حرف الباء
بقي بن مخلد بن يزيد أبو عبد الرحمن الأندلسي الحافظ
পৃষ্ঠা - ৪৪৬৫
الحسين بن بشران أخبرنا أبو عمرو بن السماك حدثنا حنبل بن إسحاق قال قال أبو عبد الله وبقية بن الوليد أبو يحمد سنة تسع وتسعين يعني مات وقد تقدم في رواية عبد الله عن أبيه سنة سبع وتسعين وهو أصح والله أعلم " ذكر من اسمه بقي "
935 - بقي بن مخلد بن يزيد أبو عبد الرحمن الأندلسي الحافظ (1) أحد علماء الأندلس ذو رحلة واسعة سمع بدمشق هشام بن عمار وصفوان بن صالح وبكار بن عبد الله بن بشر وأحمد بن أبي الحواري وعبد الله بن أحمد بن ذكوان وهشام بن خالد الأزرق وعباس بن عثمان المؤدب ومحمود بن خالد وإسحاق بن سعيد بن الأركون وعباس بن الوليد الخلال ودحيما (2) والوليد بن عتبة وإبراهيم بن هشام الغساني والقاسم بن عثمان الجوعي الدمشقي وبغيرها أبا (3) التقي هشام بن عبد الملك اليزني (4) ومحمد بن مصفى وأحمد بن حنبل وأبا بكر بن أبي شيبة وإبراهيم بن محمد الشافعي وأبا مصعب الزهري وإبراهيم بن المنذر ويحيى بن عبد الله بن بكير ويحيى الحماني (5) ومحمد بن عبيد بن حساب وأبا الطاهر بن السرح والحارث بن مسكين وسلمة بن شبيب ومحمد بن عبد الله بن نمير وزهير بن عباد وزهير بن حرب ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني وأبا ثور إبراهيم بن خلف الكلبي
_________
(1) ترجمته في الوافي بالوفيات 10 / 182 وسير أعلام النبلاء 13 / 285 وانظر بالحاشية فيهما ثبتا بأسماء مصادر كثيرة أخرى ترجمته له
(2) رسمها: ورحيما بالراء والصواب ما أثبت بالدال المهملة
(3) سقطت من الاصل وم وزيادتها لازمة انظر التبصير 1 / 203 وترجمته في سير الاعلام 12 / 303
(4) مهملة بالاصل والصواب ما أثبت انظر ما سبق
(5) رسمها غير واضح بالاصل وفي م: يحيى بن الخمامي والمثبت عن سير الاعلام وهو يحيى بن عبد الحميد الحماني
পৃষ্ঠা - ৪৪৬৬
ومحمد بن بشار بندارا ومحمد بن المثنى الزمن وجماعة سواهم وصنف المسند والتفسير وغيرهما وكان ورعا فاضلا زاهدا مجاب الدعوة وقيل في مبلغ عدد شيوخه الذين روى عنهم مائتا رجل وأربعة وثمانون رجلا (1) حدث عنه أحمد بن عبد الله بن محمد بن المبارك بن حبيب بن عبد الملك بن عمر بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأندلسي وأيوب بن سليمان بن نصر بن منصور المري والحسن بن سعد بن إدريس بن خلف الكتاني (2) وعبد الله بن يونس بن محمد بن عبد الله المرادي وعبد الواحد بن حمدون المري وأبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عبد الحميد بن إبراهيم ومروان بن عبد الملك القيسي ونمر بن هارون بن رفاعة القيسي وهشام بن الوليد الغافقي (3) وأسلم بن عبد العزيز ومهاجر بن عبد الرحمن ومحمد بن عمر بن لبابة وجماعة من أهل الأندلس ولم يقع إلي حديث مسند من حديثه أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنبأنا أبي الأستاذ أبو القاسم قال سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول سمعت أبا الفتح نصر بن أحمد بن عبد الملك يقول (4) : سمعت عبد الرحمن بن أحمد يقول سمعت أبي يقول جاءت امرأة إلى بقي بن مخلد فقالت إن ابني قد أسره الروم ولا أقدر على مال أكثر من دويرة لا أقدر على بيعها فلو أشرت إلى من يفديه بشئ فإنه ليس لي ليل ولا نهار ولانوم ولا قرار فقال نعم انصرفي حتى أنظر في أمره إن شاء الله قال وأطرق الشيخ وحرك شفتيه قال فلبثنا مدة فجاءت المرأة ومعها ابنها فأخذت تدعو له وتقول قد رجع سالما وله بحديث يحدثك به فقال الشاب كنت في يدي بعض الملوك الروم مع جماعة من الأساري وكان له إنسان يستخدمنا كل يوم يخرجنا إلى الصحراء للخدمة ثم يردنا (5) وعلينا قيودنا فبينا نحن نجئ من العمل بعد المغرب مع صاحبه الذي كان يحفظنا فانفتح القيد من رجلي ووقع على الأرض ووصف اليوم والساعة فوافق الوقت الذي جاءت المرأة ودعا
_________
(1) انظر سير الاعلام 13 / 286
(2) في سير الاعلام: " الكناني " وفي المطبوعة: الكتامي
(3) عن سير الاعلام وبالاصل " العارفي "
(4) الرسالة الاقشيرية ص 270 - 271 ط بيروت
(5) الرسالة القشيرية: بعيدنا
পৃষ্ঠা - ৪৪৬৭
الشيخ قال فنهض إلى الذي كان يحفظني وصاح علي وقال كسرت القيد قلت لا إنه سقط من رجلي فتحيروا في أمري (1) فدعوا رهبانهم فقالوا لي ألك والدة قلت نعم فقالوا وافق دعاؤها الإجابة وقالوا أطلقك فلا يمكننا تقييدك فزودوني وأصحبوني إلى ناحية المسلمين رواها الحميدي في تاريخ الأندلس (2) بالإجازة من القشيري ورواها الخطيب عن القشيري قرأت على أبي الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل عن أبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي (3) قال قال لنا أبو محمد علي بن أحمد كان يعني محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك أمير الأندلس محبا للعلوم مؤثرا لأهل الحديث عارفا حسن السيرة ولما دخل الأندلس أبو عبد الرحمن بقي بن مخلد بكتاب مصنف ابن أبي بكر بن أبي شيبة وقرئ عليه أنكر جماعة من أهل الرأي ما فيه من الخلاف واستشفعوه وبسطوا العامة عليه ومنعوه من قراءته إلى أن اتصل ذلك بالأمير محمد فاستحضره وإياهم واستحضر الكتاب كله وجعل يتصفحه جزأ جزأ إلى أن أتى على آخره (4) وقد ظنوا أنه يوافقهم في الإنكار عليه ثم قال لخازن الكتب هذا كتاب لا تستغني خزائننا عنه فانظر في نسخة لنا ثم قال لبقي انشر علمك وارو ما عندك من الحديث واجلس للناس ينتفعوا بك أو كما قال قال ونهاهم أن يتعرضوا له كتب (5) إلي أبو محمد حمزة بن العباس بن محمد وأبو الفضل أحمد بن محمد بن سليم وحدثني أبو بكر اللفتواني عنهما قالا أخبرنا أبو بكر الباطرقاني أنبأنا أبو عبد الله بن مندة ح وحدثني أبو بكر أيضا قال أنبأني أبو عمرو بن مندة عن أبيه قال قال لنا أبو سعيد بن يونس بقي بن مخلد أندلسي يكنى أبا عبد الرحمن كانت له رحلة وطلب
_________
(1) بعدها في الرسالة القشيرية: وأخبر صاحبه وأحضروا الحداد وقيدوني فلما مشيت خطوات سقط القيد من رجلي فتحيروا في أمري
(2) جذوة المقتبس للحميدي ص 178 - 179
(3) لم أجد الخبر في جذوة المقتبس
(4) بياض بالاصل والكلام مفصل في م بدون أي نقص أو بياض
(5) بالاصل " قرأت " وفي م: أخبرنا ولعل الصواب ما أثبت انظر المطبوعة 10 / 222
পৃষ্ঠা - ৪৪৬৮
مشهور حدث (1) وتوفي بالأندلس سنة ست وسبعين ومائتين أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا أنبأ أبو الحسين بن الآبنوسي عن أبي الحسن الدارقطني ح وقرأت على أبي غالب بن البنا (2) عن أبي الفتح بن المحاملي أنبأ أبو الحسن الدارقطني قال بقي ابن مخلد أندلسي يكنى أبا عبد الرحمن رحل في العلم وطلب مشهور توفي سنة ثلاث وسبعين ومائتين أخبرنا أبو محمد السلمي قال أجاز لنا أبو زكريا البخاري ح وحدثنا خالي القاضي أبو المعالي القرشي حدثنا نصر بن إبراهيم قال أخبرنا أبو زكريا حدثنا عبد الغني بن سعيد قال فبقي بالباء معجمة بواحدة من تحتها بقي بن مخلد أندلسي مشهور عندهم قرأت على أبي محمد السلمي عن (3) أبي نصر بن ماكولا قال (4) أما بقي بفتح الباء وكسر القاف فهو بقي بن مخلد الأندلسي أبو عبد الرحمن الحافظ إمام في الحديث له رحلة في طلب العلم سمع أبا عبد الله أحمد بن حنبل وأبا بكر بن أبي شيبة وأحمد بن إبراهيم الدورقي وخلقا كثيرا يزيدون على مائتي رجل وكتب المصنفات الكبار وأدخلها الأندلس ونشر علم الحديث بها روى عنه جماعة منهم أسلم بن عبد العزيز بن هاشم القاضي وأحمد بن خالد بن يزيد ومحمد بن قاسم بن محمد والحسن بن سعيد بن إدريس اليزيدي (5) وعلي بن عبد القادر وعبد الله بن يونس المرادي ولعله آخر من حدث عنه توفي سنة ست وسبعين ومائتين أخبرنا أبو القاسم صدقة بن محمد بن الحسن بن المحلبان سبط بن السياف أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي صاحب تاريخ ولاة الأندلس (6) قال بقي بن مخلد أبو عبد الرحمن من حفاظ المحدثين وأئمة الدين والزهاد
_________
(1) بالاصل: " حديث "
(2) ما بين معكوفتين سقط من السند بالاصل وم واستدرك عن المطبوعة 10 / 222
(3) ما بين معكوفتين سقط من الاصل واستدرك قياسا إلى سند مما ثل وفي م: على أبي محمد عن
(4) الاعمال لابن ماكولا 1 / 344 - 345
(5) في الاكمال: " الحسن بن سعد بن إدريس الفهري " وفي المطبوعة 10 / 222 " الحسن بن سعد بن إدريس البربري "
(6) جذوة المقتبس ص 177 للحميدي
পৃষ্ঠা - ৪৪৬৯
المصلحين (1) رحل إلى المشرق فروى عن الأئمة وأعلام (2) السنة منهم الإمام أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل وأبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة وأحمد بن إبراهيم الدورقي وخليفة بن خياط (3) وجماعات أعلام يزيدون على المائتين وكتب المصنفات الكبار والمنثور الكثير وبالغ في الجمع والرواية ورجع إلى الأندلس فملأها علما جما وألف كتبا حسانا تدل على احتفاله واستكثاره قال لنا أبو محمد علي بن أحمد من مصنفات أبي عبد الرحمن بقي بن مخلد كتابه في تفسير القرآن هو الكتاب الذي أقطع قطعا لا أستثني فيه أنه لم يؤلف في الإسلام لا تفسير محمد بن جرير الطبري ولا غيره ومنها في الحديث مصنفه الكبير الذي رتبه على أسماء الصحابة روى فيه عن ألف وثلاثمائة صحابي ونيف ثم رتب حديث كل صحابي على أسماء الفقه وأبواب الأحكام فهو مصنف ومسند وما أعلم لأحد هذه الرتبة قبله مع ثقته وضبطه وإتقانه واحتفاله في الحديث وجودة شيوخه فإنه روى عن مائتي رجل وأربعة وثمانين رجلا ليس فيهم عشرة ضعفاء وسائرهم أعلام مشاهير ومنها مصنف في فتاوى الصحابة والتابعين ومن دونهم الذي أربى فيه على مصنف أبي بكر بن أبي شيبة ومصنف عبد الرزاق بن همام ومصنف سعيد بن منصور وغيرها وانتظم علما عظيما لم يقع في شئ من هذه فصارت تواليف هذا الإمام الفاضل قواعد للإسلام لا نظير لها وكان متخيرا لا يقلد أحدا وكان ذا خاصة من أحمد بن حنبل وجاريا في مضمار أبي عبد الله البخاري وأبي الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري وأبي عبد الرحمن النسائي رحمة الله عليهم هذا آخر كلام أبي محمد قال الحميدي روى عن بقي بن مخلد جماعة منهم أسلم بن عبد العزيز بن هاشم القاضي وأحمد بن خالد بن يزيد ومحمد بن قاسم بن محمد والحسن بن سعد بن إدريس بن رزين اليزيدي (4) الكتاني من أهل المغرب وعلي بن عبد القادر بن أبي سلمة (5) الأندلسي وعبد الله بن يونس المرادي وكان مختصر به مكثرا عنه وعنه
_________
(1) عند الحميدي: الصالحلين
(2) بالاصل: " وأعلم " والمثبت عن الحميدي
(3) قوله: " وخليفة بن خياط " لم يرد في جذوة المقتبس
(4) في جذوة المقتبس: البربري الكتامي
(5) جذوة المقتبس: ابن أبي شيبة
পৃষ্ঠা - ৪৪৭০
انتشرب كتبه الكبار ولعله آخر من حدث عنه من أصحابه وحكي عن أبي بكر بن أبي خيثمة وذكر بقي بن مخلد فقال كنا نسميه المكنسة وهل احتاج بلد فيه بقي بن مخلد أن يأتي إلى ها هنا منه أحد أخبرنا أبو القاسم بن صدقة بن محمد بن الحسن قال قال لنا أبو عبد الله الحميدي (1) قال أبو سعيد بن يونس في تاريخه إن بقي بن مخلد مات بالأندلس سنة ست وسبعين ومائتين وقال أبو الحسن الدارقطني في المختلف إنه مات سنة ثلاث وسبعين وقد تقدم في اسم محمد بن سعيد بالإسناد الذي لا شك في صحته أن الأمير عبد الله بن محمد شاور الفقهاء ومنهم بقي بن مخلد في قتل الزنديق فصح كونه حيا في أيام عبد الله وكانت ولايته في سنة خمس وسبعين وتمادت إلى الثلاثمائة هكذا أخبرنا أبو محمد فيما جمعه من ذكر أوقات الأمراء وأيامهم بالأندلس وهذا شاهد لصحة قول أبي سعيد والله أعلم أبو محمد هذا هو علي بن أحمد بن سعيد بن حزم ذكر القاضي أبو الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف بن الفرضي الأندلسي في تاريخه تحديد وفاته فقال أخبرني عبيد الله بن محمد حدثنا عبد الله بن يونس أن بقي بن مخلد ولد في شهر رمضان سنة إحدى ومائتين ومات رحمه الله ليلة الثلاثاء لليلتين بقيتا من جماد الآخرة سنة ست وسبعين ومائتين والله أعلم "
_________
(1) جذوة المقتبس ص 178