سنة ثمان وثمانين ومائتين
الأحداث التي وقعت فيها
من توفي فيها من الأعيان
পৃষ্ঠা - ৮৯৮৪
[سَنَةُ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ]
[الْأَحْدَاثُ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا]
ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ
اتَّفَقَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مَصَائِبُ عَدِيدَةٌ مِنْهَا أَنَّ الرُّومَ قَصَدُوا بِلَادَ الرَّقَّةِ فِي جَحَافِلَ مِنَ الْبَحْرِ وَالْبَرِّ فَقَتَلُوا خَلْقًا وَأَسَرُوا نَحْوًا مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفًا مِنَ الذُّرِّيَّةِ. وَمِنْهَا أَنَّ بِلَادَ أَذْرَبِيجَانَ أَصَابَ أَهْلَهَا وَبَاءٌ شَدِيدٌ حَتَّى لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ يَقْدِرُ عَلَى دَفْنِ الْمَوْتَى فَتُرِكُوا فِي الطُّرُقِ لَا يُوَارَوْنَ عَنِ الْأَبْصَارِ. وَمِنْهَا أَنَّ بِلَادَ أَرْدَبِيلَ أَصَابَتْهَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ مِنْ بَعْدِ الْعَصْرِ إِلَى ثُلْثِ اللَّيْلِ ثُمَّ زُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا وَاسْتَمَرَّ ذَلِكَ أَيَّامًا فَتَهَدَّمَتِ الدُّورُ وَالْمَنَازِلُ وَخُسِفَ بِآخَرِينَ مِنْهُمْ وَكَانَ جُمْلَةُ مَنْ مَاتَ تَحْتَ الْهَدْمِ مِائَةَ أَلْفٍ وَخَمْسِينَ أَلْفًا، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. وَفِيهَا اقْتَرَبَ الْقَرَامِطَةُ مِنَ الْبَصْرَةِ فَخَافَ أَهْلُهَا خَوْفًا شَدِيدًا وَهَمُّوا بِالرَّحِيلِ مِنْهَا فَمَنَعَهُمْ وَالِيهَا.
[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:
بِشْرُ بْنُ مُوسَى بْنِ صَالِحٍ أَبُو عَلِيٍّ الْأَسَدِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ تِسْعِينَ وَمِائَةٍ
পৃষ্ঠা - ৮৯৮৫
وَسَمِعَ مِنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ حَدِيثًا وَاحِدًا وَسَمِعَ الْكَثِيرَ مِنْ هَوْذَةَ بْنِ خَلِيفَةَ وَالْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْأَشْيَبِ وَأَبِي نُعَيْمٍ وَعَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ وَالْأَصْمَعِيِّ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُنَادِي وَابْنُ مَخْلَدٍ وَابْنُ صَاعِدٍ وَالنَّجَّادُ وَأَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ وَالْخُلْدِيُّ وَالْخُطَبِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ الصَّوَّافِ وَغَيْرُهُمْ وَكَانَ ثِقَةً أَمِينًا حَافِظًا وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْبُيُوتَاتِ وَكَانَ أَحْمَدُ يُكْرِمُهُ.
وَمِنْ شِعْرِهِ:
ضَعُفْتُ وَمَنْ جَازَ الثَّمَانِينَ يَضْعُفُ ... وَيُنْكَرُ مِنْهُ كُلُّ مَا كَانَ يُعْرَفُ
وَيَمْشِي رُوَيْدًا كَالْأَسِيرِ مُقَيَّدًا ... يُدَانِي خُطَاهُ فِي الْحَدِيدِ وَيَرْسُفُ
ثَابِتُ بْنُ قُرَّةَ بْنِ هَارُونَ - وَيُقَالُ: زَهْرُونُ - ابْنُ ثَابِتِ بْنِ كَرَايَا بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصَّابِئِيُّ الْفَيْلَسُوفُ الْحَرَّانَيُّ صَاحِبُ التَّصَانِيفِ مِنْ جُمْلَتِهَا أَنَّهُ حَرَّرَ كِتَابَ إِقْلِيدِسَ الَّذِي عَرَّبَهُ حُنَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَبَّادِيُّ، وَكَانَ أَصْلُهُ صَيْرَفِيًّا بِحَرَّانَ فَتَرَكَ ذَلِكَ وَاشْتَغَلَ بِعِلْمِ الْأَوَائِلِ فَنَالَ مِنْهُ رُتْبَةً سَامِيَةً عِنْدَ أَهْلِهِ ثُمَّ صَارَ
পৃষ্ঠা - ৮৯৮৬
إِلَى بَغْدَادَ فَعَظُمَ شَأْنُهُ بِهَا وَكَانَ يَدْخُلُ مَعَ الْمُنَجِّمِينَ عَلَى الْخَلِيفَةِ وَهُوَ بَاقٍ عَلَى دِينِ الصَّابِئَةِ وَحَفِيدُهُ ثَابِتُ بْنُ سِنَانٍ لَهُ تَارِيخٌ أَجَادَ فِيهِ وَأَحْسَنَ وَكَانَ بَلِيغًا مَاهِرًا حَاذِقًا بَالِغًا. وَعَمُّهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ قُرَّةَ كَانَ طَبِيبًا عَارِفًا أَيْضًا. وَقَدْ سَرَدَهُمْ كُلَّهُمْ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ الْقَاضِي ابْنُ خَلِّكَانَ.
الْحَسَنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَهْمِ أَبُو الْحَسَنِ الشِّيعِيُّ مِنْ شِيعَةِ الْمَنْصُورِ لَا مِنَ الرَّوَافِضِ حَدَّثَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ وَحَكَى عَنْ بِشَرٍ الْحَافِي وَعَنْهُ أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ.
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ وَهْبٍ وَزِيرُ الْمُعْتَضِدِ كَانَ حَظِيًّا عِنْدَهُ وَقَدْ عَزَّ عَلَيْهِ وَفَاتُهُ وَتَأَلَّمَ لِفَقْدِهِ وَأَهَمَّهُ مَنْ يَجْعَلُهُ مِنْ بَعْدِهِ فَعَقَدَ لِوَلَدِهِ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْوِزَارَةَ مِنْ بَعْدِ أَبِيهِ جَبْرًا لِمُصَابِهِ بِهِ.
وَأَبُو الْقَاسِمِ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَشَّارٍ الْمَعْرُوفُ بِالْأَنْمَاطِيِّ أَحَدُ كِبَارِ الشَّافِعِيَّةِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي " طَبَقَاتِهِمْ ".
وَهَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى بْنِ عِيسَى أَبُو
পৃষ্ঠা - ৮৯৮৭
مُوسَى الْهَاشِمِيُّ إِمَامُ النَّاسِ فِي الْحَجِّ. سَمِعَ وَحَدَّثَ وَتُوُفِّيَ بِمِصْرَ فِي رَمَضَانَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ.