حرف العين
عدي بن زيد بن حماد بن زيد بن أيوب بن مجدوق بن عامر بن عصية بن امرئ
পৃষ্ঠা - ১৮১৪৬
وتظل تخلجني (1) الهموم كما ترى * دلو السقاة تمد بالأشطان (2) * وقد رويت هذه الأبيات للحارث بن رعلاء الغساني والله أعلم
4662 - عدي بن زيد بن حماد (3) بن زيد بن أيوب بن مجدوق (4) بن عامر بن عصية (5) بن امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أدبن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار التميمي (6) شاعر من شعراء الجاهلية كان نصرانيا وكان يسكن الحيرة وأرسله صاحب الحيرة إلى ملك الروم بهدية ودخل دمشق وذكرها في شعره وهو المعروف بالعبادي والعباد هم نصارى الحيرة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن عبد الوهاب أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم أنا أبو خليفة الفضل بن الحباب (7) نا أبو عبد الله محمد بن سلام الجمحي (8) في كتاب طبقات الشعراء الجاهليين (9) في الطبقة الرابعة منهم وهم أربعة رهط فحول شعراء موضعهم مع الأوائل وإنما أخل بهم قلة شعرهم بأيدي الرواة فذكر طرفة وعبيد بن الأبرص وعلقمة بن عبدة وعدي بن زيد بن حماد (10) بن زيد بن أيوب بن
_________
(1) الاصل: " بحابحى " والمثبت عن م ومعجم الشعراء وتخلجني: تجتذبني
(اللسان: خلج)
(2) الاشطان: جمع شطن وهو حبل الدلو (اللسان: شطن)
3 - () كذا بالاصل وفي معجم الشعراء ص 249 حمار وفي سير أعلام النبلاء 5 / 110 الحمار وفي الاغاني 2 / 96 حماد ونقل الذهبي في سير أعلام النبلاء عن الاغاني: خمار بالخاء المعجمة
وجاء هذا الاسم في الشعر والشعراء: مرة: حماد ومرة: حماز
وفي شعراء النصرانية: حمار بالراء وكتب في التعليق عليه: ويروى خمار وحماد وحماز
(4) كذا بالاصل وفي م: مجروف وفي الاغاني: محروف وفي المختصر: محروب وفي معجم الشعراء: مجروف
(5) رسمها بالاصل: " عصه " واللفظة غير ظاهرة في م لسوء التصوير والمثبت عن الاغاني ومعجم الشعراء
(6) انظر أخباره في معجم الشعراء ص 249 الاغاني 2 / 97 طبقات ابن سلام 1 / 137 جمهرة ابن حزم ص 214 ومعجم الشعراء ص 249 الشعر والشعراء 1 / 225 بلوغ الارب 2 / 262 اللباب 1 / 111 خزانة الادب 1 / 183 سير أعلام النبلاء 5 / 110 شعراء النصرانية ص 439 (قبل الاسلام)
(7) في م: " الحمار " وفوقها ضبة
(8) الاصل: الحميمي تصحيف والصواب ما أثبت وهو صاحب كتاب: طبقات الشعراء
(9) طبقات الشعراء ص 58
(10) كذا بالاصل وطبقات الشعراء وفي م جمار
পৃষ্ঠা - ১৮১৪৭
محروب بن (1) عامر بن عصية (2) بن امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم وكذا ذكر أبو الفرج الأصبهاني اسمه إلا أنه قال حمار بدل حماد (3) وقال ابن محروف بدل ابن محروب (4) قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (5) أما حمار بكسر الحاء المهملة وفتح الميم وتخفيفها وآخره راء عدي بن زيد بن حمار (6) بن زيد بن أيوب بن محروف (7) بن عامر بن عصبة بن امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم ذكره محمد بن سلام وابن الكلبي وقال عمر بن شيبة هو عدي بن زيد بن حمار (6) بن زيد بن أيوب (8) بن عامر بن عبيد بن امرئ القيس بن زيد مناة وهو العبادي الشاعر الذي قتله النعمان وله أخ يقال له عمر (9) بن زيد وله ابنان زيد بن عدي وهو شاعر وعمرو وقال في موضع آخر (10) أما العبادي بكسر العين عدي بن زيد العبادي شاعر مشهور أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي نا محمد بن علي بن محمد ح وأخبرنا أبو الحسين بن (11) الفراء أنا أبي أبو يعلى قالا أنا عبيد الله (12) بن أحمد بن علي أنا محمد بن مخلد قال قرأت على علي بن عمرو حدثكم الهيثم بن عدي نا ابن عباس قال في تسمية الحول عدي بن زيد الشاعر أخبرنا أبو سعد بن البغدادي أنا أبو نصر محمد بن أحمد بن عمر بن (13) أنبأ
_________
(1) زيادة عن م
(2) الاصل وم: " عصه "
(3) كذا بالاصل: " حمار بدل حماد " وفي م: " خمار بدل جمار " وفي المختصر عن الاغاني: " خمار بدل حمار " والذي في الاغاني المطبوع ط
دار الكتب 2 / 97 حماد
وبهامشها عن إحدى النسخ: حمار
(4) الذي في الاغاني 2 / 97 محروف
(5) الاكمال 2 / 547 و 549
(6) الاصل: حماد والمثبت عن م والاكمال
(7) كذا بالاصل وم وفي الاكمال: مجروف
(8) " بن أيوب " عن م والاكمال
(9) الاصل وم وفي الاكمال: عمير
(10) الاكمال لابن ماكو 6 / 343 و 344
(11) زيادة عن م
(12) عن م وبالاصل: عبد الله
(13) بدون إعجام بالاصل وم ورسمها: " سسو "
পৃষ্ঠা - ১৮১৪৮
سعيد محمد بن موسى بن الفضل أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار نا ابن أبي الدنيا أنا محمد بن عباد بن موسى نا هشام بن محمد عن عدي بن أيوب البجلي قال سمعت جدي با زرعة بن عمرو بن جرير عن أبيه قال تدرون أي يوم تنصر فيه النعمان بن المنذر فقلنا لا فقال فإنه خرج متنزها متصيدا وكان النعمان يعبد الأوثان فمر بمقابر بظاهر الحيرة فوقف قريبا منها فقال له عدي بن زيد أبيت اللعن تدري ما تقول هذه المقابر قال لا قال فإنها تقول * (1) أيها الركب المحثون (2) * على الأرض مجدون كما (3) أنتم كنا * وكما نحن تكونون * قال أعد علي فأعاد عليه فرجع النعمان وهو رقيق ثم خرج خرجة فوقف على مقابر فقال عدي أبيت اللعن تدري ما تقول هذه قال ما تقول قال تقول (4) * رب ركب قد أناخوا حولنا (5) * يشربون الخمر بالماء الزلال ثم بادوا عصف الدهر بهم (6) * وكذاك الدهر حالا بعد حال * قال أعد فأعاد فرجع متنصرا فمات نصرانيا أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأ رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا محمد بن عبد العزيز نا أبي عن هشام بن حسان عن إسحاق بن زياد بن بني سامه بن لؤي شبيب بن شيبة عن خالد بن صفوان بن الأهتم قال (8) أوفدني (9) يوسف بن عمر إلى هشام بن عبد الملك في وفد أهل العراق فقدمت
_________
(1) البيتان في الاغاني 2 / 96 و 134
(2) الاغاني المخبون
(3) الاغاني: " فكما " وفيها ص 134 كالاصل وعلى هذه الرواية فهو غير موزون
4 - () البيتان في الاغاني 2 / 96 وفيها أنهما وقفا على شجرة فسأله عدي ماذا تقول
وبرواية الاصل فيها 2 / 134
(5) الاغاني: عندنا
(6) صدره في الاغاني: عصف الدهر بهم فانقرضوا وروايته فيها 2 / 135: ثم أضحوا عصف الدهر بهم وكذاك الدهر يودي بالرجال (7) الخبر والشعر في الاغاني 2 / 134 - 135 وشعراء النصرانية (قبل الاسلام) ص 441 - 442
(8) الخبر في الاغاني 2 / 136 - 137
(9) الاصل: " وفدلى " وفي م: " وقد لي " وفوقها ضبة والمثبت عن الاغاني
পৃষ্ঠা - ১৮১৪৯
عليه وقد خرج متبديا بقرابته (1) وحشمه وأهله وحاشيته (2) وجلسائه وقد نزل في أرض صحصح (3) في عام قد كثر وسميه (4) وأخرجت الأرض فيه زينتها من إختلاف ألوان نبتها وقد ضرب له سرادق من حبرة (5) ملونة وفرشت له ألوان الفرش وزينت بأحسن الزينه وقد أخذ الناس مجالسهم فأخرجت رأسي من ناحية الفسطاط فنظر إلي شبه المستنطق لي فقلت أتم الله عليك يا أمير المؤمنين نعمه وسبوغها بشكره وجعل ما قلدك من هذا الأمر رشدا وعاقبة ما يؤول إليه حمدا وخلصه لك بالبقاء وكثره لك بالنماء ولا كدر عليك منه صافيا ولا خلط بسروره الردى فقد أصبحت للمسلمين ثقة ومستراحا إليك يفزعون وإليك يصدرون (6) وما أجد يا أمير المؤمنين شيئا أبلغ من حديث من سلف قبلك من الملوك فإن أذن لي أمير المؤمنين أخبرته به فاستوى جالسا وكان متكئا فقال هات يا ابن الأهتم قال قلت يا أمير المؤمنين (7) أن ملكا من الملوك خرج في عام مثل عامنا هذا إلى الخورنق والسدير (8) في عام قد بكر وسميه وتتابع وليه وأخذت الأرض منه زخرفها وزينتها وكان قد أعطى بسطة في الملك مع الكثرة والغلبة والقهر فنظر فأنفذ (9) النظر فقال لجلسائه لمن هذا قالوا للملك قال فهل رأيتم أحدا أعطي مثل ما أعطيت قال وكان عنده رجل من بقايا حملة الحجة ولم تخل الأرض من قائم لله بحجته في عباده فقال أيها الملك إنك قد سألت عن أمر فتأذن لي بالجواب عنه قال نعم قال رأيت ما أنت فيه أشئ لم تزل فيه أم شئ صار إليك ميراثا وهو زائل عنك وصائر إلى غيرك كما صار إليك قال كذلك هو قال فلا أراك إنما عجبت بشئ يسير لا تكون فينا إلا قليلا وتنقل عنه طويلا فيكون غدا عليك حسابا قال ويحك وأين المهرب وأين المطلب وأخذته الأقشعريرة (10) وقال إما أن تقيم في ملكك فتعمل فيه بطاعته على ما ساءك وسرك وأمضك (11)
_________
(1) كلمة غير مقروءة بالاصل وبدون إعجام في م والمثبت عن الاغاني
(2) عن م واللفظة مطموسة بالاصل وفي الاغاني: وغاشيته
(3) الصحص: الارض الجرداء المستوية ذات حصى صغار
(4) الوسمي: مطر الربيع الاول
(5) حبرة: ضرب من منسوج اليمن منمر أو مخطط
(6) الاغاني: إليك يقصدون في مظالمهم ويفزعون في أمورهم
(7) ما بين معكوفتين سقط من الاصل واستدرك عن م والاغاني
(8) الخورنق والسدير: الخورنق: قصر كان للنعمان الاكبر والسدير: قصر في الحيرة من منازل آل المنذر وقيل إنه قريب من الخورنق (انظر ما جاء فيهما في معجم البلدان)
(9) الاغاني: فأبعد
(10) كذا بالاصل وم وهي القشعريرة
(11) أي أحرقك وشق عليك
পৃষ্ঠা - ১৮১৫০
وأرمضك (1) وإما أن تخلع (2) عن ملكك وتضع تاجك وتلقي عليك أطمارك واعبد ربك في هذا الجبل حتى يأتيك أجلك فقال إني مفكر الليلة وآتيك في السحر وأخبرك أحد (3) المنزلتين فلما كان في السحر قرع عليه بابه فقال إني اخترت هذا الجبل وفلوات الأرض وقفر البلاد وقد لبست علي أمساحي (4) ووضعت تاجي فإن كنت رفيقا لا تخالف فلز ما والله الجبل حتى أتاهما أجلهما جميعا وهو الذي يقول فيه أخو تميم عدي بن زيد العبادي (5) * أيها الشامت المعير بالده * ر أأنت المبرأ الموفور أم لديك العهد الوثيق من الأي * يام بل أنت جاهل مغرور من رأيت المنون خلدن أم من * ذا عليه من أن يضام خفير أين كسرى كسرى الملوك أنوشر * وإن أم أين قبله سابور وبنو الأصفر الكرام ملوك الر * وم لم يبق منهم مذكور وأخوا الحضر إذ بناه وإذ دجلة تجبي إليه والخابور * (6) شاده مرمرا وجلله (7) كلسا فللطير في ذراه وكور * لم يهبه ريب المنون فباد الملك عنه فبابه مهجور * وتذكر رب الخورنق إذ أشرف يوما وللهد تفكير * سره ماله (8) وكثرة ما يملك والبحر معرض (9) والسدير فارعوى (10) قلبه وقال فما غبطة حي إلى الممات يسير قال فبكى هشام حتى اخضلت لحيته وخمل (11) عمامته وأمر بأبنيته وبقلاع فرشه وحشمه ولزم قصره فأقبلت الموالي والحشم على خالد بن صفوان بن الأهتم فقالوا ماذا
_________
(1) أرمضك: أوجعك
(2) في م: تنحلع
3 - () كذا بالاصل وم وفي الاغاني: إحدى المنزلتين عنى هنا: أحد الرأيين كما ورد في الاغاني أيضا
(4) الامساح: جمع مسح وهو كساء من شعر (اللسان)
(5) الابيات في الاغاني 2 / 138 - 139 وبعضها في معجم الشعراء ص 249 وطبقات الشعراء للجمحي ص 59 وشعراء النصرانية (قبل الاسلام) ص 455 - 456
(6) اسم نهر كبير بين رأس عين والفرات من أرض الجزيرة (انظر معجم البلدان)
(7) كذا بالاصل والاغاني وفي م: وخلله
(8) في الشعر والشعراء: سر حاله
(9) أي متسع
(10) استدرك البيت على هامش الاصل
(11) الاغاني: بل
পৃষ্ঠা - ১৮১৫১
أردت (1) إلى أمير المؤمنين أفسدت عليه لذته ونغصت عليه مأدبته فقال إليكم عني فإني عاهدت الله ألا أخلو بملك إلا ذكرته الله عز وجل فبعث إلى كل واحد من الوفد بجائزة وكانوا عشرة وبعث إلى خالد مثل جميع ما وجه إلى جميع الوفد رواه جعفر بن محمد الفريابي وأحمد بن عبد العزيز بن الجعد الوشاء عن إسحاق بن البهلول الأنباري عن أبيه بهذا الإسناد نحوه وقال وهو حيث يقول عدي بن زيد أخو بني تميم ورواه يوسف بن يعقوب بن إسحاق البهلولي عن جد عن أبيه بإسناده نحوه وقال وهو حيث يقول أخو بني تميم عدي بن سالم (2) العدوي وزاد في الشعر في آخر الأبيات * ثم بعد الفلاح والملك والإمة * (3) وارتهم هناك للقبور ثم صاروا كأنهم ورق جف * فألوت (4) به الصبا والدبور * وقد ذكرت ذلك في ترجمة خالد بن صفوان (5) أخبرنا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله قال أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم العلوي أنا أبو الحسن (6) رشأ بن نظيف المقرئ أنا أبو محمد الحسين بن إسماعيل المصري نا أبو بكر أحمد بن (7) نا أحمد بن يوسف نا محمد بن سلام الجمحي عن الأصمعي أن النعمان بن امرئ القيس الأكبر وهو الذي بنى الخورنق ركب يوما وأشرف على الخورنق فنظر إلى ما حوله فقال لمن حضره هل علمتم أحدا أوتي مثل ما أوتيت فقالوا لا إلا رجلا منهم ساكت لا يتكلم وكان من حكمائهم فقالوا له مالك لا تتكلم فقال أيها الملك إن أذنت لي تكلمت فقال نعم قال أرأيت ما جمعت أشئ هو لك لم يزل ولا تزول أم هو شئ كان لمن قبلك زال عنه وصار إليك وكذلك يزول عنك فقال لا
_________
(1) الاصل: أدركت والمثبت عن م والاغاني
(2) غير واضحة بالاصل وم
(3) الامة: النعمة وفي شعراء النصرانية والنعمة بدل والامة
(4) ألوت به: أي ذهبت به
(5) بعدها في م: آخر الجزء الرابع والثلاثين بعد الثلاثمائة
(6) الاصل: الحسين تصحيف
(7) اللقطتان غير واضحتين بالاصل ورسمها: " بعدوى المللى " ولسوء التصوير في م غير واضحتين
পৃষ্ঠা - ১৮১৫২
بل كان لمن قبلي فزال عنه وصار إلي وكذلك يزول عني قال فسررت بشئ يذهب عنك لذته غدا وتبقى تبعته عليك تكون فيه قليلا وترتهن عليه كثيرا طويلا قال فبكى وقال له فأين المهرب قال إلى أحد أمرين إما أن تقيم فتعمل بطاعة ربك وإما أن تلقي عليك أمساحا ثم تلحق بجبل وتفر من الناس وتقيم وحدك تعبد ربك حتى يأتيك أجلك قال فإذا فعلت ذلك فما لي فقال حياة لا تموت وشباب لا يهرم وصحة لا تسقم وملك جديد لا يبلى فقال له أيها الحكيم فعلما أن لي فناء وزوال قال نعم قال فإن خيرت فيما يفنى والله لأطلبن عيشا لا يزول أبدا فانخلع من ملكه ولبس الأمساح وسار في الأرض وتبعه الحكيم فعبدا الله جميعا حتى ماتا وهو الذي يقول فيه عدي بن زيد الشاعر * وتبين رب الخورنق إذ أشرف * يوم للهدى تفكير سره ماله وكثرة ما يملك * والبحر معرض والسدير فارعوى قلبه قال فما غبطة * حي إلى الممات يصير * وفيهم يقول الأسود بن يعفر * (1) ماذا اؤمل بعد آل محرق * تركوا منازلهم وبعد إياد أرض (2) الخورنق والسدير وبارق * والقص ذي الشرفات من سنداد نزلوا (3) بأنقرة يسيل عليهم * ماء الفرات يجيئ من أطواد (4) أرض تخيرها لطيب مقيلها * (5) كعب بن مامة وابن أم دؤاد (6) جرت الرياح على محل ديارهم * فكأنما كانوا على ميعاد فإذا النعيم وكل ما نلهى به * يوما يصير إلى بلى ونفاد * قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن محمد الأموي (7) قال ابن الأعرابي
_________
(1) الابيات في معجم البلدان: " سنداد " و " أنقرة "
(2) البيت في معجم البلدان: " الخورنق " و " السدير " و " سنداد " برواية أهل الخورنق
(3) معجم البلدان: " حلوا بأنقرة "
وفي معجم البلدان: انقرة ": نزلوا
(4) الاصل: الجواد والمثبت عن معجم البلدان " سنداد " و " انقرة "
(5) الاصل وم: مغبطها والمثبت عن معجم البلدان " سنداد "
(6) أراد كعب بن مامة بن عمرو بن ثعلبة بن سلولة بن شبابة الايادي الذي يضرب المثل بجوده
وابن أم دواد أراد أبا دؤاد الايادي الشاعر المشهور
7 - () الخبر في الاغاني 2 / 97 وما بعدها
পৃষ্ঠা - ১৮১৫৩
فيمن أخبرني به علي بن سليمان الأخفش عن السكري عن محمد بن حبيب عنه عن هشام بن الكلبي (1) قال كان سبب نزول عدي بن زيد الحيرة أن جده أيوب بن محروف كان منزله اليمامة في بني امرئ القيس بن زيد مناه فأصاب دما في قومه فهرب فلحق بأوس بن قلام أحد بني الحارث بن كعب بالحيرة وكان بين أيوب وبين أوس بن قلام هذا نسب من قبل النساء فلما قدم عليه أيوب أكرمه وأنزله في داره فمكث معه ما شاء أن يمكث ثم إن أوسا قال له يا ابن خال أتريد المقام عندي وفي داري فقال له أيوب نعم فقد علمت أني إن أتيت قومي وقد أصبت فيهم دما لم أسلم وما لي دار إلا دارك آخر الدهر قال قال قد كبرت وأنا خائف أن أموت ولا يعرف ولدي لك من الحق مثل ما أعرف وأخشى أن يقع بينك وبينهم أمر يقطعون فيه الرحم فانظر أحب مكان في الحيرة إليك فأعلمني به لأقطعكه أو أبتاعه لك قال وكان لأيوب صديق في الجانب الشرقي من الحيرة وكان منزل أوس في الجانب الغربي فقال له قد أحببت أن (2) يكون المنزل الذي تسكنيه عند منزل عصام بن ععدة (3) أحد بني الحارث بن كعب فابتاع له موضع داره بثلاثمائة أوقية من ذهب وأنفق عليها مائتي أوقية من ذهب وأعطاه مائتين من الإبل برعاتها وفرسا وقينة فمكث في منزل أول حتى هلك ثم تحول إلى داره التي في شرقي الحيرة فهلك بها وقد كان اتصل قبل مهلكه للملوك الذين كانوا بالحيرة وعرفوا حقه وحق ابنه زيد بن أيوب فلم يكن منهم ملك يملك إلا ولود (4) أيوب منه جوائز وحملان (5) ثم إن زيد بن أيوب نكح امرأة من آل قلام فولدت له حمارا (6) فخرج زيد بن أيوب في يوم من الأيام يريد الصيد في ناس من أهل الحيرة متبدون (7) بحفير (8) المكان الذي يذكره عدي بن زيد في شعره فانفرد في الصيد فتباعد من أصحابه القيه رجل من امرئ القيس الذين كان لهم الثأر قبل أبيه فقال له وقد عرف فيه شبه أيوب ممن الرجل قال من بني تميم قال من أيهم قال من مرئي قال له
_________
(1) كذا بالاصل وم والذي في الاغاني: عن هشام بن الكلبي عن أبيه قال
(2) الاصل: ما والمثبت عن م والاغاني
(3) الاصل وم وفي الاغاني: عبدة
(4) الاصل: ولد والتصويب عن م والاغاني
(5) الحملان: ما يحمل عليه من الدواب خاصة في الهبة
(6) الاصل وم وفي الاغاني: حمادا
(7) كذا بالاصل وم والصواب: " متبدين " أي المقيمين بالبادية وفي الاغاني: وهم متندون
(8) الاصل: بحفيرة والمثبت عن م والاغاني والحفير موضع بالحيرة ذكره البكري في معجم ما استعجم
পৃষ্ঠা - ১৮১৫৪
الأعرابي وأين منزلك قال الحيرة قال من بني أيوب قال نعم ومن أين تعرف بني أيوب واستوحش من الأعرابي وذكر الدار الذي هرب منه أبوه فقال له سمعت بهم ولم يعلمه أنه قد عرفه فقال له زيد (1) بن أيوب فمن أي العرب أنت قال أنا امرؤ من طئ فأمنه زيد وسكت عنه ثم إن الأعرابي اغتفل ابن أيوب فرماه بسهم بين كتفيه ففلق قلبه فلم يرم حافر دابته حتى مات فلبث أصحاب زيد حتى إذا كان الليل طلبوه وقد افتقدوا وظنوا أنه قد أمعن في طلب الصيد فباتوا يطلبونه حتى آيسوا منه ثم غذوا في طلبه فاقتفوا أثره حتى وقعوا عليه ورأوا معه أثر راكب آخر يسايره فاتبعوا الأثر حتى وجدوه قتيلا فعرفوا أن صاحب الراحلة قتلته فاتبعوه فأغذوا السير فأدركوه مسي (2) الليلة الثانية فصاحوا به وكان من أرمى الناس فامتنع منهم بالنبل حتى حال الليل بينهم وبينه وقد أصاب رجلا منهم في مرجع كتفه بسهم فلما أجنه الليل مات وأفلت الرامي فرجعوا وقد قتل زيد بن أيوب ورجلا (3) آخر من بني الحارث بن كعب فمكث حمار (4) (في أخواله حتى أيفع (5) ولحق الوصفاء (6) فخرج يوما من الأيام يلعب مع غلمان بني لحيان فلطم اللحياني عين حمار فشجه حمار فخرج أبو اللحياني فضرب حمارا فأتى حمار أمه يبكي فقالت له (7) ما شأنك فقال ضربني فلان لأن ابنه لطمني فشججته فجزعت من ذلك أمه وحولته إلى دار زيد بن أيوب وعلمته الكتابة في دار أبيه فكان حمار أول من كتب من بني أيوب فخرج من أكتب الناس وطلب حتى صار كاتب النعمان الأكبر فلبث كاتبا له حتى ولد له (8) ابن من امرأة تزوجها من طئ فسماه زيدا بإسم أبيه وكان لحمار (9) صديق من الدهاقين العظماء يقال له فروخ ماهان وكان محسنا إلى حمار فلما حضرت حمارا الوفاة أوصى بإبنه زيد إلى الدهقان وكان من المرازبة فأخذه الدهقان إليه فكان عنده مع ولده وكان زيد قد حذق الكتاب العربية قبل أن يأخذه الدهقان فعلمه لما أخذه الفارسية فلقنها وكان لبيبا فأشار الدهقان على كسرى أن يجعله على البريد في حوائجه ولم يكن كسرى يفعل ذلك إلا بأولاد المرازبة فمكث يتولى ذلك لكسرى زمانا ثم إن النعمان النصري اللخمي هلك فاختلف أهل الحيرة فيمن يملكونه إلى أن يعقد كسرى الأمر لرجل ينصبه فأشار عليهم الرزبان يزيد بن حمار
_________
(1) زيادة عن الاغاني
(2) المسي من المساء وفي الاغاني: مساء
(3) الاصل: ورجل والمثبت عن م والاغاني
(4) الاصل وم وفي الاغاني: حماد
(5) أيقع الغلام فهو يافغ إذا شارف الاحتلام
(6) الوصفاء جمع وصيف وهو الغلام دون المراهق
(7) الاصل: فقال والمثبت عن م والاغاني
(8) ما بين معكوفتين زيادة عن م والاغاني
(9) الزيادة عن م وفي الاغاني: لحماد
পৃষ্ঠা - ১৮১৫৫
على الحيرة إلى ان ملك كسرى عليهم المنذر بن ماء السماء ونكح زيد بن حماد نعمة بنت ثعلبة العدوية فولدت له عدي وملك المنذر فكان لا يعصيه في شئ وولد للمرزبان ابن فسماه شاهان مرد فلما تحرك عدي بن زيد وأيفع طرحه أبوه في الكتاب حتى إذا حذق أرسله المرزبان مع أبيه شاهان مرد إلى كتاب الفارسية فكان يختلف مع ابنه ويتعلم الكتابة والكلام بالفارسية حتى خرج من أفهم الناس بهما وأفصحهم بالعربية وقال الشعر وتعلم الرمي بالنشاب فخرج من الأساورة (1) الرماة وتعلم لعب العجم على الخيل بالصوالجة (2) وغيرها ثم إن المرزبان وفد على كسرى ومعه ابنه شاهان مرد فبينا هما واقفان بين يديه إذ سقط طائران على السور فتطاعما كما يتطاعم الذكر والأنثى فجعل كل واحد منهما منقاده في منقار الآخر فغضب كسرى من ذلك ولحقته غيرة فقال للمرزبان وابنه ليرم كل واحد منكما واحد من هذين الطائرين فإن قتلتما هما أدخلتكما بيت المال وملأت أفواهكما بالجوهر ومن أخطأ منكما عاقبته فأخذ كل واحد منهما طائرا منهما ورميا فقتلاهما جميعا فبعث بهما إلى بيت المال فملئت أفواههما جوهرا وأثبت شاهان مرد وسائر أولاد المرزبان في صحابته فقال فروخ ماهان عند ذلك للملك إن عندي غلاما من العرب مات أبوه وخلفه في حجري فربيته وهو أفصح الناس وأكتبهم بالعربية والفارسية والملك محتاج إلى مثله فإن رأى أن يثبته في ولدي فعل قال ادعه فأرسل إلى عدي بن زيد وكان جميل الوجه فائق الحسن وكانت الفرس تتبرك بالجميل الوجه فلما كلمه وجده أطرف الناس وأحضرهم جوابا فرغب فيه وأثبته مع ولد المرزبان فكان عدي أول من كتب بالعربية في ديوان كسرى فرغب أهل الحيرة في عدي ورهبوه فلم يزل بالمدائن في ديوان كسرى (3) يؤذن له عليه في الخاصة وهو معجب به قريب منه وأبوه زيد بن حمار يومئذ حي إلا أن ذكر عدي قد ارتفع وخمل ذكر أبيه فكان عدي إذا دخل إلى المنذر (4) قام قام جميع من عنده حتى يقعد عدي فعلا له بذلك صوت (5) عظيم فكان إذا أراد المقام بالحيرة في منزله ومع أبيه وأهله استأذن كسرى وأقافيهم الشهر والشهرين وأكثر وأقل
_________
(1) الاساورة جمع اسوار بالضم أو بالكسر: وهو الجيد الرمي بالسهام وقائد الفرس
(2) الصوالجة جمع صولجان وهو عصا يعطف طرفها يضرب بها الكرة على الدواب فارسي معرب
(3) ما بين معكوفتين سقط من الاصل وأضيف عن م والاغاني
(4) مضطربة بالاصل والمثبت عن م والاغاني
(5) في الاغاني: " صيت " وكلاهما بمعنى
পৃষ্ঠা - ১৮১৫৬
ثم إن كسرى أرسل عدي بن زيد إلى ملك الروم بهدية من طرف ما عنده فلما أتى عدي بها أكرمه وحمله على البريد إلى أعماله (1) ليريه سعة أرضه وعظم ملكه وكذلك كانوا يصنعون فمن ثم وقع عدي بدمشق وقال فيها الشعر فكان مما قاله بالشام وهو أول شعر قاله فيما ذكر * (2) رب دار بأسفل الجزع من دو * مة (3) أشهى إلي من جيرون (4) وندامى لا يفرحون بما نا * لوا ولا يرهبون (5) صرف المنون وسقيت الشمول في دار بشر * قهوة مرة بماء سخين * ثم كان أول ما قاله بعدها قوله * (6) لمن الدار تعفت بخيم * (7) أصبحت غيرها طول القدم صالحا قد لفها فاستوسقت * لف بازي حماما في سلم * قال وفسد أمر الحيرة وعدي بدمشق حتى أصلح أبوه بينهم وذلك لأن أهل (8) الحيرة حين كان عليهم المنذر أرادوا قتله لأنه كان لا يعدل فيهم وكان يأخذ من أموالهم ما (8) يعجبه فلما تيقن أن أهل الحيرة قد أجمعوا على قتله بعث إلى زيد بن حمار بن زيد بن أيوب وكان قبله على الحيرة فقال له يا زيد أنت خليفة أبي وقد بلغني ما أجمع عليه أهل الحيرة فلا حاجة لي في ملككم دونكموه فملكوه من شئتم فقال له زيد إن الأمر ليس إلي ولكني أسبر (9) لك هذا الأمر (10) ولا آلوك نصحا فلما أصبح غدا إليه الناس فحيوه تحية الملك وقالوا له ألا تبعث إلى لظالم عبدك يعنون المنذر فتريح منه رعيتك قال لهم أولا خير من ذلك قالوا له أشر علينا قال تدعونه على حاله فإنه من أهل بيت ملك وأنا آتيه فأخبره أن أهل الحيرة قد اختاروا رجلا يكون أمر الحيرة إليه إلا أن يكون غزو وقتال فلك اسم الملك وليس إليك شئ سوى ذلك من الأمور قالوا رأيك أفضل فأتى
_________
(1) الاغاني: عماله
2 - () الابيات في الاغاني 2 / 102 - 103
(3) انظر ما ذكره في دومة " معجم البلدان " و " معجم ما استعجم للبكري "
(4) جيرون: بناء عند باب دمشق (وانظر معجم البلدان)
(5) بدون إعجام في الاصل: ورسمها " يبعون " وفي م: يتقون والمثبت عن الاغاني
(6) الابيات في الاغاني 2 / 103
(7) خيم: موضع
(8) الزيادة للايضاح عن الاغاني
(9) الاصل وم والمختصر: أشير والمثبت عن الاغاني
(10) الاصل: الامير والمثبت عن م والاغاني
পৃষ্ঠা - ১৮১৫৭
المنذر فأخبره ما قالوا فقبل ذلك وفرح وقال إن لك يا زيد علي نعمة لا أكفرها ما عرفت حق سبد وسبد صنم كان لأهل الحيرة فولى أهل الحيرة زيدا على كل شئ سوى اسم الملك فإنهم أقروه للمنذر وفي ذلك يقول عدي * نحن كنا قد علمتم قبلكم * عمد البيت وأوتاد الإصار * (1) قال ثم هلك زيد وابنه عدي يومئذ بالشام وكانت لزيد ألف ناقة للحمالات (2) كان أهل الحيرة أعطوه إياها حين ولوه ما ولوه فلما هلك أرادوا أخذها فبلغ ذلك المنذر فقال لا واللات والعزى لا يؤخذ مما كان في يد زيد ثفروق (3) وأنا أسمع للصوت ففي ذلك يقول عدي بن زيد لإبنه النعمان بن المنذر * وأبوك المرء لم يشنأ (4) به * يوم سيم الخسف منا ذو الخسار * قال ثم إن عديا قدم المدائن على كسرى بهدية قيصر فصادف أباه والمرزبان الذي رباه قد هلكا جميعا فاستأذن كسرى في الإلمام بالحيرة فأذن له فتوجه إليها وبلغ المنذر خبره فخرج فتلقاه في الناس باستبنا (5) ورجع معه وعدي أنبل أهل الحيرة في أنفسهم ولو أراد أن يملكوه لملكوه ولكنه كان يؤثر الصيد واللهو واللعب على الملك فمكث سنين يبدو في فصلي السنة فيقيم بالبر ويشتو بالحيرة ويأتي المدائن في خلال ذلك فيخدم كسرى فمكث كذلك سنين وكان لا يؤثر على بلاد بني يربوع شيئا من مبادي العرب ولا ينزل في حي من أحياء بني تميم غيرهم وكان أخلاؤه من العرب كلهم بني جعفر وكان إبله في بلاد بني ضبة وبلاد بني سعد وكذلك كان أبوه يفعل ولا يجاوز (6) هذين الحيين بإبله ولم يزل على حاله تلك حتى تزوج هند بنت النعمان بن المنذر وهي يومئذ جارية حين (7) بلغت أو كادت قال ابن حبيب وذكر هشام بن الكبلي عن إسحاق بن الجصاص وحماد الراوية وابي
_________
(1) الاصار: وتد الطنب أو الخباء
(2) الحمالات جمع حمالة وهي الدية والغرامة يحملها قوم عن قوم
(3) الثفروق: علامة ما بين النواة والقمع من التمرة
وقيل: ما التزق بأسفل العنب والتمر ونحوهما (راجع اللسان: ثفرق)
(4) عن الاغاني ورسمها بالاصل: لسق
(5) بدون إعجام بالاصل والمثبت عن م وفي المختصر: " با شنبيا " وهي غير موجودة في الاغاني
(6) الاصل: حاجب وفي م: يجاوز والمثبت عن الاغاني
(7) الاصل وم: حتى والمثبت عن الاغاني
পৃষ্ঠা - ১৮১৫৮
محمد بن السائب قالوا كان لعدي بن زيد أخوان أحدهما اسمه عماد (1) ولقبه أبي والآخر اسمه عمرو ولقبه سمي (2) وكان أبي (2) يكون عند كسرى وكانوا أهل بيت نصارى يكونون مع الأكاسرة ولهم معهم أكل وناحية يقطعونهم القطائع ويجزلون صلاتهم وكان المنذر لما ملك جعل ابنه النعمان ابن (3) المنذر في حجر عدي بن زيد فهم الذين أرضعوه وربوه وكان للمنذر ابن آخر يقال له الأسود أمه مارية بنت الحارث بن جلهم من تيم (4) الرباب فأرضعه ورباه قوم من أهل الحيرة يقال لهم بنوا مرينا ينتسبون إلى لخم وكانوا أشرافا وكان للمنذر (5) سوى هذين الولدين عشرة وكان ولده يقال لهم الأشاهب من جمالهم فذلك قول أعشى بن قيس بن ثعلبة * (6) وبنوا المنذر الأشاهب بالحي * رة يمشون غدوة كالسيوف * وكان النعمان من بينهم أحمر أبرش (7) قصيرا وأمه سلمى بنت وائل بن عطية الصائغ من أهل فدك فلما احتضر المنذر وخلف ولده هؤلاء العشرة وقيل بل كانوا ثلاثة عشر أوصى بهم إلى إياس بن قبيصة الطائي وملكه على الحيرة إلى أن يرى كسرى رأيه فمكث مملكا عليها أشهرا وكسرى في طلب رجل يملكه عليهم وهو كسرى بن هرمز فلم يجد أحدا يرضاه فضجر فقال لأبعثن إلى الحيرة أثني عشرة ألفا من الأساورة ولأملكن علهيم رجلا من الفرس ولأمرنهم أن ينزلوا على العرب في دورهم ويملكوا عليهم أموالهم ونساءهم وكان عدي بن زيد واقفا بين يديه فأقبل عليه وقال ويحك يا عدي من بقي من آل المنذر وهل فيهم أحد فيه خير قال نعم أيها الملك السعيد إن في ولد المنذر لبقية وفيهم كلهم خير فقال ابعث إليهم فأحضرهم فبعث عدي إليهم فأحضرهم وأنزلهم جميعا عنده ويقال بل شخص عدي بن زيد إلى الحيرة حتى خاطبهم بما أراد وأوصاهم ثم (8) قدم بهم على كسرى قال فلما نزلوا على عدي بن زيد أرسل إلى النعمان لست أملك غيرك فلا يوحشنك ما أفضل به أخوتك عليك من الكرامة فإني إنما أغترهم بذلك ثم كان
_________
(1) كذا بالاصل وم وفي الاغاني: عمار
2 - () الزيادة عن الاغاني
(3) الزيادة عن م والاغاني
(4) الاصل: تميم والمثبت عن م والاغاني
(5) بالاصل وم: للمنذر بن المنذر والمثبت يوافق رواية الاغاني والمختصر
(6) ديوانه ص 212 وتاريخ الطبري 2 / 194
(7) الابرش هو الذي يكون فيه بقعة بيضاء وأخرى أي لون كان وهو الارقط الانمر (8) الاصل: بمن والمثبت عن م والاغاني
পৃষ্ঠা - ১৮১৫৯
يفضل إخوته جميعا عليه في النزل والإكرام والملازمة ويريهم تنقصا للنعمان وأنه غير طامع في تمام أمر على يده وجعل يخلو بهم رجلا رجلا فيقول إذا أدخلتم على الملك فالبسوا أفخر ثيابكم وأجملها وإذا دعا لكم بالطعام لتأكلوا فتباطؤا في الأكل وصغروا اللقم ونزروا ما تأكلون فإذا قال لكم أتكفونني العرب فقولوا نعم فإذا قال لكم فإن شد أحدكم على الطاعة وأفسد فتكفوننيه فقولوا لا إن بعضنا لا يقدر على بعض ليهابكم ولا يطمع في تفرقكم ويعلم أن للعرب منعة وبأسا فقبلوا منه وخلا بالنعمان فقال له البس ثياب السفر وادخل متقلدا بسيفك وإذا جلست للأكل فعظم اللقم وأسرع المضغ والبلع وزد في الأكل وتجوع قبل ذلك فإن كسرى يعجبه كثرة الأكل من العرب خاصة ويرى أنه لا خير في العربي إذا لم يكن أكولا شرها ولا سيما إذا رأى طعامه وما لا عهد له بمثله فإذا سألك هل تكفينني العرب فقل نعم فإذا قال لك فمن لي بإخوتك فقل له إن عجزت عنهم فإني عن غيرهم لأعجز (1) قال وخلا ابن مرينا بالأسود فسأله عما أوصاه به عدي فأخبره فقال غشك والصليب والمعمودية وما نصحك ولئن أطعتني لتخالفن كل ما أمرك به ولتملكن ولئن عصيتني ليملكن النعمان ولا يغرنك ما أراكه من الإكرام والتفضيل على النعمان فإن ذلك دهاء فيه ومكر وإن هذه المعدية لا تخلو من مكر وحيلة فقال له إن عديا لم يألني نصحا وهو أعلم بكسرى منك وإن خالفته أوحشته وأفس علي وهو جاء بنا ووصفنا وإلى قوله يرجع كسرى فلما يئس ابن مرينا من قبوله منه قال (2) ستعلم ودعا بهم كسرى فلما دخلوا عليه أعجبه جمالهم وكمالهم ورأى رجالا قلما رأى مثلهم فدعا لهم بالطعام ففعلوا ما أمرهم به عدي فجعل ينظر إلى النعمان من بينهم ويتأمل أكله فقال لعدي بالفارسية إن يكن في أحد منهم خير ففي هذا فلما غسلوا أيديهم جعل يدعو بهم رجلا رجلا فيقول له أتكفيني العرب فيقول نعم أكفيكها كلها إلا إخوتي حتى انتهى إلى النعمان آخرهم فقال له أتكفينني العرب قال نعم قال كلها قال نعم قال فكيف لي بإخوتك قال إن عجزت عنه فأنا عن غيرهم أعجز فملكه وخلع عليه وألبسه تاجا قيمته ستون ألف درهم فيه اللؤلؤ والذهب فلما خرج وقد ملك قال ابن مرينا للأسود دونك عقبي
_________
(1) الاصل: أعجز والمثبت عن الاغاني
(2) من هنا سقط بالاصل نستدركه عن م والاغاني - واللفظ للاغاني لان هناك بياض كبير في م لم تظهر فيه الكلمات من سوء التصوير
পৃষ্ঠা - ১৮১৬০
خلافك لي ثم إن عديا صنع طعاما في بيعة وأرسل إلى ابن مرينا أن ائتني بمن أحببت فإن لي حاجة فأتي في ناس فتغدوا في البيعة فقال عدي بن زيد لإبن مرينا يا عدي إن أحق من عرف الحق ثم لم يلم عليه من كان مثلك وإني قد عرفت أن صاحبك الأسود بن المنذر كان أحب إليك أن يملك من صاحبي النعمان فلا تلمني على شئ كنت على مثله وأنا أحب ألا تحقد علي شيئا لو قدرت عليه ركبته وأنا أحب أن تعطيني من نفسك ما أعطيك من نفسي فإن نصيبي في هذا الأمر ليس بأوفر من نصيبك وقام إلى البيعة فحلف ألا يهجوه أبدا ولا يبغيه غائلة ولا يزوي عنه خيرا أبدا فلما فرغ عدي بن زيد قام عدي بن مرينا فحلف مثل يمينه ألا يزال يهجوه أبدا ويبغيه الغوائل ما بقي وخرج النعمان حتى نزل منزل أبيه بالحيرة فقال عدي بن مرينا لعدي بن زيد * ألا أبلغ عديا عن عدي * فلا تجزع وإن رثت قواكا هيا لكنا تبر (1) لغير فقر * لتحمد أو يتم به غناكا فإن تظفر فلم تظفر حميدا * وإن تعطب (2) فلا يبعد سواكا ندمت ندامة الكسعي * (3) لما رأت عيناك ما صنعت يداكا * قال ثم قال عدي بن مرينا للأسود أما إذا لم تظفر فلا تعجزن أن تطلب بثأرك من هذا المعدي الذي فعل بك ما فعل فقد كنت أخبرك أن معدا لا ينام كرها ومكرها وأمرتك أن تعصيه فخالفتني قال فما تريد قال أريد ألا تأتيك فائدة من مالك وأرضك إلا عرضتها علي ففعل وكان ابن مرينا كثير المال والضيعة فلم يكن في الدهر يوم يأتي إلا على باب النعمان هدية من ابن مرينا فصار من أكرم الناس عليه حتى كان لا يقضي في ملكه شيئا إلا بأمر ابن مرينا وكان إذا ذكر عدي بن زيد عند النعمان أحسن الثناء عليه وشيع ذلك بأن يقول إن عدي بن زيد فيه مكر وخديعة والمعدي لا يصلح إلا هكذا فلما رأى من يطيف بالنعمان منزلة ابن مرينا عنده لزموه وتابعوه فجلع يقول لمن يثق به من أصحابه إذا رأيتموني أذكر عديا عند الملك بخير فقولوا (4) إنه لكذلك ولكنه لا يسلم عليه أحد وإنه ليقول إن الملك يعني النعمان عامله وإنه هو ولاه ما ولاه فلم يزالوا بذلك حتى أضغنوه عليه فكتبوا كتابا على لسانه إلى قهرمان له ثم دسوا إليه حتى أخذوا الكتاب منه
_________
(1) كذا في الاغاني وفي م: تنوء
علاكا
(2) تعطب: تهلك
(3) ندمت ندامة الكسعي مثل تقدم شرحه
(4) الاصل: فقولي والمثبت عن الاغاني واللفظة غير ظاهرة في م لسوء التصوير
পৃষ্ঠা - ১৮১৬১
وأتوا به النعمان فقرأه فاشتد غضبه فأرسل إلى عدي بن زيد عزمت عليك إلا زرتني فإني قد اشتقت إلى رؤيتك وعدي يومئذ عند كسرى فاستأذن كسرى فأذن له فلما أتاه لم ينظر إليه حتى حبسه في محبس لا يدخل عليه فيه أحد فجعل عدي يقول الشعر وهو في الحبس فكان أول ما قاله وهو محبوس من الشعر * ليت شعري عن الهمام ويأتيك * بخبر الأنباء عطف السؤال أين عنا إخطارنا المال والأنفس * إذ ناهدوا لبوم المحال ونضالي في جنبك الناس يدمو * ن وأرمى وكلنا غير آلي فأصيب الذي تريد بلا غش * وأربي عليهم وأوالي ليت أني أخذت حتفي بكفي * ولم ألق ميتة الأقتال محلوا محلهم لصرعتنا العا * م فقد أوقعوا الرحا بالثفال * وهي قصيدة طويلة قالوا وقال أيضا وهو محبوس * أرقت لمكفهر بات فيه * بوارق يرتقين رؤوس شبيب تلوح المشرفية في ذراه * ويجلو صفح دخدار قشيب * ويروى تخال المشرفية في داره ويجلو صفح والدخدار (1) بالفارسية معربة وهو الثوب المصون يقول فيها * (2) سعى الأعداء لا يألون شرا * علي ورب مكة والصليب أرادوا كي تمهل عن عدي * (3) ليسجن أو يدهده في القليب وكنت لزاز (4) خصمك لم أعرد * وقد سلكوك (5) في يوم عصيب أعالنهم وأبطن كل سر * كما بين اللحاء إلى العسيب (6) ففزت عليهم لما التقينا * بتاجك فوزة القدح الأريب وما دهري بأن كدرت فضلا * ولكن ما لقيت من العجيب ألا من مبلغ النعمان عني * وقد تهدى النصيحة بالمغيب
_________
(1) عن م والاغاني
(2) " يقول فيها " استدركت عن هامش الاصل
(3) الاصل وم: كثير والمثبت عن الاغاني
(4) يقال فلان لزاز لفلان أي لا يدعه يخالفه ويعانده
(5) أي أدخلوك
(6) اللحاء: ما على العود من قشر والعسيب: جريد النخل إذا نحي عنه خوصه
পৃষ্ঠা - ১৮১৬২
أحظى كان سلسلة وقيدا * وغلا والبيان لدى الطبيب أتاك بأنني قد طال حبسي * ولم تسأم بمسجون حريب (1) وبيتي مقفر إلا نساء * (2) أرامل قد هلكن من النحيب يبادرن الدموع على عدي * كشن خانه خرز الربيب يحاذرن الوشاة على عدي * وما اقترفوا عليه من الذنوب فإن أخطأت أو أوهمت أمرا * فقد يهم المصافي بالحبيب وإن أظلم فقد عاقبتموني * وإن أظلم فذلك من نصيبي وإن أهلك تجد فقدي وتخذل * إذا التقت العوالي في الحروب فهل لك أن تدارك ما لدينا * ولا تغلب على الرأي المصيب فإني قد وكلت اليوم أمري * إلى رب قريب مستجيب * قالوا وقال فيه أيضا * طال ذا الليل علنا واعتكر * وكأني نادر الصبح سمر من نجي الهم عندي ثاويا * فوق ما أعلن منه وأسر وكأن الليل فيه مثله * ولقد ما ظن بالليل القصر لم أغمض طوله حتى انقضى * أتمنى لو أرى الصبح جشر (3) غير ما عشق ولكن طارق * خلس النوم وأجداني السهر * ويقول فيها * أبلغ النعمان عني مألكا * قوم من قد خالف ظنا فاعتذر إنني والله فاقبل حلفي * لأبيل كلما صلى جأر مرعد (4) أحشاؤه في هيكل * حسن لمته وافي الشعر ما حملت الغل من أعدائكم ولدى الله من العلم المسر لا تكونن كآسي عظمة * بأسا حتى إذا العظم جبر
_________
(1) الحريب الذي سلب ماله وعقاره
(2) صدره في شعراء النصرانية قبل الاسلام ص 452: وبيتي مقفر الارجاء فيه (3) الاصل وم: حسر والمثبت عن الاغاني وجشر الصبح: طلع
(4) الاصل وم: الاسل مرعدا أحشاؤه
والمثبت عن الاغاني وشعراء النصرانية ص 453
পৃষ্ঠা - ১৮১৬৩
عاد بعد الجبر يبغي وهنه * ينحون المشي منه فانكسر واذكر النعمى التي لم أنسها * لك في السعي إذا العبد كفر * وقال له أيضا وهي قصيدة طويلة * أبلغ النعمان عني مألكا * أنه قد طال حبسي وإنتظاري لو بغير الماء حلقي شرق * كنت كالغصان بالماء اعتصاري ليت شعري عن دخيل يفتري * حيثما أدرك ليلي ونهاري قاعدا يكرب نفسي بثها * وحراما كان سجني واحتصاري أجل نعمى ربها أولكم * ودنوي كان منكم واصطهاري * في قصائد كثيرة كان يقولها فيه ويكتب بها إليه ولا يغني عنه عنده شيئا أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر (1) أنا أبو منصور زاهر بن عطارد (2) أنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفرايني نا أبو عوانة الحافظ حدثني مضاء بن راشد أبو الرضا مولى عبد الملك بن صالح أحد العباد نا سعيد بن نصير أحد العباد نا أبو بكر العتكي فقال كان عدي بن زيد يقول * وصحيح أمسى (3) يعود مريضا هو أدنى للموت ممن يعود وأطباء بعدهم لحقوهم * ضل عنهم سعوطهم واللدود (4) أين أهل الديار من قوم نوح * ثم عاد من بعدهم وثمود بينما هم على النمارق والديباج * أفضت إلى التراب الخدود (5) ثم لم ينقض الحديث ولكن * بعد ذا كله وذاك الوعيد والموعود * قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن مسلم عنه أنا القاضي أبو عبد الله محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن يحيى الدقاق قال نا أبو يعقوب النحوي البحتري (6) قال قرأت على الأسد بن
_________
(1) أقحم بعدها بالاصل: " بن منصور " والمثبت يوافق م انظر ترجمة زاهر بن طاهر في سير أعلام النبلاء 20 / 9
(2) غير واضحة بالاصل وم ورسمها: " السسوى "
(3) الاصل وم وفي شعراء النصرانية قبل الاسلام ص 471 أضحى
(4) السعوط: اسم الدواء يصب في الانف واللدود: ما سقي الانسان في أحد شقي الفم
(5) في شعراء النصرانية: الجلود
(6) كذا رسمها بالاصل
পৃষ্ঠা - ১৮১৬৪
كذ حدثكم الرياشي ثنا الأصمعي عن خلف يعني الأحمر قال (1) شعر عدي بن زيد العبادي من (1) ويقال إن هذه الأبيات له * أين أهل الديار من قوم نوح * ثم عاد من بعدهم وثمود بينما هم على الأسرة والأنماط * أفضت إلى التراب الخدود ثم لم ينقض الحديث ولكن * بعد ذا الوعد كله والوعيد وصحيح أمسى يعود سقيما * وهو أدنى إلى الموت ممن يعود * أخبرنا أبو يعلى حمزة بن الحسن بن المفرج أنبأ سهل الحسن (2) بن رشيق نا عبد الله بن أحمد بن زين (3) القاضي إملاء نا محمد ابن زكريا ثنا العباس بن بكار نا أبو بكر الهذلي قال سمعت رجلا ينشد الحسن شعرا من قول عدي بن زيد * وصحيح أضحى يعود مريضا * هو أدنى للموت ممن يعود وأطباء بعدهم لحقوهم * ضل عنهم سعوطهم واللدود أين أهل الديار من قوم نوح * ثم عاد من بعدهم وثمود أين أبناؤنا وأين بنوهم * أين آباؤنا وأين الجدود سلكوا منهج المنايا فبادوا * وأرانا قد حان منا ورود بينما هم على النمارق والدي * باج أفضت إلى التراب الخدود ثم لم ينقض الحديث ولكن * بعد ذاك الوعيد والموعود * قال أبو بكر فبكى الحسن حتى تحادرت دموعه على خده ولحيته ثم تلا " كل من عليها فان ويقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام " (4) أخبرنا أبو العز بن كادش أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عبيد الله المرزباني حدثني أبو علي الحسن بن علي بن المرزبان النحوي قال قرأ عليه (5) أبو عبد الله محمد بن العباس اليزيدي قال قرأت هذه الأبيات على عمي الفضل بن محمد ويذكر أنه قرأها على أبي
_________
(1) كلمة غير واضحة بالاصل
(2) الاصل: الحسين تصحيف والمثبت عن م
(3) زيادة عن م
(4) سورة الرحمن الايتان 26 و 27
(5) في م: علينا
পৃষ্ঠা - ১৮১৬৫
المنهال عيينة بن المنهال وهي (1) قال وأنشد لعدي * إنني رمت الخطوب فبي * يوجد العيش أطوارا ليس يفنى عيشه أحد * لا نلاقي فيه امعارا من حميم أو حي ثقة * أو حبيب يسخط الدارا أو منون تسمو به * فتر به العرف أنكارا * أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن الرضا بن طاهر الحسني (2) الأطروش أنبأ أبو القاسم علي بن عبد الرحمن بن الحسن بن عليك قال سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن يقول أنبأ أبو علي القاضي نا سهل بن علي الأصبهاني قال زعموا أن النعمان بن المنذر خرج يوما يسير بظهر الكوفة ومعه عمرو بن عدي فمروا بالمقابر فقال النعمان لو أن هؤلاء تكلموا ما كانوا يقولون يعني قال كانوا يقولون * يا أيها الركب سيروا إن قصدتم * ذات يوم لا تسيرونا حلوا الركاب وأرخو من أزم * تها قبل الممات وفضو ما تفضونا إنا كما أنتم كنا وأنكم * عما قليل كما صرنا تصيرونا * (3) كذا قال والشعر لعدي بن زيد أنا (4) أبو القاسم علي بن إبراهيم نا أبو الحسن بن نظيف أنبأ الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا أحمد بن داود نا محمد بن الحارث عن المدائني قال نزل النعمان بن المنذر ومعه عدي بن زيد في ظل شجرة عظيمة ليلهوا فقال عدي بن زيد أتدري (5) ما تقول هذه الشجرة قال لا قال تقول * (6) رب قوم قد أناخوا عندنا * يشربون الخمر بالماء الزلال ثم أضحوا لعب الدهر بهم * وكذاك الدهر حالا بعد حال
_________
(1) كلمة غير واضحة بالاصل وم
(2) الاصل وم: الحسين والمثبت عن مشيخة ابن عساكر 47 / أ
(3) سقط البيت من الاصل وأضيف عن م
(4) في م: أخبرنا
(5) استدرك على هامش م وبعدها صح
(6) البيتان في الاغاني 2 / 96، ومن أبيات فيها 2 / 134 - 135 باختلاف الرواية - والكامل للمبرد 2 / 616
পৃষ্ঠা - ১৮১৬৬
* أخبرنا أبو سعد بن (1) أنبأ أبو نصر بن سيبويه (2) أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال قال إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثني محمد بن عثمان التيمي قال سمع أبي عثمان (3) من عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب فقال له اكتبها لإبن أخيك قال فكتبها إلى عبيد الله ولقيني بها أبياتا لعدي بن زيد ح وأنبأنا أبو الفرج غيث بن علي نا أبو بكر الخطيب أنا أبو علي بن شاذان أنبأ أبو علي عيسى بن محمد بن أحمد الطوماري (4) نا أبو العباس ثعلب حثنا عبد الله بن شبيب حدثني عمر بن عثمان التيمي قال سمع أبي عثمان بن عمر عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر الخطاب ينشد أبياتا لعدي بن زيد فقال أبي لعبيد الله أحب أن تكتب هذه الأبيات لإبن أخيك عدي بن زيد (5) فكتبها إلى عبيد الله بن عمر في رقعة وخلى بها في منزلي ببني حديلة وقرأها علي قال قال عدي بن زيد * (6) أمم قبلنا خلت وقرون * قوم موسمنهم بنوا اسرال نعبوا في البلاد ومن حذر الموت * وجالوا في الأرض كل محال ثم صاروا إلى التي خلقوا منها * وأضحوا من التراب (7) الهبال هل تراها تبقى عليها مسيح * فاتح فاه الصبا والشمال * أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأ رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان قال أنشدنا (8) أبو بكر عبد الله بن أبي الدنيا عن أبي زيد النميري لعدي بن زيد * عن المرء لا تسأل وسل عن قرينة فإن القرين بالمقارن يقتدي (9)
_________
(1) رسمها بالاصل: " البعبابحى " وفي م: التقبادي
(2) الاصل: " سنبسويه " والمثبت عن م (؟)
(3) بالاصل: " أنبأنا بن عبيد الله " وفي م: انبانا من عبد الله
(4) ترجمته في سير أعلام النبلاء 16 / 64 وفي م: الطورمان تصحيف
(5) ما بين معكوفتين سقط من الاصل واستدرك عن م
(6) من قوله: فكتبها إلى هنا ليس في م وفي العبارة بعد الزيادة المستدركة عن م بعض اضطراب
(7) في م: فأضحوا من الخراب
(8) قوله: " قال أنشدنا " عن م ومكانه بالاصل: " نا ابن اسيد نا "
(9) البيت في ديوانه وينسب إلى طرفة بن العبد وهو في ديوانه ط بيروت من عدة أبيات ص 44
পৃষ্ঠা - ১৮১৬৭
* قرأت بخط عبد الوهاب بن عيسى بن عبد الرحمن بن ماهان (1) في كتاب تاريخ اليمن تأليف الكشوري قال حدثنا الحسن (2) بن رشيق العسكري أنا أبو محمد عبيد بن محمد بن إبراهيم الكشوري حدثني محمد بن القاسم بن ثابت وكان من أفضل أهل صنعاء قال ذكر علي بن أبي طالب النحوي صاحب الخليل بن أحمد العروضي قال لما هلك عمرو بن هند مالك العرب وفدت وفود العرب إلى كسرى تلتمس الملك وكان عدي بن زيد كاتب كسرى بالعربية ووفد فيهم النعمان بن المنذر وكان أحدثهم سنا فلما قدموا على كسرى قام كل رجل منهم بخطبة يذكر شرفه وأفعاله وطاعة قومه له فقال لهم كسرى (3) انصرفوا إلى منازلكم حتى يخرج (4) رأيي فلما انصرفوا قال لعدي أي هؤلاء ترى أن أملك وكان النعمان صديقا لعدي من قبل أن كلاهما من أهل الحيرة قال له عدي أيها الملك كلهم شريف محتمل ولكن فيهم فتى من أهل بيت ملك لا أراهم يرضون بملكه عليهم قال وكيف ذاك لا يرضون بما أفعل قال من قبل أن أمه فارسية وهم يأنفون أن يملكهم ابن فارسية ولم تكن أم النعمان فارسية إنما هي غسانية ولكن عدي إنما أراد أن يكيد له للذي من الصداقة فأغضب كسرى وقال ما عيبه عندهم إلا أن أمه فارسية فإني لا أملك غيره فعقد له وملكه فلما فرغ قال النعمان لعدي أخرج معي فأجعل الخاتم في يدك ويكون الأمر أمرك قال له عدي إني أخاف إن فعلت أن يفظن كسرى لما صنعت ولكن أخرج وسوف ألحقك فكان كذلك فمكث بعده شيئا ثم لحقه فوفى له النعمان فجعل الخاتم في يده وكان الأمر أمره فمكث بذلك ما مكث وكان بنو بقيلة معادين لعدي فركب النعمان ذات يوم فقال له عدي إنك ستمر ببني بقيلة ويعرضون عليك أن تنزل عندهم وتأكل طعامهم وأنت إن فعلت لم أقم معك ساعة وانصرفت إلى كسرى فقال النعمان فإني لا أدخل إليهم ولا آكل طعامهم فلما مر بهم تلقوه وقالوا أيها الملك أكرمنا بنزولك (5) إلينا ودخولك منزلنا فتأبى عليهم فقالوا ننشدك (6) الله أيها الملك أن تورثنا سبة ما عشنا وعارا في الناس فلم يزالوا به حتى نزل إليهم وأكل من طعامهم فلما بلغ ذلك عديا انصرف إلى منزله فلما رجع النعمان قال أين عدي قالوا ذهب إلى منزله قال فادعوه فأبى أن
_________
(1) ترجمته في سير أعلام النبلاء 19 / 535
(2) الاصل: الحسين تصحيف والمثبت عن م ترجمته في سير أعلام النبلاء 16 / 280
(3) ما بين معكوفتين زيادة عن م للايضاح
(4) عن م وبالاصل: خرج
(5) الاصل: بنزلك والمثبت عن م
(6) الاصل: " أنشدك " وفي م: فقال: أنشدك