حرف الميم
محمد بن طاهر بن علي بن أحمد
পৃষ্ঠা - ২৪৮১৫
بدمشق حدثنا أبو يعلى محمد بن طاهر الأصبهاني حدثنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم الديبلي حدثنا علي بن زيد الفرائضي قال سمعت يعقوب بن أبي عباد القلزمي يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول إذا أردت أن تذكر عيوب صاحبك فاذكر عيوب نفسك قال ابن عساكر (1) الصواب عبد الملك بن محمد بن إبراهيم سمعت أبا سعد (2) إسماعيل بن أبي صالح المؤذن يقول سمعت محمد بن عبد العزيز الصفار يقول سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا يعلى محمد بن طاهر الأصبهاني يقول سمعت حمزة بن سعيد البصري يقول لما حدث أبو مسلم الكجي أول يوم حدث قال لابنه كم حصل عندنا من أثمان غلاتنا قال ثلاثمائة دينار فقال فرقها على أصحاب الحديث والفقراء شكرا إن أباك اليوم شهد على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقبلت شهادته قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر الشحامي (3) عن أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (4) أنبأنا أبو عبد الله الحافظ قال محمد بن طاهر بن علي الأصبهاني أبو يعلى نزيل نيسابور كان يحفظ سؤالات الشيوخ ويعرف رسم التحديث وكان كثير السماع والرحلة سمع بأصبهان الوليد بن أبان فمن بعده وبالعراق أبا القاسم بن منيع وطبقته وبالشام أحمد بن عمير الدمشقي وأقرانه وبالجزيرة أبا عروبة وأقرانه مرض بنيسابور تشوش فتشوش فربما كان مصابا وربما كان له عقل وما رأيته يزول حفظه في أحواله كلها أخبرني أبو العباس المصري أنه توفي في غرة ذي الحجة سنة تسع وخمسين وثلاثمائة وكنت أنا ببخارى آخر الجزء السابع عشر بعد الستمائة من الفرع (5)
6471 - محمد بن طاهر بن علي بن أحمد أبو الفضل المقدسي الحافظ المعروف بابن القيسراني (6) طاف في طلب الحديث وسمع بالشام ومصر والعراق وخراسان والجبل وفارس واستوطن همذان
_________
(1) الزيادة منا للايضاح
(2) كذا بالاصل ود وفي " ز ": سعيد
(3) زيادة عن " ز "
(4) زيادة عن " ز "
(5) زيادة عن " ز "
(6) ترجمته في سير أعلام النبلاء 19 / 361 والوافي بالوفيات 3 / 166 والمنتظم 9 / 177 ووفيات الاعيان 4 / 287، وميزان الاعتدال 3 / 587 وتذكرة الحفاظ 3 / 1242 ولسان الميزان 5 / 207 وشذرات الذهب 4 / 18
পৃষ্ঠা - ২৪৮১৬
وحدث عن أبي الحسين بن النقور وأبي القاسم بن المحب وأبي القاسم بن البسرى ومسعود بن ناصر وخلق كثير وقدم دمشق طالبا للحديث سنة إحدى وسبعين وأربعمائة فسمع بها من أبي القاسم ابن أبي العلاء وغيره وسمع بمصر إبراهيم بن سعيد الحبال وأبا الحسن الخلعي وغيرهما روى عنه أبو المظفر محمد بن أحمد بن محمد المعاوي الأبيوردي وحدثنا عنه أبو البركات الأنماطي وأبو نصر اليونارتي وأبو المعمر الأنصاري وكانت له مصنفات كثيرة إلا أنه كان كثير الوهم وله شعر حسن مع أنه كان لا يحسن النحو وصنف كتابا في المختلف والمؤتلف فيما اتفق لفظه واختلف أصله وسمعت أبا القاسم إسماعيل بن محمد ابن الفضل الحافظ يقول أحفظ من رأيت محمد بن طاهر (1) أخبرنا أبو نصر الحسن بن محمد بن إبراهيم قال سمعت الحافظ أبا الفضل محمد بن طاهر المقدسي يقول (2) بلت الدم في طلب الحديث مرتين مرة ببغداد ومرة بمكة وذلك أني كنت أمشي حافيا في حر الهواجر بهما فلحقني ذلك وما ركبت قط دابة في طلب الحديث وكنت أحمل كتبي على ظهري إلى أن استوطنت البلاد وما سألت في حال الطلب أحدا وكنت أعيش على ما بي (3) من غير مسألة والله ينفعنا به ويجعله خالصا لوجهه أخبرنا أبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري قال قال لنا أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي الأديب الشيرازي قال قال أبو عبد الله محمد ابن عبد الله الحاكم (4) الحافظ القسم الأول من المتفق عليها اختيار البخاري ومسلم وهو الدرجة الأولى في الصحيح ومثاله الحديث الذي يرويه الصحابي المشهور عن الرسول (صلى الله عليه وسلم) وله راويان ثقتان ثم يرويه عنه التابعي المشهور بالرواية عن الصحابي وله راويان ثقتان ثم يرويه عنه من اتباع التابعين الحافظ المتقن المشهور وله رواة من الطبقة الرابعة ثم يكون شيخ البخاري أو مسلم حافظا متقنا مشهورا بالعدالة فهذه الدرجة الأولى من الصحيح
_________
(1) رواه عن ابن عساكر الذهبي في سير أعلام النبلاء 19 / 363
(2) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 19 / 363
(3) في سير أعلام النبلاء: على ما يأتي
(4) زيادة عن " ز "
পৃষ্ঠা - ২৪৮১৭
الجواب أن البخاري ومسلما (1) لم (2) يشرطا (3) هذا الشرط ولا نقل عن واحد منهما أنه قال ذلك والحاكم قدر هذا التقدير وشرط لهما هذا الشرط على ما ظن ولعمري أنه شرط حسن لو كان موجودا في كتابيهما إلا أنا وجدنا هذه القاعدة التي أسسها الحاكم منتقضة في الكتابين جميعا فمن ذلك في الصحابة أن البخاري أخرج حديث قيس بن أبي حازم عن مرداس الأسلمي يذهب الصالحون أولا فأولا الحديث وليس لمرداس راو غير قيس وأخرج هو ومسلم حديث المسيب بن حزن في وفاة أبي طالب ولم يرو عنه غير ابنه سعيد وأخرج البخاري حديث الحسن البصري عن عمرو بن تغلب إني لأعطي الرجل والذي أدع أحب إلي الحديث ولم يرو عن عمرو غير الحسن هذا في أشياء عند البخاري على هذا النحو وأما مسلم فإنه أخرج حديث الأعز المزني أنه ليغان على قلبي ولم يرو عنه غير أبي بردة وأخرج حديث أبي رفاعة العدوي ولم يرو عنه غير حميد بن هلال العدوي وأخرج حديث رافع بن عمرو الغفاري ولم يرو عنه غير عبد الله بن الصامت وأخرج حديث ربيعة ابن كعب الأسلمي ولم يرو عنه غير أبي سلمة بن عبد الرحمن هذا في أشياء كثيرة اقتصرنا منها على هذا القدر ليعلم أن القاعدة التي أسسها منتقضة لا أصل لها ولو اشتغلنا (4) بنقض هذا الواحد في التابعين وأتباعهم وبمن روى عنهم إلى عصر الشيخين لأربى على كتابه المدخل أجمع إلا أن الاشتغال بنقض كلام الحاكم لا يفيد فائدة وله في سائر كتبه مثل هذا الكثير عفا الله عنا عنه وأما الإمام الحافظ المتقن أبو عبد الله محمد بن محمد بن طاهر بن مندة فأشار إلى نحو ما ذكرنا وخلاف ما رسمه الحاكم أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن أبي عبد الله (5) بن مندة قال قال أبي ومن حكم صحابي الصحابي إذا روى عنه تابعي وإن كان مشهورا مثل الشعبي وسعيد بن المسيب ينسب إلى الجهالة فإذا روى عنه رجلان صار مشهورا واحتج به على هذا بنى محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج كتابيهما الصحيحين إلا أحرفا نبين أمرها
_________
(1) زيد في " ز ": رحمة الله عليهما
(2) سقطت من د
(3) في " ز ": يشترطا
(4) في " ز ": اشتغلت
(5) كذا بالاصل ود وفي " ز ": عبد الوهاب بن أبي عبد الوهاب بن أبي عبد الله بن منده
পৃষ্ঠা - ২৪৮১৮
فأما الغريب من الحديث كحديث الزهري (1) وقتادة وأشباههما من الأئمة ممن يجمع حديثهم إذا انفرد الرجل عنهم بالحديث يسمى غريبا فإذا روى عنهم رجلان وثلاثة واشتركوا في حديث يسمى عزيزا فإذا روى الجماعة عنه حديثا سمي مشهورا فاستثنى أبو عبد الله بن مندة أحرفا وهو هذا النوع الذي أشرت إليه فقد صح لديك بيان ما قدمته إليك والله أعلم بالصواب أنشدني أبو جعفر حنبل بن علي بن الحسين البخاري الصوفي أنشدنا الشيخ الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي بالاشتر لنفسه * إلى كم أمني النفس بالقرب واللقا * بيوم إلى يوم وعشر إلى عشر وحتام لا أحظى بوصل أحبتي * وأشكو إليهم ما لقيت من الهجر فلو كان قلبي من حديد أذابه * فراقكم أو كان من أصلب الصخر ولما رأيت البين يزداد والنوى * تمثلت بيتا قيل في سالف الدهر متى يستريح القلب والقلب متعب * ببين على بين وهجر على هجر * قال وأنشدنا أبو الفضل لنفسه * خلعت العذار بلا منة * على من خلعت عليه العذارا * * وأصبحت حيران لا أرتجي * جنانا ولا أتقي فيه نارا * سمعت أبا العلاء الحسن بن أحمد الهمداني الحافظ ببغداد يذكر أن أبا الفضل ابتلي بهوى امرأة من أهل الرستاق كانت تسكن قرية على ستة فراسخ فكان يذهب كل يوم إلى قريتها فيراها تغزل في ضوء السراج ثم يرجع إلى همذان فكان يمشي في كل يوم وليلة اثني عشر فرسخا قرأت بخط أبي المعمر الأنصاري مات أبو الفضل المقدسي يوم الجمعة خامس عشر من ربيع الأول سنة سبع وخمسمائة وكان حافظا متقنا ودفن في المقبرة العتيقة بالجانب الغربي
_________
(1) في " ز ": محمد بن شهاب الزهري