তারিখ দামেস্ক

مستدرك تاريخ مدينة دمشق

تتمة المستدرك من حرف الهاء

ذكر من اسمه هشام

[10062] هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة أبو الوليد السلمي الظفري
[9732] إسماعيل بن أبي موسى
[9733] إسماعيل بن يسار النسائي أبو فائد
পৃষ্ঠা - ৩৩১৮৮
المؤمنين أتكلم؟ قال: نعم، قلت: إن الله قال في كتابه العزيز إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها فوالله يا أمير المؤمنين ما غضب عليهن إذ أبين، ولا أكرههن إذ كرهن، وما أنا بحقيق أن تغضب علي إذ أبيت، وتكرهني إذ كرهت، فضحك وأعفاني. وأخرج عن خالد بن صفوان قال: وفدت على هشام بن عبد الملك، فقال: هات يابن صفوان، قلت: إن ملكا من الملوك خرج متنزها إلى الخورنق، وكان ذا علم مع الكثرة والغلبة، فنظر وقال لجلسائه: لمن هذا؟ قالوا: للملك، قال: فهل رأيتم أحدا أعطي مثل ما أعطيت؟ وكان عنده رجل من بقايا حملة الحجة. فقال: إنك قد سألت عن أمر، أفتأذن لي بالجواب؟ قال: نعم. قال: أرأيت ما أنت فيه، أشيء، لم تزل فيه أم شيء صار إليك ميراثا وهو زائل عنك إلى غيرك كما صار إليك؟ قال: كذا هو، قال: فتعجب بشيء يسير لا تكون فيه إلا قليلا. وتنقل عنه طويلا ويكون عليه حسابا؟ قال: ويحك فأين المهرب؟ وأين المطلب؟ وأخذته قشعريرة، قال: إما أن تقيم في ملكك وتضع تاجك، وتلقي عنك أطمارك، وتعبد ربك، قال: إني مفكر الليلة وأوافيك السحر، فلما كان السحر قرع عليه بابه فقال: إني اخترت هذا الجبل وفلوات الأرض، وقد لبست علي أمساحي. فإن كنت لي رفيقا لا تخالف، فلزما الجبل حتى ماتا] «1» . [10062] هشام بن عمار بن نصير «2» بن ميسرة أبو الوليد السّلمي الظفري «3» خطيب دمشق، ومقرىء أهلها. أحد المكثرين الثقات «4» . __________ [10062] ترجمته في تهذيب الكمال 19/270 وتهذيب التهذيب 6/36 والتاريخ الكبير 8/199 والجرح والتعديل 9/66 وطبقات ابن سعد 7/473 وتذكرة الحفاظ 2/451 وميزان الاعتدال 4/302 وسير أعلام النبلاء 11/420 وغاية النهاية 2/354 ومعرفة القراء الكبار 1/159 رقم 91 والعبر 1/445.
পৃষ্ঠা - ৩৩১৮৯
حدث [عن مالك بن أنس عن الزهري] «1» عن أنس بن مالك. أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم دخل مكة يوم الفتح وعلى رأسه المغفر [14367] . ولد هشام بن عمار سنة ثلاث وخمسين ومئة «2» . وكان هشام يحرك الزّبل كل يوم بأربعة دوانيق، فيشتري بها ورقا، ويكتب الحديث. وقد رويت هذه الحكايةعن هشام بن خالد «3» . قال: وهي به أشبه. قال هشام بن عمار «4» . باع أبي عمار بيتا له بعشرين دينارا، وجهزني للحج. فلما صرت إلى المدينة أتيت مجلس مالك بن أنس، ومعي مسائل أريد أن أسأله عنها، فأتيته وهو جالس في هيئة الملوك، وغلمان قيام، والناس يسألونه، وهو يجيبهم. فلما انقضى المجلس قال لي بعض أصحاب الحديث: سل عما معك، فقلت له: يا أبا عبد الله، ما تقول في كذا وكذا؟ فقال: حصلنا على الصبيان! يا غلام، احمله، فحملني كما يحمل الصبي، وأنا يومئذ غلام مدرك، فضربني بدرة مثل درة المعلمين سبع عشرة درة، فوقفت أبكي، فقال لي مالك: ما يبكيك؟ أوجعتك هذه «5» ؟ قلت: إن أبي باع منزله، ووجه بي أتشرّف بك، وبالسماع منك فضربتني؟ فقال: اكتب، فحدثني سبعة عشر حديثا، وسألته عما كان معي من المسائل فأجابني، رحمه الله. وفي آخر بمعناه: قلت له: زدني من الضرب، وزد في الحديث، فضحك مالك وقال: اذهب «6» . وفي آخر بمعناه قال: جئت إلى منزله، فإذا هو شديد الاحتجاب، فلقيته في الطريق، فقلت: يا أبا عبد الله، أنا غلام من أصحاب الحديث، إن رأيت أن تأمر لي بشيء أكتبه عنك، فقال لي: وحديث
পৃষ্ঠা - ৩৩১৯০
رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يكتب على الطريق؟! وأمر بضربي. الحديث. كان هشام بن عمار إذا مشى أطرق إلى الأرض، لا يرفع رأسه إلى السماء حياء من الله عز وجل «1» . وقال هشام بن عمار: الخلفاء الراشدون المهديون خمسة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعمر بن عبد العزيز. قال عبدان «2» : كنا لا نصلي خلف هدبة «3» من طول صلاته، يسبح في الركوع والسجود نيفا وثلاثين تسبيحة، وكان من أشبه خلق الله بهشام بن عمار: لحيته، ووجهه، وكل شيء منه حتى صلاته «4» . قال عبدان: كان هشام بن عمار يخطب على المنبر يوم الجمعة، فقلت له يوما: يا أبا الوليد، خطبتك هذه لا تشبه سائر خطبك في سائر الأيام، تلك كانت أبلغ. قال: اسكت يا صبي، ما أعدت خطبة منذ عشرين سنة «5» . قال هشام يوما في خطبته «6» : قولوا الحق ينزلكم الحق منازل أهل الحق يوم لا يقضى إلا بالحق. كان هشام بن عمار ثقة، صدوقا، كبير المحل، وكان يأخذ على الحديث، ولا يحدّث ما لم يأخذ «7» . قال هشام بن عمار «8» :
পৃষ্ঠা - ৩৩১৯১
سألت الله سبع حوائج، فقضى لي منها ستا، والواحدة ما أدري ما صنع فيها: سألته أن يغفر لي ولوالدي، وهي التي لا أدري ما صنع فيها. وسألته أن يرزقني الحج ففعل. وسألته أن يعمّرني مئة سنة ففعل «1» ، وسألته أن يجعلني مصدّقا على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «2» ففعل، وسألته أن يجعل الناس يغدون إلي في طلب العلم ففعل، وسألته أن أخطب على منبر دمشق ففعل، وسألته أن يرزقني ألف دينار حلالا ففعل. فقيل له: كل شيء قد عرفناه فألف دينار حلال، من أين لك؟ قال: وجه المتوكل ببعض ولده ليكتب عني لما خرج إلينا «3» ، ونحن نلبس الأزر، ولا نلبس السراويلات، فجلست، فانكشف ذكري، فآره الغلام، قال: استتر يا عم، قلت: رأيته؟ قال: نعم، فقلت له: أما إنه لا ترمد عينك أبدا إن شاء الله. فلما دخل على المتوكل ضحك، فسأله، فأخبره بما قلت، فقال: فأل حسن تفاءل لك به رجل من أهل العلم. احملوا إليه ألف دينار، فحملت إلي، فأتتني من غير مسألة، ولا استشراف نفس. قال أبو علي صالح بن محمد الحافظ: كنت عند هشام بن عمار بدمشق إذ جاءه رجل، فقال: ممن أنت؟ قال: من بني مجداف، قال: ثم من بني من؟ قال: ثم من بني سكان، قال: ثم من بني من؟ قال: من بني دقل «4» ، فقال هشام: لا أعرف هذا النسب في العرب، فضحك. فقال هشام: مم تضحك؟ فقال: إنما هذا رجل جاء يطنز «5» بك، فقال هشام: ما أشركم يا أهل العراق. قال أبو علي: وجاءه رجل، فقال هشام: ممن أنت؟ قال: من بني لازب، فقال هشام: لا أعرف بني لازب في العرب، ثم قال لي: تعرف بني لازب؟ قلت: إنما يسند إلى قول الله عز وجل مِنْ طِينٍ لازِبٍ [سورة الصافات، الآية: 11] . فضحك هشام. قال أبو بكر أحمد بن المعلّى «6» :