حرف العين
عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله ابن العباس بن عبد المطلب بن هاشم
পৃষ্ঠা - ১৬৫৭২
فحدثني عبد الملك بن شبيب عن أبي وهب عن عطية بن قيس قال لما مر بجنازة المسور بن مخرمة يوم جاءهم نعي يزيد بن معاوية ترك أهل الشام القتال وسلموا الأمر وكلموا ابن الزبير أن يطوفوا بالبيت وينصرفوا فأبى أبن الزبير
4234 - عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله ابن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أبو عبد الرحمن الهاشمي (2) وكانت امة أمة لمروان بن محمد فشراها أبوه صالح ويقال إنها كانت حملت من مروان والي دمشق من قبل هارون الرشيد استعمله بعد السندي بن شاهك ثم حبسه خشية وثوبه على الخلافة ثم أطلقه الأمين ولاه الشام والجزيرة سنة أربع وتسعين وولي المدينة والصوائف في أيام الرشيد روى عن أبيه وعمه سليمان بن علي ومالك بن أنس روى عنه ابنه علي بن عبد الملك وفليح بن إسماعيل وعبد الله بن عمرو الأسدي وعبد الملك بن قريب الأصمعي أنبأنا علي بن محمد بن العلاف ح وأخبرنا أبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري عنه واخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو علي بن ابي جعفر وأبو الحسن بن العلاف قالا أنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد أنا أبو العباس احمد بن إبراهيم الكندي أنا محمد بن جعفر الخرائطي نا أبو يوسف الزهري يعقوب بن عيسى نا الزبير بن بكار نا
_________
(1) مات سنة 73 خلال حصار الجيش الذي أرسل لقتال ابن الزبير وكان المسور بن مخرمة قد انحاز إلى مكة معه وقد أصابه حجر منجنيق (انظر سير أعلام 3 / 391)
(2) انظر أخباره في: تاريخ الطبري (الفهارس) الكامل لابن الاثير بتحقيقنا (الفهارس) جمهرة ابن حزم ص 36 والمعارف ص 375 وفيات الاعيان 3 / 30 فوات الوفيات 2 / 398 النجوم الزاهرة 2 / 90 سير أعلام النبلاء 9 / 221 وولاة دمشق للصدي ص 74، وتحفة ذوي الالباب للصفدي 1 / 236
(3) من قوله: ومالك
إلى هنا سقط من م
(4) " ح " حرف التحويل سقط من م
পৃষ্ঠা - ১৬৫৭৩
محمد بن عيسى بن بكار عن فليح بن إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير عن عبد الملك بن صالح عن عمه سليمان بن علي عن عكرمة قال إنا لمع عبد الله بن عباس عشية عرفة إذ أقبل فتيه ادمان يحملون فتى أدم من بني عذره قد بلى بدنه وكانت له حلاوة وجمال حتى وقفوه بين يديه ثم قالوا استشف لهذا يا ابن عم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال وما به قال فترنم الفتى بصوت ضعيف خفي لا يبين وهو يقول * بنا من جوى (1) الأحزان والحب لوعة * تكاد لها نفس الشفيق تذوب ولكنما أبقى حشاشة معول * على ما به عود هناك صليب وما عجب موت المحبين في الهوى * ولكن بقاء العاشقين عجيب * ثم شهق شهقة فمات قال عكرمة فما زال ابن عباس بقية يومه يتعوذ بالله من الحب رواه عبد الله بن شبيب عن محمد بن عيسى عن فليح فقال عن عبد الله بن صالح وقد تقدم في ترجمة عبد الله بن صالح أخبرنا أبو بكر بن المزرفي (2) نا أبو الحسين محمد بن علي بن محمد أنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن القاسم نا محمد بن سعيد بن (3) عبد الرحمن القشيري نا موسى بن عيسى بن بحر نا حكيم بن سيف قال ذكر عبيد الله بن عمرو ذات يوم وكان عنده داود بن كثير فقال من آل محمد فقال عبيد الله كل من آمن بمحمد قال عبيد الله كنا عند عبد الملك بن صالح فقال يا عبيد الله من آل محمد قلت كل من آمن بمحمد قال فقال كذاك قال مالك بن أنس قال وسمعت عبيد الله بن عمرو قال قال عبد الملك بن صالح العاملين عليها قلت ليس لكم فيها شئ قدم علينا عبد الله بن محمد بن عقيل فأتيناه بمال قد جمعناه
_________
(1) بالاصل: " حري الاخوان "؟ والمثبت عن م
(2) في الاصل: " المرزفي " وفي م: " ثنا " مالك سعد بن عبد الرحمن القشيري " والصواب ما أثبت وهو صاحب تاريخ الرقة ترجمته في سير أعلام النبلاء 15 / 335
(4) في م: عبد الله
(5) في م: محمد بن عبد الله بن عقيل
পৃষ্ঠা - ১৬৫৭৪
له فقال أصدقه أم صله قال قلنا صدقة قال إن الصدقة لا تحل لنا أهل البيت قرأت بخط أبي الحسين الرازي أخبرني أحمد بن عيسى نا مساور بن شهاب قال قال إسحاق (1) بن سليمان وفي سنة سبع وسبعين ومائة عزل هارون الرشيد السندي بن شاهك عن دمشق واستعمل مكانه عبد الله (2) بن صالح وفيها انقضى أمر أبي الهيذام (3) وتوارى واستقام أمر دمشق ثم دخلت سنة ثمان وسبعين ومائة وعلى كور دمشق عبد الله (4) بن صالح قال فبلغ هارون الرشيد أنه يريد الخروج عليه بدمشق فعزله وأشخصة إلى العراق قال وكتب إلى هارون الرشيد قبل أن أشخصه * أخلائي لي شجو وليس لكم شجو * وكل أمرئ من شجو صاحبه خلو من اي نواحي الأرض أبغي رضاكم * وأنتم أناس ما لمرضاتكم نحو فلا حسن نأتي به تقبلونه * ولا إن أسأنا كان عندكم عفوا * قال فأوصلها إلى حسين الخادم فقال هارون والله لئن كان قالها لقد أحسن وإن كان رواها لقد أحسن قال إسحاق بن سليمان ثم دخلت سنة تسع وسبعين ومائة وفيها عزل عبد الملك بن صالح عن دمشق واستعمل مكانه إسحاق بن عيسى (5) وقرأت بخط أبي الحسين أنا أحمد بن عيسى نا مساور بن شهاب (6) قال قال إسحاق بن سليمان إن عبد الملك بن صالح لما ودعه الرشيد في وجهة إلى الشام قال له الرشيد ألك حاجة قال نعم يا أمير المؤمنين بيني وبينك بيت يزيد بن الدسة حيث يقول * فكوني على الواشين لدى شعبة * كما أن للواشي ألد شعوب *
_________
(1) في م: سليمان
(2) كذا بالاصل وم هنا " عبد الله "؟ ولخبر في تحفة ذوي الالباب 1 / 237 من طريق إسحاق وفيه: عبد الملك
(3) انظر أخباره في الكامل لابن الاثير بتحقيقنا (حوادث سنة 176) وانظر الاعلام للزركلي 4 / 23
(4) كذا بالاصل وم " عبد الله؟ انظر الحاشية السابقة
(5) هو إسحاق بن عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس أبو الحسن الهاشمي أخباره في الوافي بالوفيات 8 / 42 وتحفة ذوي الالباب 1 / 237
(6) عن م وبالاصل: أحمد
পৃষ্ঠা - ১৬৫৭৫
قال وبعث الرشيد إلى يحيى بن خالد بن برمك أن عبد الملك بن صالح أراد الخروج علي ومنازعتي في الملك وقد علمت ذلك فأعلمني ما عندك فيه فإنك أن صدقتني أعدتك إلى حالك الأول وكان يحيى في الحبس فقال والله يا أمير المؤمنين ما اطلعت من عبد الملك على ت شئ من هذا ولو اطلعت عليه لكنت صاحبه دونك لأن ملكك كان ملكي وسلطانك كان سلطاني والخير والشر كان فيه علي وكيف يجوز لعبد الملك أن يطمع في ذلك مني وهل كنت إذا فعلت به ذلك لفعل بي أكثر من فعلك أعيذك بالله أن تظن بي هذا الظن ولكنه كان رجلا محتملا فسرني أن يكون في أهلك ملك مثله فوليته لما حمدت من (1) وصلت إليه لأدبه واحتماله أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة (2) قال في تسمية عمال المهدي قال ووليها يعني الجزيرة عبد الملك بن صالح مرتين قال (3) وأقام الصائفة يعني سنة ثلاث وسبعين عبد الملك بن صالح بن علي ولم (3) تكن صائفة يعني سنة أربع وسبعين ومائة غير أن عبد الملك بن صالح وجه ابنه عبد الرحمن بن عبد الملك بن صالح فبلغ عقبة الركاب (4) فأصاب سبيا وخرثيا وفيها (5) يعني سنة خمس وسبعين ومائة غزا عبد الملك بن صالح الروم وهي غزاة أقراطية (6) في أهل الثغور جميعا فادرب من الصفصاف وأصاب سبعة عشر ألف رأس وقفل على درب الحدث ولم (5) يكن صائفة يعني سنة ست وسبعين ومائة وبعث عبد الملك بن صالح إلى مخلد بن يزيد بن عمر بن هبيرة يأمره أن يسير إلى دبسه (7) حتى يأتيه عبد الرحمن بن عبد الملك بن صالح فأتاها عبد الرحمن بن عبد الملك ففتحها وله حديث طويل بوقعتها وولى يعني هارون المدينة عبد الملك بن صالح بن علي ثم عزلة وولى محمد بن
_________
(1) كلمة غير مقروءة بالاصل وم
(2) تاريخ خليفة بن خياطص 441
(3) المصدر السابق ص 449
(4) عقبة الركاب قرب نهاوند (معجم البلدان)
(5) تاريخ خليفة ص 449
(6) تاريخ خليفة: أقريطية
(7) إعجامها مضطرب بالاصل وم والمثبت عن تاريخ خليفة
পৃষ্ঠা - ১৬৫৭৬
عبد الله بن سليمان بن محمد بن عبد المطلب بن ربيعة أنبانا أبو القاسم علي بن إبراهيم وغيره قالوا أنا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو القاسم بن أبي العقب أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم نا محمد بن عائذ قال أستخلف هارون بن محمد فغزا في سنة إحدى وسبعين ابن الأصم (1) وفي سنة اثنتين وسبعين ومائة عبد الملك بن صالح ولم يكن للناس صائفة (2) حتى غزا القاسم بن هارون أمير المؤمنين سنة ثمان وثمانين ومائة أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا أبو الحسن رشا بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل نا أحمد بن مروان نا الحسين بن الحسن السكري نا محمد بن سلام الجمحي قال أوصى عبد الملك بن صالح لأمير السرية ببلاد الروم فقال أنت تاجر الله لعباده فكن كالمضارب الكيس الذي إن وجد ربحا تجر وإلا احتفظ برأس المال ولا تطلب الغنيمة حتى تجوز السلامة وكن من احتيالك على عدوك أشد خوفا من احتيال عدوك عليك كتب إلى أبو نصر بن القشيري أنا أبو بكر البيهقي أنا عبد الله الحافظ أخبرني محمد بن عمر نا محمد بن المنذر حدثني أحمد بن إبراهيم الحدثي نا عروة بن مروان أخبرني الخطاب صاحب لنا قال رأيت الجفان (3) بأرض الروم على رؤوس الشرط فيها الكعك والسويق والتمر فقلت لأتبعنها حتى أنظر إلى من يذهب بها قال فجئ بها إلى رحل ابن المبارك فقالوا بعث بها عبد الملك فسمعته يقول للشرط انطلقوا لا حاجة لنا فيها فردها أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب قال (4) سنة اثنتين وسبعين ومائة فيها عزل إسحاق بن سليمان عن المدينة وولي عبد الملك بن صالح
_________
(1) هو سليمان بن عبد الله الاصم انظر تاريخ خليفة ص 448
(2) كذا بالاصل ويفهم من عبارة خليفة في تاريخه أنه كان للناس صائفة عام 173 و 177 و 187
(3) الجفان الواحدة جفنة وهي القصعة الكبيرة
(4) الخبر في المعرفة والتاريخ 1 / 162
পৃষ্ঠা - ১৬৫৭৭
أنبأنا أبو القاسم بن السمرقندي عن أبي تمام الواسطي بن أبي الحسن الدارقطني أنا الحسن بن رشيق إجازة نا يموت بن المزرع ثنا (1) خالي عمرو بن بحر الحافظ قال قال لي عبد الرحمن مؤدب ولد عبد الملك بن صالح قال لي عبد الملك بعد أن خصني وصيرني وزيرا بدلا من قمامة يا عبد الرحمن لا تطرني في وجهي فأنا أعلم بنفسي منك ولا تعني (2) على ما يقبح ودع عنك كيف أصبح الأمير وكيف أمسى الأمير واجعل مكان التقريظ (3) لي صواب الاستماع مني (4) وأعلم أن صواب الاستماع (4) احسن من صواب القول فإذا حدثتك حديثا فلا يفوتنك منه شئ وأرني فهمك في طرفك إني اتخذتك مؤدبا بعد أن كنت معلما وجعلتك جليسا مقربا بعد أن كنت مع الصبيان مباعدا ومتى لم تعرف (5) نقصان ما خرجت منه لم تعرف رجحان ما صرت إليه أخبرنا أبو الحسن السلمي الفقيه نا أبو الحسن علي بن غنائم المصري لفظا بدمشق أنا أبو خازم (6) محمد بن الحسين (7) أنا الحسن بن أحمد نا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد حدثني حمزة بن نصير حدثني أبو بكر القلوسي نا حماد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي عن أبيه عن جده قال كنت بين يدي هارون الرشيد والناس يعزونه في ابن له توفي في الليل ويهنئونه في آخر ولد له في تلك الليلة فدخل عبد الملك بن صالح الهاشمي فقال له الفضل بن الربيع عز أمير المؤمنين في ابن له توفي في هذه الليلة وهنه بآخر ولد فيها فقال عبد الملك بن صالح يا أمير المؤمنين آجرك الله فيما ساءك ولا ساءك فيما سرك وجعل هذه بهذه جزاء للشكر وثوابا للصابر أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله إذنا ومناولة وقرأ علي إسنادة أنا محمد بن الحسين أنا المعافى بن زكريا (8) أنا الحسين بن القاسم الكوكبي نا العباس (9) بن الفضل
_________
(1) سقطت من الاصل وأضيفت عن م
(2) الاصل: " تغيبني " وبدون إعجام في م
(3) تقرأ بالاص لوم: " التعريض " والمثبت عن المختصر 15 / 196
(4) ما بين الرقمين سقط من م
(5) الاصل: يعرف
(6) الاصل وم: حازم بالجاء المهملة تحريف
(7) في م: " الحسن " تصحيف وهو: محمد بن محمد بن الحسين أبو خازم بن الفراء ترجمته في سير أعلام النبلاء 19 / 604
(8) الخبر في الجليس الصالح الكافي للمعافي بن زكريا 4 / 29
(9) الاصل: " نا أبو علي نا العباس " وفي م " الكوكبي أبو علي نا العباس " والذي أثبتناه يوافق عبارة الجليس الصالح
পৃষ্ঠা - ১৬৫৭৮
الربعي نا إسحاق الموصلي قال كان جعفر بن يحيى يقول لإخوانه لا يشغلني عنكم إلا ما يشغلني عن نفسي فإذا تخليت من الخدمة فإليكم أرجع فإن السلطان السلطان لا يبقى لي وأنتم تبقون لي ما بقيت لكم تعالوا نتفرج يومنا هذا فنتضمخ بالخلوق ونلبس ثياب الحرير ونفعل ونفعل فاجابه إخوانه وصنعوا ما صنع وتقدم إلى حاجبه في حفظ الباب إلا من عبد الملك بن بجران (1) كاتبه فوقع في أذن الحاجب عبد الملك وبلغ عبد الملك بن صالح مقام جعفر في منزله فركب فوجد الحاجب عبد الملك قد حضر فقال له يؤذن وهو يظن ابن بجران فدخل عبد الملك في سواده ورصافيته فلما رآه جعفر أسود وجهله وكان عبد الملك لا يشرب النبيذ وهو كان سبب موجده الرشيد عليه فوقف عبد الملك ودعا غلامه فناوله قلنسوته وسواده وقال افعلوا بنا ما فعلتم بأنفسكم ففعل ودعا برطل فشرب وقال جعلني الله فداك والله ما شربته قبل اليوم فإن رايت أن تأمر بالتخفيف فدعا برطليه فوضعت بين يديه وجعل كلما فعل من ذلك شيئا سري عن جعفر فلما أراد الانصراف قال له جعفر سل حاجتط فيما تحيط به مقدرتي مكافأة لما صنعت قال إن في قلب أمير المؤمنين هنة فنسأله الرضا عني رضى صرفا قال قد رضي عنك قال وعلي أربعة الف ألف درهم دين تقضيها عني قال والله إنها عندي لحاضرة ولكن تقضى من مال أمير المؤمنين فإنه أنبل لك وأحب إليك قال وإبراهيم ابني أحب أن أشد ظهره بصهر من أولاد الخلافة قال فقد زوجه أمير المؤمنين ابنته العالية قال وأحب أن يخفق اللواء على رأسه قال قد ولاه أمير المؤمنين بلاد مصر وانصرف عبد الملك ونحن نتعجب من إقدام جعفر على قضاء حوائجه من غير استئذان وقلنا لعله يجاب إلى ما سأل فكيف بالتزويج فلما كان من الغد وقفنا بباب الرشيد ودخل جعفر فلم يلبث أن دعي بأبي يوسف القاضي ومحمد بن الحسن وإبراهيم بن عبد الملك فخرج إبراهيم وقد خلع عليه وغفر له وزوج وحملت البدر إلى منزل عبد الملك وخرج جعفر فأشار إلينا باتباعه ثم قال لنا تعلقت قلوبكم بأول عبد الملك فاحببتم علم آخره إني لما دخلت على أمير المؤمنين سألني عن خبر يومي فاخبرته حتى انتهيت إلى خبر عبد الملك فجعل يقول
_________
(1) الاصل: نجران وفي م بدون إعجام وفوقها ضبة والمثبت عن الجيس الصالح
(2) الجليس الصالح: " دينا " وفي كالاصل
পৃষ্ঠা - ১৬৫৭৯
أحسن والله فقال هذا ما صنع فإذا صنعت أنت به فأخبرته أني حكمته فاحتكم وضمنت له قضاء حوائجة فقال لي أحسنت ودعا بما رأيتم (1) حتى استتم له كما سأل قرأت على ابي الفتح نصر الله بن محمد الفقيه عن أبي الفتح نصر بن إبراهيم عن أبي الحسن بن السمسار أنا أبو الحسن محمد ين يوسف البغدادي نا الحسن بن رشيق نا يموت بن المزرع (2) نا الرياشي يعني العباس بن الفرج نا الأصمعي قال كنت عند الرشيد ودعا بعبد الملك بن صالح وكان معتقلا في حبسه فأقبل يرفل (3) في قيوده فلما مثل بين يديه التفت الرشيد وقد كان يحدث يحيى بن خالد بن برمك وهو يتمثل ببيت عمرو بن معدي كرب الزبيدي الذي تمثل به علي بن أبي طالب (4) * أريد حباءه (5) ويريد قتلي عذيرك من خليلك من مراد * ثم قال يا عبد الملك كأني والله أنظر إلى شؤبوبها (6) قد همع (7) وإلى عارضها قد لع وكأني بالوعيد قد أورى نارا فأبرز عن براجم (8) بلا معاصم ورؤوس بلا غلاصم (9) فمهلا مهلا بني هاشم في (10) والله سهل لكم الوعر وصفى لكم الكدر وألقت إليكم الأمور أزمتها (11) فبدار تدرككم (11) من حلول داهية أو خبوط باليد والرجل فقال عبد الملك أتكلم (12) يا أمير المؤمنين قال قل قال (12) اتق الله يا أمير المؤمنين فيما ولاك واحفظه (13) في رعاياك التي استرعاك ولا تجعل الكفر موضع الشكر والعقاب بموضع الثواب فقد والله سهلت لك الوعور وجعت على خوفك ورجائك
_________
(1) الاصل وم: رأيت والمثبت عن الجليس الصالح
(2) الخبر من طريقه في مروج الذهب 3 / 420
(3) أي يجر
(4) شعر عمرو بن معدي كرب 92
(5) في م: حياته
(6) الشؤبوب: الدفعة القوية من المطر
(7) همع: سال وانصب
(8) البراجم: المفاصل والبرجمة: مفصل الاصبع
(9) الغلاصم: جمع غلصمة وهي اللحم بين الرأس والعنق
(10) كذا بالاصل وفي م: " فتي " وفي المختصر 15 / 196 " فبي " واللفظة سقطت من مروج الذهب
(11) ما بين الرقمين مضطرب بالاصل والعبارة فيه: " اثنا ابن المتمن فتداز تدارككم "
(11) ما بين الرقمين مضطرب بالاصل والعبارة فيه: " اثنا ان متمنا فتداز تدارككم "
(12) ما بين الرقمين في مروج الذهب: أفذا أتكلم أو توأما؟ فقال: توأما
فقال: (13) مروج الذهب: وراقبة
পৃষ্ঠা - ১৬৫৮০
الصدور وشددت أواخي (1) ملكك بأوثق من ركن يلملم (2) وكنت كما قال أخو بني جعفر بن كلاب يعني لبيد (3) * ومقام ضيق فرجته * ببيان (4) ولسان وجدل لو يقوم الفيل أو فياله * زل عن مثل مقامي ورجل (5) * فأعاده إلى محبسه ثم أقبل على جلسائه فقال والله لقد نظرت إلى موضع السيف من عنقه مرارا فمنعني من قتله إبقائي على مثله قال فأراد يحيى بن خالد أن يضع من عبد الملك لرضا الرشيد فقال له يا عبد الملك بعد أن ولى بلغني انك حقود فقال عبد الملك أيها الوزير إن كان الحقد هو بقاء الخير والشر إنهما لباقيان في قلبي فقال الرشيد تالله ما رأيت أحدا احتج للحقد بأحسن مما احتج به عبد الملك قرأت علي أبي الوفاء حفاظ بن لحسن بن الحسن عن عبد العزيز بن أحمد أنا عبد الوهاب الميداني أنا أبو سليمان بن زبر أنا عبد الله بن احمد بن جعفر أنا محمد بن جرير الطبري (6) قال ذكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل أن عبد الملك بن صالح كان له ابن يقال له عبد الرحمن كان من رجال الناس وكان عبد الملك يكنى به وكان لابنه عبد الملك لسان على فأفأه فيه فنصب لأبيه (7) عبد الملك وقمامة فسعيا به الى الرشيد وقالا له أنه يطلب الخلافة ويطمع فيها فأخذه فحبسه عند الفضل بن الربيع فذكر أن عبد الملك أدخل على الرشيد حين سخط عليه فقال له الرشيد أكفرا للنعمة وجحودا لجليل المنة والتكرمة فقال يا أمير المؤمنين لقد بؤت إذا بالندم وتعرضت لاستحلال النقم وما ذاك إلا بغي حاسد
_________
(1) الاواخي جمع أخية وآخية: عود يعرض في الحائط ويدفن طرفاه فيه ويصير وسطه كالعروة تشد إليه الدابة
(2) يلملم: جبل من الطائف على ليلتين أو ثلاث
(3) ديوان لبيد ط بيروت ص 147
(4) مروج الذهب: بلسان أو بيان أو جدل
(5) مروج الذهب: " أو زحل " وفي م: ورحل
(6) الخبر في تاريخ الطبري 8 / 302 وما بعدها (حوداث سنة 187) والكامل في التاريخ بتحقيقنا (حوادث سنة 187)
(7) عن م والطبري وبالاصل: " ولابنه "
وفي ابن الاثير: فسعى بأبيه هو وقمامة كاتب أبيه
পৃষ্ঠা - ১৬৫৮১
نافسني فيك مودة القرابة وتقديم الولاية إنك يا أمير المؤمنين خليفة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في أمته وأمينه على عترته لك عليها فرض الطاعة وأداء النصيحة ولها عليك العدل في حكمها والتثبت في حادثها والغفران لذنوبها فقال له الرشيد أتضع لي من لسانك وترفع لي من جناحك هذا كاتبك قمامة يخبر بعملك وفساد نيتك فاسمع كلامه فقال عبد الملك أعطاك ما ليس في عقده ولعله لا يقدر ان يعضهني (1) ولا يبهتني بمالا لم يعرفه (2) مني فأحضر قمامة فقال له الرشيد تكلم غير هائب ولا خائف قال أقول إنه عازم على الغدر بك والخلاف عليك فقال عبد الملك أهوذا يا قمامة قال نعم لقد أردت ختل أمير المؤمنين فقال عبد الملك كيف لا يكذب علي من خلفي وهو يبهتني في وجهي قال له الرشيد وهذا أبنك عبد الرحمن يخبرني بعتوك وفساد نيتك ولو أردت أن أقبح عليك بحجة لم أجد أعدل من هذين لك فلم (3) تدفعها عنك فقال عبد الملك هو مأمور أو عاق (4) مجنون (5) فإن كان مأمورا فمعذور وإن كان عاقا ففاجر كفور أخبر الله عز وجل بعدواته وحذر منه بقوله " إن من أزواجكم أولادكم عدوا لكم فاحذروهم " (6) قال فنهض الرشيد وهو يقول أما أمرك فقد وضح ولكني لا أعجل حتى أعلم الذي يرضى الله فيك فإنه الحكم بيني وبينك فقال عبد الملك رضيت بالله حكما وأمير المؤمنيين حاكما فإني أعلم أنه يؤثر كتاب الله على هواه وأمر الله على رضاه قال فلما كان بعد ذلك جلس مجلسا آخر فسلم لما دخل فلم يرد عليه فقال ع بد الملك ليس هذا يوما أحتج فيه ولا أجاذب منازعا وخصما قال ولم قال لأن أوله جرى على غير السنة فأنا أخاف آخره قال وما ذاك قال لم ترد علي السلام ولم أنصف نصفه العوام قال السلام عليكم اقتداء بالسنة وإيثارا للعدل واستعمالا للتحية ثم التفت نحو سليمان بن أبي جعفر وهو يخاطب بكلامه عبد الملك * أريد حباءه (7) ويريد قتلي البيت
_________
(1) تقرأ بالاصل: " يعصمني " والمثبت عن م والطبري
(2) تقرأ بالاصل: " يعصمني " والمثبت عن م والطبري
(2) عن م والطبري وبالاصل: تعرفه
(3) كذا الاصل وم وفي الطبري: فبم تدفعهما عنك؟
(4) الاصل: عان والمثبت عن م والطبري
(5) كذا بالاصل وم وفي الطبري: مجبور
(6) سورة التغابن الاية: 14
(7) الطبري: " حياته
পৃষ্ঠা - ১৬৫৮২
ثم قال والله لكأني أنظر إلى شؤبوبها قد همع وعارضها قد لمع وكأني بالوعيد قد أورى نار تسطع (1) فأقلع عن براجم بلا معاصم ورؤوس بلا غلاصم فمهلا فبي والله سهل لكم الوعر وصفى لكم الكرر ألقت الأمور إليكم أثناء أزمتها ونذار لكم نذار قبل حلول داهية خبوط باليد لبوط بالرجل فقال عبد الملك اتق الله يا أمير المؤمنين فيما ولاك وفي رعيته التي استرعاك ولا تجعل الكفر مكان الشكر ولا العقاب موضع الثواب قد نخلت لك النصيحة محضت لك الطاعة وشددت أواخي ملكك بأوثق (2) من ركني يلملم وتركت عدوك مشتغلا فالله الله في ذي رحمك أن تقطعه بعد أن بللته يظن أفصح الكتاب لي بعضه (3) أو ببغي باغ ينهس (4) اللحم ويالغ (5) الدم فقد والله سهلت لك الوعور وذللت لك الأمور وجمعت على طاعتك القلوب في الصدور فكم ليل تمام فيك كابدته ومقام ضيق قمته لك كنت فيه كما قال أخو بني جعفر بن كلاب * ومقام ضيق فرجته * ببياني (6) ولساني وجدل لو يقوم الفيل أو فياله * زل عن مثل مقالي وزحل * قال فقال الرشيد أما والله لولا الأبقاء على بني هاشم لضربت عنقك قال الطبري وذكر زيد بن علي بن الحسين العلوي قال لما حبس الرشيد عبد الملك بن صالح دخل عليه عبد الله (7) وهو يومئذ على شرطه فقال أفي إذن أنا فأتكلم قال تكلم قال لا والله العظيم يا أمير المؤمنين ما علمت عبد الملك إلا ناصحا فعلام حبسته قال ويحك بلغني عنه ما أوحشني ولم آمنه أن يضرب بين هذين يعني الأمين والمأمون فإن كنت ترى أن تطلقه من الحبس أطلقناه قال أما إذ حبسته يا أمير المؤمنين فلست أرى في قرب المدة أن
_________
(1) الاصل: يسطع وبدون إعجام في م والمثبت عن الطبري
(2) الاصل وم وفي الطبري: بأثقل
(3) الاصل وم: بعضه والمثبت عن الطبري
(4) الاصل: " نهش " وفي م: ينهش " والمثبت عن الطبري
(5) الاصل: " بالغ وفي م: " بالع " والمثبت عن الطبري
ولغ الكلب في الاناء يلغ ويالغ أي شرب منه
(6) الطبري: ببناني
(7) الاصل وم: عبد الملك تحريف والمثبت عن الطبري
পৃষ্ঠা - ১৬৫৮৩
تطلقه ولكن تحبسه محبسا كريما يشبه محبس مثلك مثله قال فإني افعل فدعا الرشيد الفضل بن الربيع فقال امض إلى عبد الملك بن صالح إلى محبسه وقل له انظر ما تحتاج إليه في محبسك فأمر به حتى يقام لك فذكر قصته وما سأل قال وقال الرشيد يوما لعبد الملك بن صالح في بعض ما كلمه ما أنت لصالح قال فلمن أنا قال لمروان الجعدي قال ما أبالي أي الفحلين غلب علي فحبسه الرشيد عند الفضل بن الربيع فلم يزل محبوسا حتى توفي الرشيد فأطلقه محمد وعقد له على الشام فكان مقيما بالرقة وجعل لمحمد عهد الله وميثاقه لئن قتل وهو حي لا يعطي المأمون طاعته أبدا فمات قبل قتل محمد فدفن في جار من جور الامارة فلما خرج المأمور يريد الروم أرسل إلى أبن له حول أباك من داري فنبشت عظامه وحولت وكان قال لمحمد إن خفت فالجأ الي والله لأصوننك وقيل (1) بينا الرشيد يسير و (2) في موكبه عبد الملك بن صالح إذ هتف به هاتف وهو يساير عبد الملك فقال يا أمير المؤمنين طأطئ من إشرافه وقصر من عنانه (3) واشدد من شكائمه وإلا أفسد عليك ناحيته فالتفت إلى عبد الملك فقال تقول هذا يا عبد الملك فقال عبد الملك مقال باغ وتشويش (4) حاسد فقال له هارون صدقت نقص القوم وفضلتهم وتخلفوا وتقدمتهم حتى برز شأوك وقصر عنه غيرك ففي صدورهم جمرات التخلف وحزازات البغض (5) فقال عبد الملك لا أطفأها الله وأضرمها عليهم حتى تورثهم (6) كمدا دائما أبدا قرأت بخط ابي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عنه أنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن إبراهيم أنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي حدثني حسن بن الفهم نا محمد بن أيوب (7) عن ابيه قال قال إبراهيم بن المهدي
_________
(1) تاريخ الطبري 8 / 306
(2) الزيادة عن الطبري
(3) الاصل: ع تابه والمثبت عن م والطبري
(4) كذا بالاصل وم وفي الطبري: دسيس
(5) الاصل وم وفي الطبري: النقص
(6) في الاصل وم وفي الطبري: النقص
(6) في الاصل: يورثهم والمثبت عن م والطبري
(7) غير مقروءة بالاصل وم ورسمها: المسى
পৃষ্ঠা - ১৬৫৮৪
سمعت عبد الله (1) بن صالح بعد إخراج المخلوع (2) له من حبس الرشيد وقد ذكر ظلم الرشيد غياه وحبسه له على التهمة والحسد يقول والله إن الملك لشئ ما تمنيته ولا نويته ولا قصدت إليه ولا ابتغيته ولو أردته لكان أسرع إلي من السيل الى الحدود ومن النار في يبس العرفج (3) وإني لمأخوذ بما لم أجن ومسؤول عما لا أعرف ولكنه حين رآني للملك قمنا وللخلافة خطرا ورأي لي يدا تنالها إذا مدت وتبلغها إذا بسطت ونفسا تكمن بخصالها وتستحقها بخلالها وإن كنت لم أختر تلك الخصال ولم أترشح لها في سر ولا أشرت إليها في جهر ورآها تحن إلى حنين الوالد وتميل نحوي ميل الهلوك وحاذر أن ترغب إلى خير مرغوب وتنزع إلى خير منزوع عاقبني من قد سهر في طلبها ونصب في التماسها وتقدر لها بجهده وتهيأ لها بكل حيلته فأن كان حبسني على أني أصلح لها وتصلح لي وأليق بها وتليق بي فليس ذلك بذنب فأتوب منه ولا جرم فارجع عنه ولا تطاولت لها فأحتسب ولا تصديتها فأحيد عنها فإن زعم أنه لا صرف لعقابه ولا نجاة من إغضابه إلا بأن أخرج له من الحلم والعلم وأتبرأ إليه من الحزم والعزم فكما لا يستطيع المضياع أن يكون حافظا ولم يملك العاجز أن يكون حازما كذلك العاقل لا يكون جاهلا ولا يكون الذكي بليدا وسواء عاقبني على شرفي وجمالي أو على محبة الناس إياي ولو أردتها لأعجلته عن التفكير شفلته عن التدبير ولما كان من الخطاب إلا اليسير ومن بذل الجهد إلا القليل غير أني والله والله شهيد لي أرى السلامة من تبعاتها غنما والخف من أوزارها حظا والسلام على من أتبع الهدى كذا كان في الأصل والصواب عبد الملك بن صالح لأنه هو الذي كان في السجن فأما عبد الله بن صالح أخوه فأنه مات سنة ست وثمانين ومائة قبل موت الرشيد ولاية محمد المخلوع بأعوام أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة قال
_________
(1) كذا الاصل: " عبد الله " وفي م: " عبد العزيز " وكلاهما تصحيف والصواب: " عبد الملك " وسينبه المصنف
في آخر الخبر إلى الصواب
(2) يعنى محمدا الامين الخليفة بعد موت هارون الرشيد سنة 193
(3) العرفج: من نبات الصيف سريع الاشتغال بالنار