حرف العين
عبد الرحمن بن معاوية بن هشام ابن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي
পৃষ্ঠা - ১৬০২০
مات عبد الرحمن صغيرا أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي انا الحسن بن علي انا ابن عمر بن حيوية انا أحمد بن معروف ما الحسن بن الفهم نا محمد بن سعد قال فولد معاوية عبد الله وهو خبيث (1) وعبد الرحمن وهندا تزوجها عبد الله بن عامر وأمهم فاختة بنت قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف بن قصي 3968 - عبد الرحمن بن معاوية بن هشام ابن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص ابن أمية بن عبد شمس بن أبو المطرف الأموي الهشامي المعروف بالداخل (2) ولد بدير حنيناء (3) وذكر البلاذري انه من عمل دمشق أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا انا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال (4) ومن ولد هشام بن عبد الملك أبان بن معاوية بن هشام وكان فارسا وعبد الرحمن بن معاوية بن هشام غلب على الأندلس حين قتل مروان بن محمد وولده هناك وهما لأم ولد (5) أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن انا أبو الحسن محمد بن علي انا أبو عبد الله أحمد بن اسحاق انا أبو الحسن أحمد بن عمران انا أبو عمران موسى بن زكريا
_________
(1) عن نسب قريش للمصعب ص 128 وبالأصل رسمها: " مقب " وفي م: " مبقت "
(2) أخباره في نفخ الطيب 3 / 27 وجذوة المقتبس ص 9
والبيان المغرب لابن عذاري 2 / 47 فوات الوفيات 2 / 302 الوافي بالوفيات 18 / 279 الطبري (الفهارس العامة) العقد الفريد (بتحقيقنا: الفهارس العامة) الكامل لابن الأثير (بتحقيقنا: الفهارس العامة) سير أعلام النبلاء 8 / 244 ونسب قريش للمصعب ص 168
(3) حنيناء: بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة ونون أخرى: دير حنيناء من أعمال دمشق (معجم البلدان)
وفي سير أعلام النبلاء: مولده بأرض تدمر
وفي البيان المغرب: مولده بموضع يعرف بدير حسينة من دمشق
وبهامشه عن إحدى نسخه: حسنة
(4) الخبر في نسب قريش للمصعب ص 168 فكثيرا ما كان الزبير بن بكار يأخذ عن عمه المصعب
(5) الخبر التالي ليس في م
পৃষ্ঠা - ১৬০২১
نا أبو عمرو خليفة بن خياط قال (1) وفي سنة ست وثلاثين ومائة قدم عبد الرحمن بن مسلم (2) بن عبد الملك المغرب وكذا قال ووهم في نسبته قرأت في كتاب أبي الحسين (3) الرازي أخبرني أبو عبيد الله محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي بمصر نا علي بن محمد بن حيون الخولني المصري انا جابر بن عبيد الله الأندلسي ان عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان لما خرج هاربا من مصر صار الى أرض برقة فأقام ببرقة خمس سنين ثم رحل من برقة يريد الأندلس قال جابر أظن ولا أستيقن انه نزل بموضع يقال له بيزة المراكب فكانت البلاد مفتونة فيها يمانية ومضرية يقتتلون على العصبية فدخل بدر مولاه يتجسس عن الخبر فرأى االقوم وبأسهم فقال بدر للمضربين لو وجدتم رجلا من أهل الخلافة اكنتم تبايعون وتقومون معه فقالوا كيف لنا بذلك فقال بدر هذا عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك فاتوه يبايعوه (4) وولوه فولي عليهم ثلاثا (5) وثلاثين سنة ثم مات فولي ابنه وكان دخوله (6) الأندلس سنة تسع وثلاثين ومائة وكان يوسف الفهري اول من قطع الدعوة عنهم وكان من قبل يوسف من الولاة يدعون لولد عبد الملك بالخلافة فلما أتى يوسف قطع الخلافة عنهم ودعا لنفسه فلما دخل عبد الرحمن الأندلس قاتل يوسف وأخذ البلاد ثم مات عبد الرحمن فولي بعده ابنه هشام بن عبد الملك فقام واليا سبع سنين وأشهرا (7) ثم مات هشام فولي بعد الحكم ابن (8) هشام فأقام واليا ستا (9) وعشرين سنة وأشهرا (7) ثم ولي عبد الرحمن بن الحكم ثلاثا (10) وثلاثين سنة ثم ولي محمد بن عبد الرحمن بن الحكم (8) ستا (9) وعشرين سنة ثم ولي بعده ابنه المنذر بن محمد ثم مات فولي بعده اخوه عبد الله بن محمد ثم مات فولي
_________
(1) تاريخ خليفة بن خياط ص 414 وبالأصل أبو الحسن خليفة تصحيف
(2) في تاريخ خليفة: عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك
ولعل ابن عساكر نقل عن نسخة من تاريخ خليفة فيها تصحيف وهذا ما اضطره إلى توهيم خليفة في ذكر نسبه
(3) في م: الحسن تصحيف
(4) في م: فبايعوه
(5) بالأصل وم: ثلاثة
(6) عن م وبالأصل: دخول
(7) بالأصل وم: وأشهر
(8) ما بين الرقمين سقط من م
(9) بالأصل: ستة
(10) بالأصل: ثلاثة
পৃষ্ঠা - ১৬০২২
ابن ابنه عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن قال لي أبو عبيد الله محمد بن الربيع بن سليمان بمصر في سنة خمس عشر وثلاثمائة ان واليهم الساعة عبد الرحمن بن محمد هذا وأخبرني أبو عبيد الله محمد بن الربيع بن سليمان نا علي بن محمد بن حيون أخبرني محمد (1) بن عبد الله الأندلسي أخبرني بعض مشايخنا ان عبد الرحمن بن معاوية بن هشام لما توجه الى يوسف الفهري اتى الخبر يوسف بشخوصه (2) وأخبر بقدومه وتوجه إليه فلم يعبأ يوسف ولم يكترث وكان يوسف أول ما يدعو لبني هاشم ثم خلع ودعا لنفسه وأن عبد الرحمن لما توجه إليه غدا الى الجزيرة فنزلها فاتبعه أهلها ثم مضى منها الى شذونة (3) فاتبعه أهلها ثم مضى من شذونة الى اشبيلية فاتبعه من فيها ثم مضى من اشبيلية الى قرطبة وهي مدينة الأندلس فاتبعه من فيها فكان كلما دخل مدينة اتبعه اهلها حتى دخلوا معه الاندلس فذكروا انهم دخلوها يوم الأضحى أو الفطر فلما رأى يوسف العساكر قد أظلته خرج هاربا الى دار الشرك فتحصن فيها هنالك وغزاه عبد الرحمن من بعد ذلك فوقعت نفرة في عسكره فانهزم وانصرف عبد الرحمن ومن معه بلا حرب وجعل عبد الرحمن لمن آتاه برأسه جعلا (4) فاتاه رجل من أصحاب يوسف برأس يوسف فسره ذلك فأجازه وأكرمه (5) وأقام عيال يوسف في مسكنهم لم يهجهم بشئ فلما كان بعد ذلك خير عياله في الخروج عنه أو المقام في موضعهم فاختاروا موضعهم فأقاموا فيه والصحيح ان البلاد لم تكن مفتونة وقت دخول عبد الرحمن بن معاوية في ذلك الوقت ولا كانت مضرية ولا يمانية حينئذ وانما كانت المضرية واليمانية بعد ذلك وكان عبد الرحمن دخل الأندلس ووليها نائبا وقال ان أتت رسل بني العباس سلمت إليهم وأنزلتهم ها هنا فقال له مولاه يقال له مهدي بن الأصفر تخاف قوما بينك وبينهم طول
_________
(1) كذا بالأصل وم هنا ومر في أول الخبر: جابر بن عبيد الله الأندلسي
(2) عن م وبالأصل: لشخوصه
(3) بالأصل وم: شدونة بالدال المهملة والمثبت والضبط عن معجم البلدان وهي مدينة بالأندلس تتصل نواحيهما بنواحي موزر وقد صوبناها بالذال المعجمة في كل مواضع الخبر
(4) الجعل: العطاء
(5) انظر خبر قتاله الفهري وهزيمته ومقتله البيان المغرب 2 / 48 - 49
পৃষ্ঠা - ১৬০২৩
هذه المدة والبحر دونك ودونهم فأشار عليه ان لا يفعل فقبل منه وكان نزول عبد الرحمن قبل أن يعبر الى الأندلس بقوم من البربر يقال لهم بنو ماسين فأقام عندهم ثم عبر الى الأندلس وقال للذي كان عنده ان سمعت باول والي والي الأندلس فارحل إليه فلما دخل وتم له أمر الأندلس رحل إليه الذي كان عنده واسمه خلف فأقام ببابه مدة لا يصل إليه فركب عبد الرحمن ذات يوم فعرض له الرجل من بعد فعرفه فأمر بعض من معه ان يأخذه ويصيره عنده ويبره ويحسن إليه الى رجوعه فصار به الى منزله وفرشه له حتى ح قدم عبد الرحمن فدعا به وسأله عن أهله وعياله ومن خلف منهم وقال له سل ما تريد فقال تهب لي غلاما وجاريتان (1) برعبان علينا فقال له نحن نعطيك عشرة من الغلمان وعشرا (2) من الجواري ثم ان عبد الرحمن وجه رسولا من عنده فعدا البحر حتى أتى منزلهم فرحل بهم جميعا فلم يشعر البربري الا بأهله وولده وجميع حشمه عنده وكان يحمده في نزوله عنده وقال كان أهله وولده يبرونه ويخدمونه فلما ورد عليهم سأله منزلا وفرشه لهم ووسع عليهم فأهل ذلك البيت بالأندلس الى اليوم يولون ويبرون قرأت على أبي الحسن سعد الخير بن محمد (3) عن أبي عبد الله الحميدي قال (4) اول أمراء بني أمية بالأندلس عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان يكنى أبا المطرف مولده بالشام سنة ثلاث عشرة (5) ومائة وأمه أم ولد واسمها راح هرب لما ظهرت دولة بني العباس ولم يزل مستترا الى ان دخل الأندلس في ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين ومائة في زمن أبي جعفر المنصور فقامت معه اليمانية وحارب يوسف بن عبد الرحمن بن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع الفهري الوالي على الأندلس فهزمه واستولى عبد الرحمن على قرطبة يوم الأضحى من العام المذكور فاتصلت ولايته الى ان مات سنة اثنتين (6) وسبعين ومائة كذا قال لنا أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد الفقيه يوسف بن عبد الرحمن بن أبي عبيدة ورأيت في غير موضع يوسف بن عبد الرحمن بن حبيب (7) بن
_________
(1) في م: وجارية
(2) بالأصل وم: وعشرة
(3) المشيخة 70 / ب
(4) الخبر في جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس ص 8
(5) بالأصل: ثلاثة عشر والصواب عن م وجذوة المقتبس
(6) بالأصل وم: اثنين
(7) كذا بالأصل وم وهو ما ورد في بغية الملتمس ص 15، والذي في جذوة المقتبس هنا: يوسف بن عبد الرحمن بن أبي عبدة
পৃষ্ঠা - ১৬০২৪
أبي عبيدة فالله أعلم وكان عبد الرحمن بن معاوية من أهل العلم وعلى سيرة جميلة من العدل ومن قضاته لمعاوية بن صالح (1) الحضرمي الحمصي وله ادب وشعر ومما انشدونا له يتشوق (3) الى معاهدة بالشام (4) أيها الراكب الميمم أرضي * أقر من بعضي السلام لبعض (5) ان جسمي كما علمت (6) بأرض * وفؤادي ومالكيه بأرض قدر البين بيننا فافترقنا * وطوى البين عن جفوني غمضي قد قضى الله بافراق علينا * فعسى باجتماعنا (7) سوف يقضي * كتب الي أبو المظفر محمد بن أحمد بن محمد الأبيوردي العنبسي من ولد عنبسة بن أبي سفيان يذكر في نسب آل أبي سفيان قال معاوية بن هشام بن عبد الملك والد عبد الرحمن الداخل الذي غلب على الأندلس حين قتل مروان بن محمد وولده هناك وكان في أهل ذلك الصقع جفاء وغلظة فلما امن به عبد الرحمن ونشأ أولاده فضلاء علماء سمحاء توفر أعيان الرعية به على التأدب والتفقه فرقت حواشيهم ونبع فيهم شعراء والناس بزمانهم أشبه منهم بآبائهم والملك سوق يجلب إليها ما ينفق فيها وكان المنصور يثني على عبد الرحمن ويقول ذاك صقر قريش دخل المغرب وقد قتل قومه فلم يزل يضرب العدنانية بالقحطانية ويلبس القحطانية بالعدنانية حتى ملك وكان الناس يقولون ملك الأرض ابنا بربريتين (8) يعنون عبد الرحمن والمنصور وأمه سلامة البربرية وام عبد الرحمن راح البربرية وأخوه أبان كان فارسا وأمه راح أيضا وأبوهما معاوية وأخوه سعيد ابنا هشام لأم ولد واعتبط معاوية وعبد الرحمن صغير وكان
_________
(1) كذا بالأصل وم وفي جذوة المقتبس: طليح
(2) عن م وجذوة المقتبس وفي الأصل: الحمي
(3) عن م وجذوة المقتبس وبالأصل: يتشوف
(4) الأبيات في نفح الطيب 3 / 38 و 54 والبيان المغرب 2 / 60 وجذوة المقتبس ص 9
(5) في البيان المغرب: أقرأ بعض السلام عني لبعضي
(6) البيان المغرب: تراه
(7) البيان المغرب: باقترابنا
(8) اللفظة إعجامها مضطرب بالأصل وم والمثبت عن سير أعلام النبلاء 8 / 251
পৃষ্ঠা - ১৬০২৫
مسلمة بن عبد الملك يوصي به هشاما ويقول إليه بفزع فل بني امية وكان خالد بن يزيد ومسلمة بن عبد الملك يزمان بمعرفة الأحداث الجائية لأنهما ناقبا أهل العلم بالكتب القديمة أخبرنا أبو العز بن كادش اذنا ومناولة وقرأ علي اسناده انا محمد بن الحسين انا المعافى بن زكريا (1) نا محمد بن الحسن بن دريد انا أبو الفضل الرياشي عن محمد بن سلام قال بلغني عن غرير (2) بن طلحة الأرقمي قال قال لي أبو السائب وكان من أهل الفضل والنسك هل لك في أحسن الناس غناء لا تسامه قلت نعم وكان علي يومئذ طيلسان لي أسميه من غلظه وثقله مقطع الأزرار قال فخرجنا حتى جئنا الجبانة الى دار مسلم بن يحيى مولى بني زهرة فأذن لنا فدخلنا بيتا طوله اثنا عشر ذراعا في مثلها وطول البيت في السماء ستة عشر ذراعا وفي البيت نمرقتان قد ذهب عنهما اللحمة (3) وبقي السدى (4) وقد حشيتا بالليف وكرسيان قد تفككا من قدمهما بينهما ثلاث (5) ثم اطلعت علينا [عجوز] (6) عجفاء كلفاء عليها قرقل هروي أصفر غسيل لم يجدد وفي الصبغ وكإن وركيها (7) في خيط من رسحها (8) فقلت لأبي السائب بأبي أنت ما هذه قال اسكت فتناولت عودا فضربت ثم غنت (9) بيد الذي شغف الفؤاد بكم * تفريج ما ألقى من الهم فاستيقني ان قد كلفت بكم * ثم افعلي ما شئت عن علم قد كان صرم في الممات لنا * فعجلت قبل الموت بالصرم *
_________
(1) الخبر في الجليس الصالح الكافي للمعافى بن زكريا 3 / 393 وما بعدها والحكاية والشعر في الأغاني 24 / 131
وما بعدها ضمن أخبار أبي صخر الهذلي
(2) بالأصل وم: " عزيز " وقد صوبناها في كل مواضع الخبر عن الجليس الصالح والأغاني
(3) عن م والمصادر وبالأصل: اللحية
(4) في الأصل: السكا وفي م: السنا والمثبت عن المصدرين
(5) كذا بالأصل وم وفي الجليس الصالح: " ثلاث وسائد " وفي الأغاني: وبينهما مرفقتان محشوتان بالليف
(6) الزيادة عن الأغاني
(7) عن م والمصادر وفي الأصل: وركيهما
(8) عن م والمصادر وبالأصل: رسخها والرسح: قلة لحم العجز والفخذين
(9) الأبيات في الأغاني 24 / 126 منسوبة لأبي صخر الهذلي
পৃষ্ঠা - ১৬০২৬
قال فتحسنت (1) في عيني فبدا ما اذهب الكلف عنها وزحف أبو السائب وزحفت معه ثم تغنت (2) برح الخفاء فأيما بك تكتم * ولسوف (3) يظهر ما تسر فيعلم مما تضمن من غرير قلبه * يا قلب انك بالحسان لمغرم بل ليت أنك يا حسام بأرضنا * تلقي المراسي طائعا (4) وتخيم فتذوق لذة عيشنا ونعيمه (5) * ونكون اخوانا (6) فماذا تنقم * فقال أبو السائب ان نقم هذا فأعضه بالله بكذا وكذا من أمه ولا يكنى وزحفت مع أبي السائب حتى قاربنا النمرقتين وربت العجفاء في عيني كما يربو السويق [شيب] (7) بماء قربة ثم غنت يا طول ليلي أعالج السقما * إذ حل كل الأحبة الحرما ما كنت أخشى فراقكم أبدا * فاليوم أمسى فراقكم عزما (8) قال غرير فألقيت طيلساني علي مقطع الأزرار وأخذت شاذكونة (9) فوضعتها قال القاضي أحسبه قال على رأسي وصحت كما يصاح بالمدينة الدخر (10) بالنوى وقام أبو السائب فتناول ربعه كانت في البيت فيها قوارير ودهن فوضعها على رأسه وصاح صاحب الجارية وكان ألثغ قواثيني قواثيني (11) وحرك أبو السائب فاصطكت القوارير فكسرت وسال الدهن على صدر أبي السائب وظهره وقال للعجفاء لقد هيجت (12) لي داء قديما ثم وضع الربعة فكنا نختلف إليها حتى بعث عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك من
_________
(1) عن م والجليس الصالح وفي الأصل: فتحسست وفي الأغاني: فحسنت
(2) الشعر في الأغاني هنا والجليس الصالح بدون نسبة وقد وردت في الأغاني 8 / 273 منسوبة لسعيد بن عبد الرحمن بن حسان من قصيدة طويلة
ولم يرد البيت الثاني فيها
(3) في الأغاني 8 / 273 والشوق
(4) الأغاني هنا: " دائما " والأغاني 8 / 273 ثاويا
(5) الأغاني 8 / 273: فتصيب لذة عيشنا ورخاءه
(6) الأغاني - في الموضعين: أجوارا
(7) الزيادة عن م والمصادر
(8) الجليس الصالح: غرما
(9) الشاذكونة: المضربة يعملها النجاد
(10) كذا بالأصل وفي م: " الدخير بالنور " وفي الجليس الصالح: " الدجر بالنوى " وفي الأغاني: الدخن بالنوى
(11) كذا بالأصل وفي م والجليس الصالح: " قوانيني قوانيني " وفي الأغاني: " قواليلي قواليلي " وهو يريد على كل حال: قواريري قواريري
(12) الجليس الصالح والأغاني: " هجت " وفي م كالأصل
পৃষ্ঠা - ১৬০২৭
الأندلس فابتيعت له العجفاء وحملت إليه قال القاضي قول الأرقمي في هذا الخبر اثنا عشر ذراعا وستة عشر ذراعا (1) على لغة من ذكر الذراع والتأنيث فيها أظهر وان كانت اللغتان فيها قد حكيتا أنشدنا في التأنيث محمد بن القاسم الأنباري قال أنشدنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء أرقي عليها وهي فرع أجمع * وهي ثلاث أذرع واصبع * وحدثنا ابن الأنباري حدثني أبي عن محمد بن (2) الحكم عن اللحياني قال الذراع والكراع يذكران ويؤنثان قال ولم يعرف الأصمعي التذكير فيهما قال ابن الأنباري وحكى السختياني (3) عن أبي زيد انه قال الذراع يذكر ويؤنث وقولهم هذا ثوب سبع في ثمانية وذكروا ثمانية وآثنوا سبعا لأنهم أرادوا سبع أذرع في ثمانية أشبار والشبر مذكر فلذا الحقوا الهاء في ثمانية وقال الفراء عند ذكره تأنيث الذراع (4) وقد ذكر الذراع بعض عكل فقال الثوب خمسة أذرع وستة أذرع وخمس وست أذرع وقوله وفي البيت نمرقتان الواحدة نمرقة بضم النون والراء فيما حكى اللغويون وذكر الفراء انه سمع بعض كلب يقول نمرقة بكسرهما وتجمع نمارق وهي الوسائد والمرافق قال الله تعالى " ونمارق مصفوفة " (5) ومن هذا قول امرأة من بني عجل في يوم ذي قار تحض قومها على قتال الأعاجم ان نقربوا نعانق * ونفرش النمارق أو تهربوا نفارق * فراق غير وامق * وقالت على هذا هند بنت عتبة (6) نحن بنات طارق * نمشي على النمارق
_________
(1) ما بين معكوفتين أضيف عن م والجليس الصالح
(2) كذا بالأصل وم وفي الجليس الصالح: محمد بن عبد الحكم
(3) كذا بالأصل وم وفي الجليس الصالح: السجستاني
(4) " تأنيث الذراع " مكرر بالأصل
(5) سورة الغاشية الآية: 15
(6) نقل صاحب اللسان عن ابن بري أنها هند بنت بياض بن رياح بن طارق الإيادي قالت الرجز يوم أحد تحض على الحرب ثم أورد اللسان شطورا عدة
পৃষ্ঠা - ১৬০২৮
ونلبس اليلامق (1) * ان تقبلوا نعانق أو تدبروا نفارق * فراق غير وامق * ومن النمارق قول ذي الرمة (2) كان فؤادي قلب جاني مخوفة * على النفس ان تكسين (3) وشي النمارق * قال القاضي وفي تسمية الوسادة مرفقة (4) وجهان أحدهما انه من الرفق والارتفاق بالشئ والانتفاع من مرافق الدار والأثاث قال الله عز ذكره " ويهئ لكم من أمركم مرفقا " (5) وقرئ مرفقا وقالوا قد ارتفق فلان بمال فلان وأرفقه صاحبه وجاء في مرفق اليد مرفق ومرفق أيضا والوجه الآخر ان يكون من مرفق اليد لأنه يتكئ به على الوسادة فكسر كما تكسر الأدوات مثل مقطع ومخرز ومخيط قال أمية بن أبي الصلت يخاطب سيف بن ذي يزن لما ظفر بالحبشة وأجلاهم عن اليمن (6) فاشرب هنيئا عليك التاج مرتفقا * في رأس غمدان دارا منك محلالا * وقيل لها وسادة لتوسدها وقال الأعشى (7) ان كنت لا تشفين غلة عاشق * كلف بحبك يا جبيرة صادي فإنهي خيالك أن يزور فانه * في كل منزلة يعود وسادي * وقال الأسود بن يعفر (9) نام الخلي وما أحس رقادي * والهم محتضر لدي وسادي * وقد يقال في الوسادة اسادة فتبدل الواو همزة استثقالا لابتداء الكلمة بها كما قالوا اشاح ووشاح ووجوه ملاح وأجوه وحكي عن العرب سماعا ما أحسن هذه الأجوه (10)
_________
(1) يلامق جمع يلمق وهو القباء فالعرب تسميه يلمق
(اللسان)
(2) ديوان ذي الرمة ص 404
(3) في الديوان: إذ يكسون
(4) بالأصل: نمرقة والمثبت عن م والجليس الصالح
(5) سورة الكهف الآية: 16 وعن التنزيل العزيز: " ويهيئ " وكان بالأصل وم: " ويجعل " وفي الجليس الصالح أيضا: ويهيئ
(6) ديوان أمية بن أبي الصلت ص 458
(7) ديوانه ط بيروت ص 50
(8) الديوان: صب
(9) من قصيدة مفضلية المفضلية 44 ص 216 البيت الأول
(10) الأصل: " الوجوه " والمثبت عن م والجليس الصالح
পৃষ্ঠা - ১৬০২৯
في كثير من الكلام ومنه قول الشاعر أيحل أحيده ويقال بعل * ومثل تمول منه افتقار * أصله وحيده وهذا باب نأتي على شرحه وتفصيله وذكر جائزه وممتنعه وما فيه مرسوم فيه وقد قرأت عامة القراءة " وإذا الرسل أقتت " (1) وهو من الوقت وقرأ (2) أبو جعفر المدني وقتت بالواو والتخفيف وقرأ أبو عمرو وقتت على الأصل ايضا الا انه شدد وهم يكرهون كثيرا افتتاح الكلام بالواو خاصة إذا تكررت وقالوا ان ذلك [يشبه] (3) نباح الكلاب وقالوا في تصغير واصل أو يصل وفي جمعه أواصل فقلبوا الواو همزة ويقولون حضر زيد وواصل فلا يقبلون لان الواو زيدت للعطف كالفاء وثم وليست من سنخ الكلم (4) في أصلها ويقال فلان متوسد القرآن وهذا يكون مدحا يعني يجعله وسادة أو يتلوه مكان توسده اياه ويكون ذما ان ينام عن القيام به وتأدية الحق فيه وجاء عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال في رجل ذكر عنده ذلك (5) رجل لا يتوسد القرآن
[7246] وروي عن عدي بن حاتم انه ذكر للنبي (صلى الله عليه وسلم) انه جعل تحت وسادته خيطين أسود وأبيض فلم يبن له ذلك أمر الفجر فقال له انك لعريض الوساد (6)
[7247] ويروى انه قال لعريض القفا انما هو بياض النهار من سواد الليل فأما اشتقاق اسم المرفقة من المرفق فهو باب معروف مستمر الا ترى انهم يقولون مخدة من الخد لأنه يوضع عند الاضطجاع عليها ويقولون مصدغة من الصدغ وقد يقولون مزدغة فيبدلون من الصاد زايا لسكونها وإتيان الدال تالية لها وهذه لغة معروفة في العربية وقد قرأ بعض القرأة بها في مواضع من القرآن كقوله يصدر ويصدقون وقصد السبيل وقوله قد ذهبت عنها اللحمة وبقي الستا (7) فاللحمة لحمة الثوب والستا (7) سداه واللام ها هنا مفتوحة فأما لحمة النسب فمضمومة وكذلك لحمة البازي والصقر وهو ما أطعمه إذا صاد
_________
(1) سورة المرسلات الآية: 11
(2) عن م والجليس الصالح وبالأصل: وقرئ
(3) زيادة عن م والجليس الصالح
(4) كذا بالأصل وم وفي الجليس الصالح: الكلام
(5) في م والجليس الصالح: ذاك
(6) في م والجليس الصالح: الوسادة
(7) كذا بالأصل هنا وفي م: السنا وفي الجليس الصالح: السدى