তারিখ দামেস্ক

من المجهولين

رجل من أهل الحجاز

পৃষ্ঠা - ৩১২৯১
الباقي بن محمد بن غالب قالا أنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس نا عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عيسى نا أبو يعلى المنقري نا العتبي قال دخل أعرابي على سليمان بن عبد الملك فقال له يا أمير المؤمنين إني مكلمك بكلام فاحتمله إن كرهته فإن من ورائه ما تحب وإن كرهت أوله قال سليمان إنا لنجود بسعة الإحتمال عن من لا نرجو نصيحته ولا نأمن غشه وأنت الناصح حببا والمأمون غببا فقال يا أمير المؤمنين أما إذ أمنت بادرة (1) غضبك فسأطلق لساني بما خرست به الألسن عن عظتك تأدية لحق الله وحق رعيتك يا أمير المؤمنين إنه قد تكنفك رجال أساءوا الإختيار لأنفسهم فابتاعوا دنياك بدينهم ورضاك بسخط ربهم خافوك في الله ولم يخافوا الله فيك فهم حرب للآخرة سلم للدنيا فلا تأمنهم على ما ائتمنك الله عليه فإنهم لن يألوا للأمانة تضييعا وللأمة عسفا وأنت مسؤول عما اجترحوا وليس بمسؤولين عما اجترحت فلا تصلح دنياهم بفساد آخرتك فإن أعظم الناس غبنا من باع آخرته بدنيا غيره فقال له سليمان يا أعرابي أما أنت فقد سللت لسانك فهو أقطع من سيفك فقال أجل يا أمير المؤمنين لك لا عليك 9161 - رجل من أهل الحجاز وفد على سليمان بن عبد الملك متظلما من عامله على الحجاز أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر أنا أبو الفتح نصر بن الحسن (2) الشاشي (3) ببغداد أنا علي بن المشرف الأنماطي بالإسكندرية (4) أنا محمود بن حمود بن عمر بن الدليل أنا أبو بكر محمد بنأحمد الخطيب الواسطي أنا أبو حفص عمر بن علي ابن الحسن بن محمد بن إبراهيم العتكي نا منصور بن الحسن الفقيه فيما قرأت عليه أن محمد بن زكريا الغلابي حدثهم نا مهدي بن سابق عن عطاء عن عاصم بن الحدثان قال محمد بن زكريا وحدثنا أبو علي الحرمازي عن عبيد بن يحيى الهجرتي قالا ظلم وكلاء رجل من بني أمية له قدر ومنزلة من ملوكهم رجلا من العرب في مال له _________ (1) تحرفت بالأصل إلى: باردة (2) تحرفت بالأصل إلى: الحسين (3) إعجامها مضطرب بالأصل وتقرأ " السابتني " والصواب ما أثبت راجع ترجمته في سير الأعلام (14 / 162 ت 4449) ط دار الفكر (4) بالأصل: نا اسكندرية
পৃষ্ঠা - ৩১২৯২
بالحجاز فخاصم الرجل وكلاء الأموي في ذلك إلى الوالي الذي كان عليهم فمال (1) لهم عليه فقال الرجل لا أرضى إلا بوالي مكة والمدينة فصاروا إليه فكتب الأموي إلى الوالي الذي كانوا ارتفعوا إليه فمال (2) لوكلائه على الرجل أيضا فقال الرجل لا أرضى إلا بأمير المؤمنين وأمير المؤمنين يومئذ سليمان بن عبد الملك فخرج الرجل حتى أتى دمشق فلم يلق أحدا من جلساء سليمان ولا عظيما من عظماء دمشق إلا كان ميلهم إلى الأموي عليه فطلب الوصول إلى الخليفة فتعذر عليه فطفق يشكو ذلك إلى كل من جلس إليه وأنس به حتى شكا ذلك إلى رجل من بوابي سليمان فرق له البواب وقال له ما يوصلك إليه أحد إلا خصى له أثير عنده ولايوصلك إليه حتى ترغب له فقال له الرجل فأنا أجعل له مائتي دينار على أن يوصلني إليه خاليا فسفر البواب بينه وبين الخصي حتى فهم الخصي حاجة الرجل وما جعل له من الجعالة وصير البواب أمينا بينهما وجعل الدنانير على يديه على أن الدنانير للخصي إذا وصل الرجل إلى سليمان وكلمه خاليا قضيت حاجته أم لم تقض فأمر الخادم الرجل بلزوم الباب فجعل يغدو فلا يزال ملازما للمال حتى إذا أمسى انصرف إلى رحله فلم يزل كذلك يغدو كل يوم إلى أن دعا سليمان الخصي يوما وأمره أن يأتيه بوضوء فأتاه به فبينا الخادم يصب على سليمان إذ ملأ سليمان يده فضرب بها وجه الخادم فقال الخادم وعرف منه طيب نفس أما هذا فتحسنه وأما أن تعطيني أو تدع من يعطيني فلا فقال له سليمان هل منعت من عطيتك أحدا فقال هذا رجل ببابك قد جعل لي مائتي دينار على أن (3) يكلمك في حاجة له خاليا قضيت الحاجة أم لم تقض فقال له سليمان أدخله فمضى الخادم فأدخله وقام سليمان يصلي ثم قعد يخطر بأصبعه ويدعو فدخل الرجل وسليمان يخطر بأصبعه إلى السماء يدعو الله فقال الرجل حين نظر إلى سليمان في تلك الحال أواه أواه أخطأت موضع حاجتي ثم رجع منصرفا خارجا وانصرف سليمان وقال للخصي أين صاحبك فطلبه فوجده قد خرج وقال للبواب ادفع الدنانير إلى الخادم فإنه قد وفى بما ضمن فطلبه الخادم على الباب فلم يصبه فرجع إلى سليمان فأخبره بذلك فقال سليمان للخادم بساطي عليك محرم أو تجيئني بهذا الرجل فخرج الخادم وثقاته _________ (1) تقرأ بالأصل: فصلع (2) راجع الحاشية السابقة (3) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل