم عمرو بن العاص في الناس حتى نفاهم عن فحل أخبرنا أبو علي الحسين بن علي بن الحسين بن أحمد بن اشليها (3) المقرئ وابنه أبو الحسن علي قالا أنا أبو الفضل أحمد بن علي بن الفرات أنبأ أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو القاسم بن أبي العقب أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم نا ابن عايذ نا محمد بن عمر عن سعد بن راشد عن عطية بن قيس عن أبي العوام مؤذن بيت المقدس قال سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يحدث في بيت المقدس يقول شهدنا أجنادين ونحن يومئذ عشرون ألفا وعلى الناس يومئذ عمرو بن العاص فهزمهم الله تعالى ففاءت فئة (3) إلى فحل في خلافة عمر Bهـ فسار إليهم في الناس عمرو بن العاص فنفاهم إلى (4) فحل قال محمد بن عمر وأهل الشام قاطبة وعامة رواتنا يقولون إن أجنادين كانت قبل فحل وهي في ولاية أبي بكر وكان (5) فحل في ذي القعدة في خلافة عمر على رأس خمسة أشهر من خلافته
_________
(1) وهي أم حكيم بنت الحارث بن هشام المخزومي وكان قد أعرس بها خالد بن سعيد بن العاص - في صبيحة
يوم الوقعة - وقد بلغها مصابه فانتزعت عمود الفسطاط فقاتلت به فيقال إنها قتلت سبعة نفر (فتوح البلدان - البلاذري ص 121)
(2) بالاصل وخع " قيد " والمثبت عن مختصر ابن منظور
(3) ان المطبوعة وبالاصل " استلها "
(4) كذا
(5) كذا
পৃষ্ঠা - ৫৬৫
أخبرنا أبو الحسين عبد الرحمن بن عبد الله الخطيب أنا جدي أبو عبد الله الحسن بن أحمد أنا علي بن الحسن بن علي أنبأ العباس بن محمد بن حيان نا عبد الله بن عتاب بن الزفتي نا محمد بن محمد بن مصعب نا محمد بن المبارك نا الوليد وقرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي عن عبد العزيز بن أحمد التميمي أنا محمد بن أحمد بن هارون الجندي وعبد الرحمن بن الحسين بن الحسن بن علي بن يعقوب قالا أنبأ أبو القاسم بن أبي العقب نا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم نا محمد بن عايذ قال قال الوليد أخبرني سعيد بن عبد العزيز وابن جابر أن أول وقعة كانت بين المسلمين وبين الروم بأجنادين نصر الله المسلمين قال ابن جابر فهي إحدى ملاحم الروم التي أبيروا فيها أخبرنا أبو علي بن الحسين بن علي بن الحسين بن أشليها (2) المصري وابنه أبو الحسن قالا أنا أبو الفضل بن الفرات أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن أبي العقب أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي (3) أنا محمد بن عايذ قال نا الواقدي قال وكان فتح أجنادين يوم الاثنين لاثنتي عشرة بقيت من شهر جمادى الأولى قال الواقدي واليقين عندنا أن أجنادين كانت في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة وبشر بها أبو بكر Bهـ وهو بآخر رمق قال (4) وحدثنا ابن عائذ أنبأ الوليد بن مسلم عن عبد الله بن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة قال وكانت وقعة أجنادين في جمادى سنة ثلاث عشرة وكانت وقعة فحل في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة
_________
(1) بالاصل وخع " عتاق " والصواب عن الانساب عن الانساب (الزفتي " وفيه أبو العباس عبد الله بن عتاب بن أحمد الزفتي وهذه النسبة إلى الزفت وهو شئ أسود مثل القير
(2) بالاصل وخع: استلها
(3) بالاصل وخع: " العرسي " والصواب عن المطبوعة
(4) من هنا سقطت من الاصل وخع واستدرك عن المطبوعة
পৃষ্ঠা - ৫৬৬
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنبأ أبو بكر بن سيف نا السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر التميمي عن سهل عن القاسم ومبشر (1) عن سالم ويزيد بن أبي أسيد الغساني عن خالد وعبادة قالوا ولما قدم الوليد (2) على خالد بن سعيد فسانده وقدمت جيوش المسلمين الذي (3) كان أبو بكر أمده بهم وسموا بجيش البدال وبلغه عن الأمراء وتوجههم إليه اقتحم على الروم طلب الحظوة وأعرى ظهره وبادر الأمراء بقتال الروم فاستطرد له باهان فأرز (4) هو ومن معه إلى دمشق واقتحم خالد في الجيش ومعه ذو الكلاع وعكرمة والوليد حتى نزل بالمرج مرج الصفر بين الواقوصة ودمشق فانطوت مسالح باهان عليه وأخذوا عليه الطرق ولا يشعر وزحف له باهان فوجد ابنه سعيد بن خالد يستمطر في الناس فقتلوهم فأتى الخبر خالدا فخرج هاربا في جريدة فأفلت من أفلت من أصحابه على ظهور الخيل والإبل وقد أجهضوا عن عسكرهم ولم تنته بخالد بن سعيد الهزيمة عن ذي المروة وأقام عكرمة في الناس ردءا لهم فرد عنهم باهان وجنوده أن يطلبوه واقام من بالشام على قريب وقدم شرحبيل بن حسنة وافدا من عند خالد بن الوليد فندب معه الناس ثم استعمله أبو بكر (5) على عمل الوليد وخرج معه يوصيه أخبرنا أبو علي الحسين بن علي وابنه أبو الحسن علي قالا أنبأ أبو الفضل بن الفرات أنبأ أبو محمد بن ابي نصر أنا أبو القاسم بن ابي العقب أنا أبو عبد الملك القرشي نا محمد بن عائذ نا الواقدي عن هشام بن سعد عن عروة بن رويم أن خالد بن الوليد مضى إلى أصحابه حتى نزل على قناة بصرى فوجد الأمراء مقيمين لم يفتحوا شيئا قال ما مقامكم بهذا الموضع انهضوا فنهضوا بأهل بصرى فما أمسوا ذلك اليوم حتى دعوا إلى الصلح فصالحوهم وكتبوا
_________
(1) في المطبوعة " وميسر " والمثبت عن الطبري 3 / 390 حوداث سنة 13
(2) هو الوليد بن عقبة وكان على النصف من صدقات قضاعة وكان أبو بكر قد كتب إليه أن يستخلف على عمله ويتوجه إلى الشام انظر الطبري 3 / 389 - 390
(3) في الطبري: الذين
(4) أزر إليه: التجأ
(5) عن الطبري
পৃষ্ঠা - ৫৬৭
بينهم كتابا فكانت أول مدينة فتحت من الشام صلحا (1) قال ونا ابن عائذ نا عبد الأعلى عن سعيد بن عبد العزيز قال أول مدينة فتحت بالشام بصرى وفيها مات سعد بن عبادة وذكر أبو الحسن محمد بن أحمد بن القواس الوراق في تاريخه أن بصرى افتتحت لخمس بقين من شهر ربيع الأول سنة ثلاث عشرة قرأت على أبي غالب أحمد بن الحسن بن البنا عن أبي الفتح عبد الكريم بن محمد بن أحمد بن المحاملي أنبأنا أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني قال وأما فحل فهو موضع بالشام كان به وقائع بين المسلمين والمشركين فنسبت تلك الوقعة إلى الموضع فقيل وقعة فحل وعام فحل وأخبار ذلك في الفتوح هكذا ذكره بكسر الفاء ونقلته من نسخة بخط زوج الحرة مقروءة على الدارقطني كذلك وقرأته بخط أبي بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي الحافظ فحل بفتح الفاء وسكون الحاء هو الصواب وكذلك يقول أهل الشام إن فحل كانت قبل فتح دمشق وذكر سيف بن عمر التميمي أنها كانت بعد فتح دمشق والله أعلم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور أنبأ أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص أنا أبو بكر بن سيف ثنا السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن أبي عثمان يزيد بن أسيد الغساني وأبي حارثة العتبي قالا: (2) وخلف الناس بعد فتح دمشق يزيد بن أبي سفيان في خيله (3) في دمشق وساروا نحو فحل فكان على الناس شرحبيل بن حسنة فبعث خالدا على المقدمة وأبا عبيدة
_________
(1) انظر شروط صلح خالد بن الوليد لاهل بصري في فتوح البلدان للبلاذري ص 116
(2) الطبري 3 / 442 حوادث سنة 13
(3) عن الطبري وفي المطبوعة: خيل
পৃষ্ঠা - ৫৬৮
وعمرا على مجنبتيه وعلى الخيل ضرار وعلى الرجل (1) عياض وكرهوا أن يصمدوا لهرقل وخلفهم ثمانون ألفا وعلموا أن بإزاء فحل جند الروم وإليهم ينظرون وأن الشام بعدهم سلم فلما انتهوا إلى أبي الأعور عوموه (2) إلى طبرية فحاصروهم ونزلوا على فحل من الأردن وقد كان أهل فحل حين نزل بهم أبو الأعور تركوه وأرزوا إلى بيسان (3) فنزل شرحبيل بالناس فحلا والروم ببيسان وبينهم وبين المسلمين تلك المياه والأوحال وكتبوا إلى عمر بالخبر وهم يحدثون أنفسهم بالمقام ولا يريدون أن يريموا عن فحل حتى يرجع جواب كتابهم من عند عمر ولا يستطيعون الإقدام على عدوهم في مكانهم لما دونهم من الأوحال وكانت العرب تسمي تلك الغزاة فحل وذات الردغة (4) وبيسان وأصاب المسلمون من ريف الأردن أفضل ما ترك فيه المشركون مادتهم متواصلة وخصبهم رغد فاغترهم القوم وعلى الروم سقلار بن مخراق ورجوا أن يكونوا على غرة فأتوهم والمسلمون لا يأمنون مجيئهم فهم على حذر وكان شرحبيل لا يبيت ولا يصبح إلا على تعبئة فلما هجموا على المسلمين فغافصوهم (5) لم يناظروهم فاقتتلوا بفحل كأشد قتال اقتتلوه قط ليلتهم ويومهم إلى الليل فأظلم عليهم الليل وقد حاروا فانهزموا وهم حيارى وقد أصيب رئيسهم سقلار بن مخراق والذي يليه فيهم نسطورس وظفر المسلمون أحسن ظفر وأهنأه وركبوهم وهم يرون على أنهم على قصد وجدد فوجدوهم حيارى (6) هرقل (7) لا يعرفون مأخذهم فأسلمتهم هزيمتهم وحيرتهم إلى الوحل فركبوه ولحق أوائل المسلمين بهم وقد وحلوا فركبوهم وما يمنعون يد لامس فوخزوهم بالرماح فكانت الهزيمة في فحل وكانت مقتلتهم في الرداغ فأصيب الثمانون ألفا لم يفلت إلا الشريد وكان الله عز وجل يصنع للمسلمين وهم كارهون النتوفة (8) فكان عونا لهم على
_________
(1) عن الطبري ومختصر ابن منظور 1 / 201 وفي مطبوعة ابن عسار " الرحل "
(2) في الطبري ومختصر ابن منظور قدموه
(3) بيسان: مدينة بالاردن بالغور الشامي (ياقوت)
(4) الردغة والردغة الجمع رداغ: الماء والطين والوحل الكثير الشديد (اللسان: ردغ)
(5) أي فاجأوهم وأخذوهم على غرة
(6) إلى هنا ينتهي السقط من الاصل وخع
(7) كذا بالاصل واللفظة مقحمة ولم ترد في الطبري
(8) كذا وفي الطبري: كرهوا البقوق فكانت عونا
পৃষ্ঠা - ৫৬৯
عدوهم وأتاه من الله عز وجل ليزدادوا بصيرة وجدا واقتسموا ما أفاء الله عز وجل عليهم وانصرف أبو عبيدة بخالد من فحل إلى حمص فصرفوا بشير (1) بن كعب من اليرموك معهم ومضوا بذي كلاع ومن معه وخلفوا شرحبيل ومن معه وقال القعقاع بن عمرو يوم فحل كم من أب لي قد ورثت فعاله * جم المكارم بحره تيار (2) ورث المكارم عن أبيه وجده * فبنا بناءهم له استنصار (3) فبنيت مجدهم وما هدمته * وبني بعدي إن بقوا عمار ما زال منا في الحروب مروس * ملك يغير وخلفه جرار بطل اللقاء إذا الثغور توكلت * عند الثغور مجرب مظفار وغداة فحل قد رأوني معلما * والخيل تنحط والبلاد (4) أطوار يفدي بلائي عندها متكلف * سلس المياسر عوده خوار سلس المياسر ما تسامى مأقطا * عند الرهان معير عيار ما زالت الخيل العراب تدوسهم * في حوم فحل والحتا موار (5) حتى رميت (6) سراتهم عن أسرهم * في ردعة (7) ما بعدها استمرار يوم الرداع فعند فحل ساعة * وخز الرماح عليم مدرار ولقد أثرنا في الرداع جموعهم * طرا ونحوي تسم (8) الأبصار وقال أيضا: وغداة فحل قد شهدنا مأقطا * ينسي الكمي سلاحه في الدار
_________
(1) كذا بالاصل وفي الطبري: سمير
(2) الابيات الاول والسادس والسابع والثامن في معجم البلدان " فحل "
وشعراء إسلاميون: شعر القعقاع ص 35
(3) في المطبوعة: " استبصار "
(4) في خع ومعجم البلدان: " والبلاء "
(5) في معجم البلدان: والهباء موار
(6) في خع وياقوت: رمين
(7) في ياقوت: " روعة "
(8) في خع " تسمو "
পৃষ্ঠা - ৫৭০
ما زلت أرميهم بفرحة كامل * كر المنيح ربابة الأيسار حتى فضضنا جمعهم بتردس (1) * ينقي العدو إذا سما جرار نحن الألي جسنا العراق بخيلنا (2) * والشام جسنا في ذرى الأسفار (3)
_________
(1) كذا بالاصل وخع
(2) عن خع وبالاصل " بخيلها "
(3) بعده في المطبوعة وقد سقطت من الاصل وخع: كم من قمامة إبرنا جمعهم * بعد العراق وبعد ذي الاوتار وبعده أيضا في المطبوعة: آخر الجزء الثامن