তারিখ দামেস্ক

مستدرك تاريخ مدينة دمشق

تتمة المستدرك من حرف الجيم

[9933] سيابة بن عاصم بن شيبان بن خزاعي ابن محارب بن مرة بن هلال السلمي

[9732] إسماعيل بن أبي موسى
[9733] إسماعيل بن يسار النسائي أبو فائد
পৃষ্ঠা - ৩২৮৫১
سلّام لا أعلم أحدا روى عنه إنّما الناس يروون عن معاوية بن سلّام، عن جده، ومعاوية بن سلّام، عن أخيه، فأما معاوية بن سلّام عن أبيه فلا [أعرفه] «1» سمعت أبي يقول ذلك. قد تقدمت رواية زيد بن سلّام عن أبيه أو عن جده، فالشك يحتمل أن يكون سلّام قد روى شيئا، والله أعلم. [9933] سيابة بن عاصم بن شيبان بن خزاعي ابن محارب بن مرّة بن هلال السلمي له وفادة على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، نسبه كما ذكرناه أبو عبد الله بن مندة، فذكر هذا النسب. روى عن النبي صلّى الله عليه وسلّم حديثا واحدا. روى عنه «2» عمرو بن سعيد بن العاص، وقيل يحيى بن سعيد بن عمرو السعيدي. وكان يسكن الشام، وأرسله عبد الملك بن مروان إلى الحجاج بن يوسف. أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد، أنا أبو بكر الخطيب، أنا محمد بن أبي القاسم الأزرق، والحسن بن أبي بكر، قالا: أنا دعلج بن أحمد، أنا محمد بن علي بن زيد الصايغ، أنا سعيد بن منصور «3» ، حدثهم، نا هشيم، عن يحيى بن سعيد بن عمرو القرشي، نا سيابة بن عاصم أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال يوم حنين: «أنا ابن العواتك» «4» [14229] . تابعة إسحاق ابن إدريس عن هشيم. أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد الله بن مندة. ح وأخبرنا أبو بكر صديق ابن عثمان بن إبراهيم الديباجي بتبريز، أنبأ نصر بن أحمد __________ [9933] ترجمته في الإصابة 2/102 والاستيعاب 2/128 (هامش الإصابة) وأسد الغابة 2/342 والتاريخ الكبير 2/2/209 والجرح والتعديل 2/1/320 وتبصير المنتبه 2/767. وسيابة ضبطت عن الإصابة بكسر أوله والتخفيف وبعد الألف موحدة.
পৃষ্ঠা - ৩২৮৫২
ابن البطر «1» ، أنا أبو الحسن بن رزقويه «2» ، قالا: أنا إسماعيل بن محمد، نا محمد بن سنان، حدثنا إسحاق بن إدريس، نا هشيم، عن يحيى بن سعيد بن العاص، أخبرني سيابة بن عاصم السلمي أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال يوم حنين: «أنا ابن العواتك» [14230] . واللفظ لابن مندة، قال ابن مندة: ولم يذكر في الإسناد عمرو بن سعيد. أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع، أنا أبو عبد الله بن مندة، أنا أبو عمرو بن حكيم، نا أبو حاتم، نا محمد الصباح، نا هشيم، نا يحيى بن سعيد، عن عمرو بن سعيد بن العاص، أنا سيابة بن عاصم السلمي أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال يوم حنين: «أنا ابن العواتك» [14231] . أخبرنا عاليا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، وأبو القاسم [ابن] «3» البسري «4» قالا: أنا أبو طاهر المخلص، نا عبد الله بن محمد. ح وأخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن عبد الله بن داود المفري «5» ، وأبو طالب محمد ابن علي بن حريب الدّلّال المعروف بابن الكوفية «6» ، وأبو منصور إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن سالم الهيثمي، وأبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد السلام بن.... «7» ، قالوا: أنا أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي، أنا أبو بكر محمد بن عمرو ابن خلف بن زنبور، نا يحيى بن محمد بن صاعد قالا: نا محمد بن سليمان لوين «8» . ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد الله بن محمد، قالا: نا أبو عمرو [نا] «9» هشيم، عن شيخ من قريش يقال له يحيى بن سعيد بن عمرو بن
পৃষ্ঠা - ৩২৮৫৩
العاص، عن سيابة السلمي أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال يوم حنين: «أنا ابن العواتك» من سليم. قال البغوي: قال لوين «1» : ولا أدري لعل أدخل بينهما رجلا حتى أنظر فيه زاد عيسى قال البغوي: ولا أعلم لسيابة غير هذا، وسيابة السلمي سكن الشام. رواه أبو الحسن الدارقطني عن يحيى بن صاعد، عن لوين، عن هشيم، عن عمرو بن يحيى بن سعيد بن العاص، عن رجل، عن سيابة. [قال ابن عساكر:] «2» والصحيح ما قدمناه. أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن السمرقندي، أنا أبو بكر محمد بن هبة الله، أنا محمد ابن الحسين، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب «3» ، نا عبد الله بن يوسف، نا عيسىبن يونس، عن عبّاد بن موسى، عن الشعبي. أنه أتي به الحجاج موثقا، فلما انتهي به إلى باب القصر لقيني يزيد بن أبي مسلم فقال: إنا لله يا شعبي لما بين دفتيك من العلم، وليس بيوم شفاعة بؤ للأمير «4» بالشرك وبالنفاق على نفسك، فبالحري أن تنجو، ثم لقيني محمد بن الحجاج فقال لي مثل مقالة يزيد، فلما دخلت على الحجاج قال: وأنت يا شعبي ممن خرج علينا وكثر!؟ فقلت: أصلح الله الأمير أحزن بنا المنزل، وأجدب الجناب، وضاق المسلك، واكتحلنا السهر، واستحلسنا الخوف، ووقعنا في خزية «5» ، لم نكن فيها بررة أتقياء ولا فجرة أقوياء، قال: صدق والله ما برّوا بخروجهم علينا، ولا قوو «6» علينا حيث [فجروا، أطلقا] «7» عنه، ثم احتاج إليّ [في] «8» فريضة، فأتيته، فقال: ما تقول في أخت وأمّ وجدّ؟ قلت: قد اختلف فيها خمسة من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: عبد الله بن عباس، وزيد، وعثمان، وعلي، وعبد الله بن مسعود فقال:
পৃষ্ঠা - ৩২৮৫৪
ما قال فيها ابن عباس إن كان لمفتيا؟ قلت: جعل الجد أبا ولم يعط الأخت شيئا، وأعطى الأم الثلث، قال: فما قال فيها زيد؟ قلت: جعلها من تسعة أعطى الأم ثلاثة، وأعطى الجد أربعة، وأعطى الأخت سهمين، قال: فما قال فيها أمير المؤمنين يعني عثمان؟ قلت: جعلها أثلاثا، قال: فما قال فيها ابن مسعود؟ قلت: جعلها من ستة، أعطى الأخت ثلاثة، والجد سهمين، والأم سهما، قال: فما قال فيها أبو تراب «1» ؟ قلت: جعلها من ستة، أعطى الأخت ثلاثة، وأعطى الأم سهمين، وأعطى الجد سهما «2» ، إذ جاء الحاجب وقال: إن بالباب رسلا قال: ائذن لهم، قال: فدخلوا عمائمهم على أوساطهم وسيوفهم على عواتقهم، وكتبهم بأيمانهم، ودخل رجل من بني سليم يقال له سيابة بن عاصم فقال: من أين؟ قال: من الشام، قال كيف أمير المؤمنين؟ كيف جسمه «3» ؟ فأخبره، فقال: هل كان وراءك من غيث؟ قال: نعم، أصابني فيما بيني وبين أمير المؤمنين ثلاث سحائب، قال: فانعت لي كيف كان وقع القطر؟ وكيف كان أثره وتباشيره؟ قال: أصابتني سحابة بحوران فوقع قطر صغار وقطر كبار، فكان الكبار لحمة للصغار، ووقع بسيط «4» متدارك وهو السح الذي سمعت به، فواد سائل، وواد بارح «5» ، وأرض مقبلة وأرض مدبرة، وأصابتني سحابة بسوى «6» أو القريتين «7» ما أدري أي المنزلين «8» شك عيسى، فلبدت «9» الدماث «10» وأسالت الغزار، وأدحضت التلاع، وصدعت عن الكماة أماكنها، وأصابتني سحابة بسوى أو القريتين، شك عيسى، ففاءت «11»
পৃষ্ঠা - ৩২৮৫৫
الأرض بعد الري وامتلأ الإخاذ وأفعمت الأودية، وجئتك في مثل وجار- أو مجرّا- الضبع. ثم قال: ائذن، فدخل رجل من بني أسد فقال: هل كان وراءك من غيث؟ قال: لا، كثر الإعصار واغبرّ البلاد وأكل ما أشرف من الجنبة «1» ، فاستقيا أنه عام سنة، قال: بئس المخبر أنت قال: أخبرتك بالذي كان «2» . قال: ائذن، فدخل رجل من أهل اليمامة، فقال: هل كان وراءك من غيث؟ قال: نعم، سمعت الرواد تدعو إلى ريادتها وسمعت قائلا يقول: هلمّ أظعنكم إلى محلة تطفأ فيها النيران، وتشتكي فيها النساء وتتنافس فيها المعزى. قال الشعبي: فلم يدر الحجاج ما قال، قال: ويحك «3» إنما تحدث أهل الشام فأفهمهم. قال: أصلح الله الأمير أخصب الناس فكان الثمر والسمن والزبد واللبن فلا توقد نار يختبز بها، وأما تشتكي النساء فإن المرأة «4» تظل تريق بهمها وتمخض لبنها فتبيت ولها أنين من عضديها فإنهما ليسا منها، وأما تنافس المعزى فإنها ترى من أنواع الشجر وألوان الثمر ونور النبات ما يشبع بطونها ولا تشبع عيونها، فتبيت وقد امتلأت أكراشها لها الكظّة جرة «5» فتبقى الجرّة حتى تستنزل لها الدرة. قال: ائذن، فدخل رجل من الموالي، كان من أشد الناس في ذلك الزمان، فقال: هل كان وراءك من غيث؟ قال: نعم، ولكن لا أحسن أن أقول كما قال هؤلاء، قال: قل كما تحسن، قال: أصابتني سحابة بحلوان «6» ، فلم أزل أطأ في أثرها حتى دخلت على الأمير، قال: لئن كنت أقصرهم في المطر خطبة، إنك لأطولهم بالسيف خطوة. أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن عبد الله، أنا أبو الحسين عاصم بن الحسن بن محمد بن علي، أنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنا الحسين بن صفوان، نا عبد الله ابن محمد بن عبيد، نا سليمان بن عمر بن خالد الرقي، نا عيسى بن يونس، نا عبّاد بن موسى، عن الشعبي قال:
পৃষ্ঠা - ৩২৮৫৬
أتي بي الحجاج موثقا، فإني لعنده إذ جاء الحاجب فقال: إن بالباب رسلا فقال: ائذن، فدخلوا عمائمهم على أوساطهم وسيوفهم على عواتقهم وكتبهم بأيمانهم، فدخل رجل من بني سليم يقال له سيابة بن عاصم، فقال: من أين؟ قال: من الشام، قال: كيف تركت أمير المؤمنين؟ كيف جسمه فأخبره قال: هل كان وراءك من غيث؟ قال: نعم، أصابني فيما بيني وبين أمير المؤمنين ثلاث سحائب، قال: فانعت كيف كان وقع المطر، وكيف كان أثره وتباشيره؟ قال: أصابتني سحابة بحوران فوقع قطر صغار وقطر كبار، فكان الصغار لحمة للكبار، ووقع بسيط متدارك وهو السّحّ الذي سمعت به فوادي سائل ووادي «1» نازح وأرض مقبلة وأرض مدبرة، وأصابتني سحابة بسوى فأروت الدماث وأسالت العزاز «2» ، وأدحضت التلاع وصدعت عن الكماة أماكنها، وأصابتني سحابة بالقرنين «3» ففاءت الأرض بعد الري وامتلأ الإخاذ وأفعمت الأودية، وجئتك في مثل وجار الضبع، أو قال مجرّ. قال: ائذن، فدخل رجل من بني أسد، فقال: هل كان وراءك من غيث؟ قال: لا كثر الإعصار واغبرّ البلاد، وأكل ما أشرف من الجنبة يعني النبت، واستقينا أنه عامسنة، قال: بئس المخبر أنت، قال: أخبرتك بالذي كان. قال: ائذن، فدخل رجل من أهل اليمامة فقال: هل وراءك من غيث؟ قال: نعم، سمعت الرعاء تدعو إلى ريادتها وسمعت قائلا يقول: هلمّ أظعنكم إلى محلة تطفأ فيها النيران وتشكي فيها النساء، وتنافس فيها المعزى، قال: فلم يفهم الحجاج ما قال، فقال: ويحك إنما تحدث أهل الشام فأفهمهم «4» ، قال: نعم، أصلح الله الأمير، أخصب الناس فكان التمر والسمن والزبد واللبن، ولا يوقد نار يختبز بها، وأما تشكّي النساء فإن المرأة تظل تربق «5» بهمها، وتمخض لبنها فتبيت ولها أنين من عضديها كأنهما ليسا منها، وأما تنافس المعزى، فإنها ترى من أنواع الشجر وألوان الثمر ما تشبع بطونها ولا تشبع عيونها، فتبيت وقد امتلأ أكراشها، لها «6» من «7» الكظة جرّة حتى تستنزل الدرة. قال: ائذن، فدخل رجل من الموالي،
পৃষ্ঠা - ৩২৮৫৭
كان من أشد الناس في ذلك الزمان فقال: هل كان وراءك من غيث؟ قال: نعم، ولكن لا أحسن ما أقول كما يقول هؤلاء، قال: فما تحسن؟ قال: أصابتني سحابة بحلوان، فلم أزل أطأ في أثرها حتى دخلت على الأمير، قال: لئن كنت أقصرهم في المنطق خطبة، إنك لأطولهم بالسيف خطوة. [قال ابن عساكر:] «1» كذا قال، وعياد بن موسى يروي هذه الحكاية عن أبي بكر الهذلي عن الشعبي. أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله إذنا ومناولة، وقرأ علي إسناده أنبأ أبو علي محمد ابن الحسين، أنا المعافى بن زكريا «2» ، أنا أحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير القاضي، أخبرني أبي عبد الله بن نصر بن بجير، حدّثني أبو جعفر محمد بن عباد بن موسى، نا عباد بن موسى «3» ، أخبرني أبو بكر الهذلي «4» قال: قال لي الشعبي. دخل الحاجب- يعني على الحجاج بن يوسف- فقال: إن بالباب رسلا، قال: أدخلهم، فدخلوا وسيوفهم على عواتقهم، وعمائمهم في أوساطهم وكتبهم بأيمانهم، قال: ائذن، فدخل رجل من بني سليم يقال له سيابة بن عاصم قال: من أين؟ قال: من الشام، قال: كيف أمير المؤمنين؟ كيف هو في بدنه؟ كيف هو في حاشيته؟ كيف، كيف؟ قال: خير، قال: كان وراءك من غيث؟ قال: نعم، أصابتني فيما بيني وبين أمير المؤمنين ثلاث سحائب، قال: فانعت لي كيف كان وقع المطر، وكيف كان أثره وتباشيره؟ قال: أصابتني سحابة بحوران، فوقع قطر صغار، وقطر كبار، فكان الصغار لحمة الكبار، ومتداركا «5» وهو السح الذي سمعت به فواد سائل، وواد نازح، وأرض مقبلة وأرض مدبرة، وأصابتني سحابة بسوى «6» فأندت الدماث وأسالت العزاز «7» وأدحضت التلاع، وصدعت عن الكماة أماكنها،
পৃষ্ঠা - ৩২৮৫৮
وأصابتني سحابة بالقرنين «1» فأفاءت الأرض بعد الري، وامتلأ الإخاذ، وأفعمت الأودية، وجئتك في مثل مجرّ «2» الضّبع، وذكر الحكاية. أخبرنا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن رحمه الله «3» قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي، أنبأ أبو الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي، أنا أبو سليمان أحمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي قال في حديث الحجاج أنه دخل عليه سيابة بن عاصم السلمي فقال: من أي البلدان أنت؟ قال: من حوران، قال: هل كان وراءك من غيث؟ قال: نعم، أصلح الله الأمير، قال: نعم، قال: انعت لنا كيف كان المطر وتبشيره؟ قال: أصابتني سحابة بحوران، فوقع قطر كبار وقطر صغار، فكان الصغار لحمة للكبار، ووقع بسيطا متداركا وهو السّحّ الذي سمعت به فواد سائل، وواد نازح، وأرض مقبلة وأرض مدبرة، وأصابتني سحابة بالقريتين فأندت الدماث، وأسالت العزاز، وصدعت الكماة أماكنها، وجئتك في مثل وجار الضبع، ثم دخل عليه رجل من بني أسد فقال له: هل كان وراءك من غيث؟ قال: اغبرّ البلاد، وأكل ما أشرف من الجنبة، فاستقينا إنه عام سنة، قال: بئس المخبر أنت. حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن مالك، نا محمد بن أيوب، نا عبيد بن يعيش، نا يحيى بن يعلى المحاربي، عن عبد الكريم بن الجراح، عن يونس بن أبي إسحاق، نا عبّاد بن موسى، عن الشعبي. وأخبرنا ابن الأعرابي، نا الترقفي، نا سليمان بن أحمد الواسطي، نا أبو مسهر، نا عيسى بن يونس بن أبي إسحاق، نا عبّاد بن موسى، عن الشعبي، هكذا الترقفي عيسى، عن عبّاد، وقال ابن ضريس: يونس بن عبّاد، وزاد ابن الأعرابي في حديثه فقال: لبدت الدماث ودحضت التلاع، وملأت الحفر، وجئتك في ما يجر الضبع، ويستخرجها من وجارها، ففاءت الأرض بعد الري، وامتلأت الإخاذ وأفعمت الأودية، قال: ثم دخل عليه رجل من أهل اليمامة فقال: هل كان وراءك من غيث؟ قال: نعم، كانت سماء ولم أرها وسمعت الرّوّاد
পৃষ্ঠা - ৩২৮৫৯
تدعو إلى ريادتها فسعمت قائلا يقول: أظعنكم إلى محلة تطفى فيها النيران وتشكّي فيها النساء، وتنافس فيها المعزى، قال: فلم يفهم الحجاج ما قال، فاعتلّ عليه بأهل الشام، فقال له: ويحك إنّما تحدث أهل الشام، فأفهمهم، فقال: أما طفي النيران فإنه أخصب الناس،.... «1» الشمس فكثر السمن والزبد واللبن فلم يحتج إلى نار يختبز بها، وأما تشكّي النساء فإنّ المرأة تربق بهمها وتمخض لبنها فتبيت ولها أنين، وأما تنافس المعزى فإنّها ترى من ورق الشجر وزهر النبات ما يشبع بطونها، ولا تشبع عيونها فتبيت ولها كظة من الشبع وتشترّ «2» فتستنزل الدرة، ثم دخل رجل من الموالي من أشد الناس في ذلك الزمان، فقال له: هل كان وراءك من غيث؟ قال: نعم، أصلح الله الأمير، غير أنّي لا أحسن أن أقول كما قال هؤلاء، إلّا أنه أصابني سحابة، فلم أزل في ماء وطين حتى دخلت على الأمير، قال: فضحك الحجاج ثم قال: والله لئن كنت من أقصرهم خطبة في المطر لمن أطولهم خطبة بالسيف. قوله: كيف كان المطر وتبشيره؟ يريد أول أمره وبدو وقوعه، وأحد التباشير وهي أولئك الأمور وما يتقدمها من أمارتها، ومنه تباشير الصبح وقال ما يفرد منه اسم إنّما يتكلم به في الغالب، على لفظ الجمع، والسّحّ: شدة انصباب المطر، يقال سحّ المطر يسحّ سحّا. والنادح من النّدح وهو السعة، ومنه قولهم: إنه لفي مندوحة من الأمر أي في سعة منه «3» ، والدماث السهول من الأرض، يقال: مكان دمث أي سهل لين، يريد أن المطر قد لبد ما ... «4» والعزاز: ما صلب من الأرض واشتدّ منها، وقوله دحضت التلاع؛ فإذا التلاع ها هنا ما غلظ وارتفع من الأرض، واحدها تلعة؛ والدّحض الزلق، يريد أنها صارت زلقا لا تستمسك عليها إلا زحل، يقال: دحضت رجلي زلقت، وحضت حجة فلان إذا بطلت، وقد أدحضتها «5» . ويقال ما يجري الضبع على وجارها: فإن وجار الضبع جحرها الذي تأوي إليه، وفيه لغتان: وجار ووجار «6» . قال الكسائي والفراء: يقال غيث جورّ مكسورة الجيم مفتوحة
পৃষ্ঠা - ৩২৮৬০
الواو مشدّدة الراء «1» يذهبون به إلى تأويل قولهم غيث جأر الضبع، أي يدخل على الضبع في وجارها حتى يذلقها منه. قال أبو سليمان: فأما قوله في رواية ابن مالك: وجئتك في مثل وجار الضبع فإنه غلط وإنما هو في مثل جار الضبع، ومعناه ما ذكرته لك عن الكسائي والفراء؛ وكان الأصمعي يقول: إنّما هو غيث جؤر بالتخفيف والهمز مثل.... «2» له صوت من قولهم جأر الرجل بالدعاء إذا رفع صوته وأنشده: لا تسقه صوت رعاف جؤر «3» والإخاذ مصانع الماء. واحدها إخذ، ويقال أخذ. قال الشاعر يصف غيثها: وغادر الأخذ والإخاذ مترعة تطفو واسجل أنهارا وغدرانا وواحد الأوخاذ وخذ وهو مستنقع الماء، قال ابن مالك: قال رجل لأعرابي:.... «4» لم يكن ما هنا وخذ. قال: بلى، أوخاذ يريد عهدت أو خاذا نصبه على إضمار فعل وقوله: أفعمت ملئت، وأنا مفعم إذا لم يكن فيه متسع، والجنبة من الشجر ما تتروح في الصيف وتيبس في الشتاء، قال أبو مالك: الجنبة نبات يغلظ على البقل ويرق عن الشجر، والرّوّاد جمع رائد، وهو الذي يتقدم القوم فيرتاد لهم الكلأ والمنزل، وفي بعض الأمثال: الرائد لا يكذب أهله يقال رأد يرود رودا وريادة قال الشاعر: فقلت لها أهلا وسهلا ومرحبا بموقد نار محمد من يرودها وقوله تربق بهما: أي تشدّ الأرباق في أعناق البهم، وهي صغار أولاد الغنم، يقال للواحد بهما، بهمة الذكر والأنثى فيه سواء. وأخبرني أبو عمر، أنا ثعلب، عن ابن الأعرابي أنه «5» قال: العرب تقول: رمدت الضأن فربّق [ربّق] «6»
পৃষ্ঠা - ৩২৮৬১
رمدت المعزى فرنق رنّق قال: وهو أن الضأن إذا تغيرت ضروعها ولدت سريعا تقول فهو الأرباق لأولادها، والمعزى تبطىء، ومعنى: رنّق احتبس وانتظر، ومنه ترنيق الطائر وهو أن يرفرف قبل وقوعه إلى الأرض «1» ، وقوله يشتر إنما هو يجتر بالجيم من الجرّة، والشين قريبة المخرج منها، والعرب تقول: لا أفعل ذلك ما اختلفت الجرّة والدّرّة «2» ، واختلافهما «3» أن الجرّة تصعد والدّرّة تسفل، وقوله: إنك لمن أطولهم خطوة بالسيف أي أشدّهم تقدّما في القتال، ومن هذا قول الشاعر: إذا قصّرت أسيافنا كان وصلها خطانا إلى أعدائنا فتطول أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك، وأبو العز ثابت بن منصور، قالا: أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن زاد أبو البركات وأبو الفضل بن خيرون، قالا: أنا أبو الحسين الأصبهاني، أنبأ أبو الحسين محمد بن أحمد، أنا أبو حفص عمر، نا خليفة بن خياط قال «4» : ومن بني «5» منصور بن عكرمة بن حفصة بن قيس بن عيلان [ثم] «6» من بني سليم بن منصور: سيابة «7» بن عاصم بن سباع من خزاعي بن محارب بن مرّة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن أبي «8» ثعلبة بن بهثة بن سليم، روى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أنا ابن العواتك» [14232] . أنبأنا أبو الغنائم الكوفي، حدثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، والمبارك ابن عبد الجبار، ومحمد بن علي واللفظ له قالوا: أنا أبو أحمد زاد أحمد ومحمد بن الحسن قالا: أنا أحمد بن عبدان، أنا محمد بن سهل، أنا محمد بن إسماعيل قال» : سيابة
পৃষ্ঠা - ৩২৮৬২
[السلمي] «1» أراه ابن عمرو، عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قاله هشيم عن عمرو بن سعيد مرسل، وقال بعضهم: عن هشيم، عن يحيى بن عمرو «2» . كذا فيه، وقوله: أراه ابن عمرو من قبيل الظن، وهو ابن عاصم، وصوابه: وقال بعضهم عن هشيم عن يحيى عن عمر يعني يحيى بن سعيد. في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال، أنا أبو القاسم بن مندة، أنا أبو علي إجازة. ح قال: وأنا أبو طاهر، نا أبو الحسن. قالا: أنا أبو محمد بن أبي حاتم «3» قال: سيابة بن عاصم السلمي روى عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال يوم حنين: «أنا ابن العواتك» ، روى عنه عمرو بن سعيد بن العاص، سمعت أبي يقول ذلك. أخبرنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن علي بن عبيد الله بن سوار، والمبارك بن عبد الجبّار، قالا «4» : أنا الحسين «5» بن علي الطناجيري، أنا محمد بن إبراهيم الدارمي، نا أبو عبد الله عبد الملك بن بدر بن الهيثم، نا أحمد بن هارون الحافظ قال في الطبقة الأولى من الأسماء المنفردة: سيابة، روى عنه عمرو بن سعيد بالمدينة. أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع، أنا محمد بن أحمد بن جعفر الفقيه، أنا محمد بن أحمد بن.... «6» ، نا أبو أحمد العسكري قال: سيابة بن عاصم السلمي السين غير معجمة، بعدها تحتها نقطتان، روى عن النبي صلّى الله عليه وسلّم. قرأت على أبي غالب بن البنا، عن أبي الفتح بن المحاملي، أنا أبو الحسن الدارقطني
পৃষ্ঠা - ৩২৮৬৩
قال: وأما سيابة فهو سيابة بن عاصم السّلمي، روى عن النبي صلّى الله عليه وسلّم ثم ذكر له حديث العواتك. ح قرأت على أبي محمد السلمي، عن أبي زكريا البخاري. ح وحدثنا خالي أبو المعالي محمد بن يحيى القاضي، نا أبو الفتح نصر بن إبراهيم الزاهد، أنا أبو زكريا عبد الغني بن سعيد قال: سيابة بالسّين غير معجمة، وياء وباء منهم: سيابة السّلمي له صحبة. أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد الله بن مندة قال: سيابة روى عن النبي صلّى الله عليه وسلّم، روى عنه عمرو بن سعيد بن العاص، وله وفادة أقبل هو وابن أخيه الجحّاف بن حكيم من الكوفة وكانا يمانيين وله بناحية رها «1» وسروج «2» عقب كثير «3» . أنبأنا أبو سعد المطرز، وأبو علي الحداد، قالا: أنا أبو نعيم الحافظ قال: سيابة بن عاصم السّلمي، وهو سيابة بن عاصم بن شيبان بن خزاعي بن محارب بن مرة بن هلال وفد هو وابن أخيه الجحّاف بن حكيم من الكوفة، وكانا يمانيين، وله بناحية الرها وسروج عقب كثير. قرأت على أبي محمد السّلمي، عن أبي نصر بن ماكولا «4» قال: وأما سيابة بسين مهملة بعدها ياء مفتوحة معجمة باثنين من تحتها وبعد الألف ياء معجمة بواحدة فهو سيابة بن عاصم السلمي، سمع النبي صلّى الله عليه وسلّم يقول: «أنا ابن العواتك من سليم» . رواه يحيى بن سعيد، عن محمد ابن إبراهيم عنه.